اعرب أمين عام الامم المتحدة كوفي انان من انقرة عن امله في ان ترفع اسرائيل الحصارالذي تفرضه على لبنان خلال يومين، واعلن ان وسيطا عينه سيتوجه "قبل نهاية الاسبوع" الى المنطقة لاجراء مباحثات بشان الجنود الاسرائيليين الأسرى.
وقال أنان في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "انني مازلت آمل في ان يرفع الحصار الجوي والبري والبحري خلال الساعات الـ36 أو الـ48 القادمة وانا اعمل بشأن ذلك مع المشاركين." وكان أنان يكرر بذلك توقعاته عقب لقائه الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
وتوقع قائد قوات يونيفيل الجنرال الان بيليغريني الاربعاء بدوره قرب رفع الحصار.
واقر أنان صراحة في مقابلة مع نيويورك تايمز نشرت الاربعاء، بأن مراقبة الأساطيل الفرنسية والألمانية لسواحل لبنان هي جزء من سيناريو معد سلفا لرفع الحصار الإسرائيلي لهذا البلد.
ويهدف نشر قوات بحرية اجنبية الى اقناع اسرائيل برفع الحصار عن الموانئ اللبنانية الساري منذ بداية الحرب التي استمرت شهرا بين اسرائيل وحزب الله اللبناني يوم 12 تموز/يوليو.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي مجددا الاربعاء ان فرنسا مستعدة لمراقبة الساحل اللبناني. وقال مصدر سياسي لبناني ان حكومة بيروت اعدت رسالة تطلب فيها من الامم المتحدة المساعدة في حراسة سواحلها لكنها لم ترسلها الى ان ترفع اسرائيل القيود على رحلات الطيران.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية ان اسرائيل لا مشكلة لديها ازاء رفع تدريجي للقيود.
وابدى رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة خشيته من لجوء اسرائيل مجددا الى "المماطلة" في رفع الحصار.
من جهة اخرى، اشاد أنان خلال المؤتمر الصحفي بقرار انقرة المشاركة في قوة "يونيفيل". وقال ان المشاركة في هذه القوة تشكل "اشارة على التضامن الدولي".
وبعيد وصول انان الى انقرة مساء الثلاثاء، وافق النواب الاتراك بغالبية كبرى على طلب الحكومة المنبثقة عن حزب العدالة والتنمية التي يرئسها اردوغان على ارسال وحدة مسلحة الى لبنان لمدة سنة. وتعتزم الحكومة نشر ما يصل الى الف جندي وزيادة هذا العدد اذا لزم الامر.
الجنود الاسرى
وفي ما يتعلق بقضية الجنود الاسرائيليين الاسرى، فقد اعلن الامين العام للامم المتحدة ان وسيطا من المنظمة الدولية سيتوجه "قبل نهاية الاسبوع" الى الشرق الاوسط لاجراء مباحثات بشان قضيتهم.
وقال "كل ما اريد قوله في هذا الصدد هو انه سيكون في المنطقة قبل نهاية الاسبوع".
وكان حزب الله اسر في 12 تموز/يوليو الماضي جنديين اسرائيليين على الحدود بين اسرائيل ولبنان.
وقد وافق حزب الله واسرائيل على وساطة للامم المتحدة من اجل الافراج عنهما. ورفض انان الاثنين كشف اسم الوسيط "حتى يتمكن من العمل بعيدا عن الاضواء". وادى اسر هذين الجنديين الى هجوم اسرائيلي على لبنان استمر 33 يوما.
ومن جهتها، كانت حركات فلسطينية مسلحة اسرت الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت في هجوم على موقع عسكري جنوب غزة في 25 حزيران/يونيو.