قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين إن قواتها أسقطت جوا ذخائر أسلحة لجماعات عربية سورية تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الذي توجه فيه واشنطن تركيزها إلى تسليح المقاتلين داخل سوريا بعد أن أنهت برنامجا مني بالفشل لتدريب قوات معارضة جديدة.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن طائرات شحن تابعة للقوات الجوية الأمريكية من الطراز سي-17 اتجهت إلى شمال سوريا يوم الأحد لتنفيذ المهمة وإن جميع الطائرات خرجت من منطقة الإسقاط الجوي بسلام.
ولم يحدد الجيش الأمريكي بالاسم الجماعات التي تلقت الذخيرة الخاصة بالأسلحة الصغيرة لكنه قال إن الولايات المتحدة فحصت زعماءها. وتريد واشنطن أن تتفادى سقوط الأسلحة في أيدي الدولة الإسلامية والمقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وقال المتحدث الكولونيل باتريك ريدر في بيان "قدم هذا الإسقاط الجوي الناجح ذخيرة للجماعات العربية السورية التي فحصت الولايات المتحدة زعماءها بشكل ملائم."
وجاء الإسقاط الجوي بعد أسبوعين تقريبا من تدخل روسيا في الحرب لدعم الرئيس بشار الأسد وبعد أيام من إنهاء واشنطن برنامجا عسكريا لتدريب وتسليح آلاف من مقاتلي المعارضة "المعتدلة".
وقال مسؤول عسكري أمريكي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه إن عمليات الإسقاط الجوي الأمريكية جزء من السياسة الجديدة.
كانت رويترز قد ذكرت أن الحملة الأمريكية المقترحة الجديدة تتصور تقديم دعم أمريكي للتحالف العربي السوري الذي سينفذ عملياته الى الشرق من نهر الفرات وسيتقدم جنوبا صوب الرقة.
وسوف تدعم الاستراتيجية الأمريكية المقترحة أيضا جماعة معظمها من المقاتلين العرب غربي الفرات لإخراج الدولة الإسلامية من جيب على الحدود مع تركيا.
لكن الجيش الأمريكي أحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل عن الجماعات التي تلقت الإمدادات أو مواقعها أو نوعية العتاد التي شملها الإسقاط الجوي.
وقال ريدر "يهدف هذا الإسقاط الجوي للاستفادة من النجاح الذي حققته تلك القوات في إخراج (تنظيم الدولة الإسلامية) من أراض سورية."
النصرة: اقتلو العلويين
حث أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة في سوريا التابعة للقاعدة المقاتلين يوم الاثنين على تصعيد الهجمات على معاقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد ردا على ما قال إنه قتل الروس الذين وصفهم بالغزاة للسنة دون تمييز.
وقال الجولاني في رسالة صوتية نشرت على يوتيوب إن التدخل العسكري الروسي يهدف إلى إنقاذ حكم الأسد من الانهيار لكنه سيبوء بالفشل كما فشل الدعم العسكري من إيران وجماعة حزب الله .
وقال الجولاني "لا بد من تصعيد المعركة واستهداف القرى النصيرية فى اللاذقية وإنى أدعو جميع الفصائل لجمع أكبر عدد ممكن من القذائف والصواريخ ورشق القرى النصيرية فى كل يوم بمئات الصواريخ كما يفعل الأوغاد بمدن وقرى أهل السنة."
وجبهة النصرة من أقوى الجماعات الأصولية الإسلامية التي تقاتل القوات الحكومية السورية في الصراع الذي يزداد تعقيدا.
ووصف الجولاني التدخل الروسي بأنه "حملة صليبية شرقية" جديدة مآلها الفشل وقال إنه جاء "بعد سلسلة الانتصارات التى حققها المجاهدون ...التي أدخلت النظام فى مرحلته النهائية حيث انهارت قوته الدفاعية وباءت جميع محاولاته الهجومية بالفشل وتحول جيشه إلى ميليشيا كحال المليشيات المستعان بها."
وقال "إن الحرب فى الشام ستنسي الروس أهوال ما لاقوه فى أفغانستان. الغزو الروسى الجديد هو آخر سهم فى جعبة أعداء المسلمين وأعداء أهل الشام بإذن الله. وقد لاحت بوادر هزيمته منذ بدايته المتعثرة حيث أن ضرباتهم إلى يومنا هذا لم تزد شيئا عن ضربات النظام السابقة لا في عشوائيتها من حيث الأهداف ولا من حيث دقة الإصابة."
وكثفت روسيا بشدة ضرباتها الجوية خلال الأيام القليلة الماضية. وتقول موسكو إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية لكن أغلب الضربات أصابت فصائل معارضة أخرى تقاتل الأسد ويحصل بعضها على دعم من قوى عربية أو تركيا أو الولايات المتحدة.
ويقول معارضون إن سياسة "الأرض المحروقة" التي تنتهجها روسيا تقتل عشرات المدنيين.