احيانا يكون اعتناق عقيدة اسهل من العيش مع من يمارسونها. هذا هو الدرس الذي تعلمته فتاة ولدت يهودية ثم تحولت الى الاسلام، وقبل اسبوع عادت لتمثل امام محكمة حاخامية في القدس وتعلن ارتدادها الى اليهودية.
عندما قررت اعتناق الاسلام، كان سهلا جدا على هذه المرأة، التي اوردت صحيفة جيروزاليم بوست قصتها، ان تنطق الشهادتين "اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله".
لكن القصة كانت مختلفة تماما عندما انتقلت للعيش مع المسلمين. لقد كان جسر الاختلافات الثقافية شبه مستحيل.
هذه المرأة ترفضت التحدث الى الصحافة الان خشية العقاب جراء اعتناقها الاسلام ثم ارتدادها عنه، وهو فعل يعاقب عليه بالموت طبقا للشريعة الاسلامية، وكما هو مفهوم من المذاهب الاسلامية الاربعة.
وقد نقل تفاصيل قصتها ممثل عن المحكمة الحاخامية بعد ازالة كل ما يمكن ان يكشف هويتها.
ووفقا لذلك، فقد روت كيف كانت تنتابها في صباها شكوك حول العقيدة اليهودية.
وبعدها قامت بعملية بحث قادتها الى الاسلام.
جمعت معلومات عن الاسلام من الانترنت، وبالتدريج تعلمت مبادئ العقيدة والعبادات.
وخلال ذلك، بقيت الفتاة في منزل والديها اليهوديين تعيش حياة مزدوجة. لكن بعدما التقت شابا مسلما في محطة الحافلات المركزية في القدس، اخذت بنصيحته وهربت معه.
في البداية، انتقلت لتقيم مع الشاب في منزل والديه في بلدة صور باهر في جنوب القدس. وفي ما يبدو، فقد كان الهدف من ذلك هو تعلم المزيد حول الاسلام. لكن سرعان ما كان والدا الشاب المسلم يطلبان منها المغادرة والعودة الى والديها.
ولم يمض سوى وقت قصير على عودتها الى منزل والديها حتى تعرفت عبر الانترنت على مسلم اخر من بلدة رهط في النقب.
لم يكن الرجل مقتنعا في البداية بجديتها في اعتناق الاسلام. ولكن بعدما اقتنع، حثها على الهرب من منزل والديها والانتقال للعيش معه في رهط.
وحصل ذلك، وما لبثت ان اعلنت اسلامها وتزوجته.
بعد حفل الزفاف مباشرة اكتشفت حجم الفجوة الثقافية الكبيرة بينها وبين زوجها. فهي لم تكن معتادة على القيام بدور الخادمة. صار مطلوبا منها ان تخدم، وكان زوجها يعاملها بعنف عندما ترفض.
ولمعرفة الام بمعاناة ابنتها، اتصلت بهيئة تبشيرية يهودية لمساعدتها في الخروج من رهط خاصة وان زوجها كان يرفض ذلك.
لكن في نهاية المطاف تمكنت هذه الهيئة من اخراجها اثناء كان زوجها في العمل.
كما تمكن محام من الحصول على قرار بتطليقها من محكمة شرعية في بئر السبع.
ومنذ عودتها قبل ثلاث سنوات انكبت المراة على دراسة التوارة.
وقبل ايام، توجهت الى المحكمة الحاخامية في القدس وطلبت اعلان يهوديتها. ورغم ان اليهودية لا تعترف بالتحول بين الديانات وتعتبر ان اليهودي يظل يهوديا مدى الحياة، الا ان المراة ارادت من ذلك ان تزيل اية شكوك قد تحوم مستقبلا حول وضعها الديني.
وكما تقول صحيفة جيروزاليم بوست، فقد ارتات المراة نشر قصتها كتحذير لليهوديات الاخريات اللواتي يمكن ان يكن في مرحلة التفكير بالتحول الى الاسلام.
ونقلت عن المراة قولها ان "الاسلام قد يكون مغريا..يبدو روحانيا ويرشد الانسان. لكن الفجوة بين العرب واليهود يستحيل جسرها".
