استشهد شاب فلسطيني وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها وسط قطاع غزة، في تطور جديد يُضاف إلى سلسلة الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول ومنصات فلسطينية بأن الشاب محمد سليم دبابش ارتقى متأثرًا بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الزرقاء شمال شرقي مدينة غزة، حيث جرى نقله إلى مستشفى المعمداني وسط المدينة. كما نقل مصدر في الإسعاف والطوارئ للجزيرة إصابة عشرة فلسطينيين بالرصاص قرب دوار الكويت في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي ساعات الفجر، أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية جنوب شرقي مدينة غزة وإطلاق نار باتجاه شارع صلاح الدين الذي يربط المدينة بمناطق وسط القطاع.
وعلى الجبهة الشمالية، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي مناطق شرقي مخيم جباليا وخلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، دون توفر معلومات أولية عن حجم الخسائر. ويُعد هذا الخط الفاصل حدًا بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقًا، والتي تشكل نحو 53% من مساحة القطاع، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتنقل فيها غربًا.
وذكرت مصادر طبية، اليوم الخميس، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربعة شهداء جرى انتشال جثامينهم، إضافة إلى خمس إصابات، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفًا و49 شهيدًا، و171 ألفًا و691 مصابًا. كما بلغ عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 591 شهيدًا، إضافة إلى 1583 إصابة، مع انتشال 724 جثمانًا خلال الفترة ذاتها.
ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية، فيما تُقدّر كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.