إخلاء ميدان التحرير بالقوة وإحراق خيم المتظاهرين

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2011 - 11:27 GMT
مباني محترقة وسط القاهرة إثر المواجهات مع المتظاهرين
مباني محترقة وسط القاهرة إثر المواجهات مع المتظاهرين

قال شهود عيان ان جنودا مصريين يحملون هراوات دخلوا ميدان التحرير السبت بعد اشتباكات عنيفة وقعت بالجوار عند مبنى مجلس الوزراء الامر الذي دفع الكثير من المتظاهرين المعتصمين هناك منذ الشهر الماضي الى الفرار الى شوارع جانبية.

وأضاف أنه سمع دوي أعيرة نارية أيضا في الهواء في الوقت الذي تقدمت فيه قوات مكافحة الشغب صوب الميدان في أعقاب اندلاع حريق في المنطقة المحيطة بمبنى مجلس الشورى المصري.

وشوهد جنود أيضا يمسكون ببعض الافراد ويضربونهم

وأسفرت الاشتباكات والمطاردات العنيفة عن سقوط العديد من المصابين وتم نقلهم إلى مستشفى قصر العيني.

وكان المتظاهرون قد حاولوا اقتحام مبني مجلس الشعب وانتقلت المعارك من الشوارع إلى داخل المبنى بالطابق الأول وسمع دوي إطلاق أعيرة نارية من قوات الجيش التي تمكنت من إخراج المتظاهرين من داخل المبنى وتقدمت حتى مبنى مجمع التحرير وأطلقت أعيرة نارية فى الهواء بكثرة، وتمكن الجيش من إخلاء الميدان بالكامل والسيطرة على وسط الميدان وأجبرت المتظاهرين علي الفرار تجاه كوبرى قصر النيل ويتم الدفع بأعداد كبيرة من رجال القوات المسلحة داخل الميدان مما جعل أصحاب المحلات يغلقون محلاتهم وينصرفون.

وقامت القوات المسلحة بإحراق جميع الخيام المتواجدة بالميدان بعد إخلاء المتظاهرين منها ، مما أدى إلى تصاعد الادخنه أعلى المساكن.

كما نشبت مشاجرات بين أصحاب المحلات وبعض المتظاهرين الذين فروا من القوات المسلحة واختبئوا داخل المحلات وصلت للتشابك بالأيدى .

وقال محمد مصطفي مسئول مصابي الثورة والشهداء بالتوافق الشعبي أن قوات الشرطة العسكرية قامت بحرق جميع وحدات الإسعاف الصغيرة بالميدان وتدمير جميع الإدوية بها .

وأضاف أنه مازال هناك حوالي 10 أشخاص من الشرطة العسكرية يحاصرون مستشفي عمر مكرم الميداني وهناك أنباء عن اعتقال ثلاثة من الأطباء

حركة 6 إبريل

من جهتها أعلنت حركة شباب 6 أبريل بقيادة أحمد ماهر عن رفضها لكل ماجاء فى بيان رئيس الوزراء كمال الجنزورى. وشككت فى ما جاء بالبيان حول وجود عناصر مدسوسة أطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وقال محمود عفيفي المتحدث الرسمى للحركة فى تصريحات صحفية إن البيان الذى ألقاه الجنزورى فى المؤتمر الصحفى صباح السبت عار تماما عن الصحة، خاصة في ما يتعلق بنفيه استخدام قوات الجيش العنف المفرط مع المتظاهرين.

وأعلن عفيفي أن الحركة تطالب بمناظرة إعلامية مفتوحة مع الجنزورى تذاع عبر وسائل الإعلام الرسمية لتقدم فيها الحركة ما لديها من صور وفيديوهات وشهادات عيان حول أحداث مجلس الوزراء والتى تثبت استخدام قوات من الجيش للعنف المفرط فى التعامل مع المتظاهرين وسحلهم وتستمع من الجنزورى حول رأيه بشأن تلك الأدلة وترك الحكم النهائي للرأى العام ليحكم بنفسه وفق الأدلة والبراهين.

حرائق في المنشآت الحيوية

من جانبه أكد مصدر عسكرى مطلع أنه على القوى السياسية والمجلس الاستشارى الاضطلاع بمسئوليتهم الكبيرة فى وقت تحتاج فيه البلاد الى جهد كل وطني. وأضاف أن الانسحاب دائماً حل سهل والصعب هو الاضطلاع بدور فى مواجهة المشاكل والفتن التى نمر بها.

وقال المصدر إن القوات المكلفة بحماية المبانى الحكومية فى شارع مجلس الشعب من قوات المظلات ولا توجد قوات شرطة عسكرية هناك.

وتعجب المصدر من التناول الإعلامى للأحداث وقلب الحقائق التى نراها. وقال "كيف نرى ألسنة الحرائق ترتفع فى المنشآت الحيوية والهجوم على مبانى ملك للشعب ورغم ذلك نتكلم عن دور سلبى للجيش ورد فعله؟".

وتساءل أين صوت العقل وضمير المتحدثين فى ما يجرى فى أمتنا. وأضاف بالأمس كانت إحدى الفضائيات التى تنقل الصورة من جهة واحدة تدفع الأحداث نحو الاشتعال وشهود العيان كذبوهم. ومن حضر لمواجهة التخريب سكان من حى عابدين وقصر العينى خوفاً على ممتلكاتهم.

وأضاف إننا ذكرنا بالأمس أن الموقف بدأ بالتعدى على ضابط مكلف بالحماية وأن بعض الشباب بدأ الدخول حتى مكتب الضابط وحاولوا التعدى عليه. وبالطبع ردت عليهم القوات. وأكد المصدر أن القوات ليس معها ذخيرة. وتساءل مستهجنا هل لو أردنا فض اعتصام نفضه بالطوب ؟

وقال ما حدث من القاء طوب كان من جانب عمال واللغط جاء بسبب الشك فى مواطن يرتدى أفرول ورغم ذلك هناك تحقيق من النيابة العامة.

وأشار المصدر إلى أن الجيش ليس ضعيفاً وكفى تعدى عليه وتجاوز فى حقه، مضيفا، لصالح من هذه الأحداث فى كل وقت نكون قرب تحقيق استقرار؟"