أغاجاري يتحدى ويدعو لحرية الصحافة

منشور 08 آب / أغسطس 2004 - 02:00

تحدى الإيراني هاشم أغاجاري القضاء، داعيا إلى حرية الصحافة، وذلك أمام نحو عشرة صحافيين مضربين عن الطعام احتجاجا على انتهاكات حقوق الصحافة.  

وقال أغاجاري، الجامعي الذي مارس أيضا مهنة الصحافي "سأواصل التعبير عن رأيي شفويا وكتابيا طالما أنا حي"، وذلك وسط تصفيق نحو مائة صحافي تجمعوا في قلب طهران ، في مقر جمعية الصحافيين الإيرانيين. 

وقد بات أغاجاري رمزا بعد أن سجن وحكم عليه بالإعدام بتهمة الردة في نهاية 2002 لأنه دعا المسلمين إلى عدم اتباع رجال الدين كالقردة.  

وبعد عدة أشهر جرى خلالها تثبيت الحكم، مما أثار موجة تضامن واسعة، خفض حكم الإعدام إلى السجن خمس سنوات، ثلاثة منها مع النفاذ، قبل أن يفرج عنه بكفالة في 31 تموز/يوليو بعد سنتين من الاعتقال.  

كما حرم أيضا من حقوقه المدنية خمس سنوات، الأمر الذي يمنعه من التعبير عن آرائه علنا.  

وكان أغاجاري قد اعتبر في رسالة وجهها إلى عائلته في نهاية تموز/يوليو، ان هذا الحكم أقسى من الإعدام، وقال "إنهم يمنعوني من التعليم والكتابة وإلقاء المحاضرات، وبعبارة أخرى: إنهم يحرقونني حيا".  

وأعلن أمام الصحافيين الذين بدأ عدد منهم إضرابا عن الطعام 24 ساعة أنه لم يتلق بعد محضر الحكم الصادر في حقه ، لكن عندما سيتسلمه سيرفض أن يصمت.  

واغتنمت جمعية الصحافيين الإيرانيين مجددا فرصة اليوم الرسمي للصحافة، الذي يقام تكريما لأحد زملائهم اغتالته حركة طالبان مع سبعة دبلوماسيين في عام 1998 للاحتجاج على إغلاق الصحف، والاعتقالات والعراقيل التي تعيق حرية الصحافة.  

وقال أغاجاري " في هذا اليوم أريد أن أقدم لكم التهاني والتعازي في وقت واحد".  

وأوضح "إن التهاني لأنكم تقاومون بشجاعة ، على الرغم من كل الصعوبات ، وتحترمون الوعد الذي قطعتم، والتعازي لأن اليوم في وطننا لا يزال الذين يمارسون القلم محرومين من الأمن".  

وصرح ناطق باسم الصحافيين، ماشاء الله شمس الواعظين "إن الوضع يدعو إلى القلق"، موضحا "إنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية سجلت 34 حالة انتهاك لحقوق الصحافة، مثل إغلاق الصحف والاعتقالات والاستجوابات".  

وأضاف "إن عدد هذه الانتهاكات أكبر مما كانت عليه السنة الماضية في الفترة نفسها". 

مواضيع ممكن أن تعجبك