قالت السلطات الإسرائيلية الاربعاء، إن حادث التسرب النفطي الذي لوث شواطئها "مرتبط بإيران"، واصفة إياه بـ"الحادث الإرهابي".
وقالت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية جيلا جملئيل، إن "إيران وراء حادث التسرب النفطي الذي وقع مؤخرا قبالة شواطئ إسرائيل وتسبب في أضرار بيئية، ويتم التعامل مع الحادث باعتباره عملا إرهابيا".
وأضافت: "إيران تمارس الإرهاب، ليس فقط من خلال السلاح النووي ومحاولة التموضع على حدودنا، إنما أيضا الإرهاب من خلال الإضرار بالبيئة".
وأعلنت وزارة البيئة الاسرائيلية في وقت سابق الاربعاء، أن إسرائيل حددت موقع السفينة المسؤولة عن التسرب النفطي الذي تسبب في تلوث شواطئها بالقطران الشهر الماضي، ووصل إلى شاطئي الناقورة وصور في لبنان فضلا عن قطاع غزة.
وركز التحقيق الإسرائيلي على سفينة مجهولة مرت على بعد نحو 50 كيلومتراً من الساحل في 11 شباط، باعتبارها مصدر ما تصفه جماعات المحافظة على البيئة بأنه كارثة بيئية قد يستغرق محو آثارها أعواماً.
وقالت وزيرة البيئة جيلا جملئيل في تغريدة على "تويتر" أن الحكومة الإسرائيلية "وضعت يدها" على السفينة، وقالت إنه "وضعنا أيدينا على سفينة المجرمين، ذراعنا الطويلة ستصل إلى كل من يضر بالطبيعة والبحر والشواطئ".
ايران تنفي ضلوعها وصحيفة خامنئي تقر بتفجير السفينة الاسرائيلية
وتشير تقديرات وزارة حماية البيئة إلى أن كمية تتراوح بين عشرات ومئات الأطنان من القطران تسربت إلى المناطق الساحلية، وأدت إلى تلوث شريط بطول 160- 170 كيلومترا من شواطئ البلاد على البحر المتوسط بمادة القطران من رأس الناقورة شمالا إلى أم عسقلان جنوبا.
وفي أعقاب التلوث، حظرت الحكومة الإسرائيلية الدخول إلى جميع الشواطئ بما يشمل جميع الأنشطة من الاستحمام واللياقة البدنية والاستجمام، كما منعت الإتجار في السمك الذي تم اصطياده في البحر الأبيض المتوسط، إلى حين التعرف على أثار الكارثة البيئة على الأحياء المائية.

التلوث وصل شواطئ غزة
من جهتها، أعلنت سلطة المياه وجودة البيئة في قطاع غزة، اليوم، العثور على "تلوث نفطي" قبالة ساحل بحر القطاع. وقالت الوزارة في بيان، إن طواقمها بالتعاون مع الجهات المختصة، تابعت نبأ التسرب النفطي منذ أسبوع والذي وصلت آثاره إلى شواطئ البحر المتوسط.
وذكر البيان أن "طواقم سلطة المياه وجودة البيئة أجرت مسحًا لشاطئ البحر بمشاركة طاقم من بلدية غزة وممثلين عن الأمم المتحدة وتم العثور، السبت الماضي، على أجزاء بسيطة من مواد غريبة".
تسرب نفطي يُغلف شواطئ إسرائيل بالقطران
وأوضح البيان أنه تم تحليل عينة من هذه المواد في مختبر سلطة المياه وجودة البيئة وأظرت نتائج الفحوصات أنها مواد بترولية. وأشار إلى أن "ما تم رصده من تلك المواد هو "كميات بسيطة لا تشكل خطرًا جسيمًا على البيئة في قطاع غزة حتى هذه اللحظة".
ودعا البيان الأمم المتحدة إلى "تنفيذ الاتفاقات الدولية المتعلقة بحماية البيئة البحرية والساحلية للبحر الأبيض المتوسط وفتح تحقيق في الحادثة وإزالة التلوث قبل انتشاره وتأثيره الكبير على البيئة البحرية".
واعتبر أن التلوث النفطي الحاصل "له تأثير خطير ومباشر على الحياة البحرية والشاطئ مما يستدعي تحركًا سريعًا على الصعيدين الوطني والدولي، بدءا من التحقيق العلمي والبدء في إزالة تلك البقع في أسرع وقت للحد من أضرارها".