قال مسؤولون ودبلوماسيون السبت ان اسرائيل تدرس خطة لوقف ملاحقة عشرات من نشطاء حركة فتح ومنح الفلسطينيين قدرا أكبر من المسؤولية الامنية في مناطق بالضفة الغربية لتعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال صائب عريقات وهو مساعد لعباس ان المحادثات لا تزال جارية بشأن الترتيبات الامنية التي ستشمل الكف عن ملاحقة الاشخاص الذين تعتبرهم اسرائيل مطلوبين.
وقال قياديون بكتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح ان قوات عباس الامنية أبلغتهم بأن اسرائيل مستعدة للكف عن ملاحقة 180 نشطا في الضفة الغربية المحتلة اذا وافقوا على عدم شن هجمات ضد الاسرائيليين.
ولم يصدر تعقيب فوري من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت على المحادثات. لكن مسؤولا حكوميا له صلة بالمباحثات قال "هذا أمر ندرسه."
وذكر مسؤول في الحكومة الاسرائيلية أن أولمرت يعتزم الاجتماع مع عباس يوم الاثنين. وقال عريقات ان الزعيمين سيجتمعان خلال الايام المقبلة لكنه لم يحدد موعدا.
وتعهد سلام فياض الذي عينه عباس رئيسا للوزراء بعد أن أقال الحكومة التي كانت تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشهر الماضي بكبح جماح النشطاء في الضفة الغربية لكنه قال ان النجاح مرتبط بموافقة اسرائيل على وقف ملاحقة النشطاء.
وتلاحق قوات الامن الفلسطينية التي تهيمن عليها فتح نشطاء حماس في الضفة الغربية منذ سيطرة الحركة الاسلامية بالقوة على قطاع غزة قبل شهر. وقال مسؤولون ان الهدف هو منع حماس من تعزيز قواتها في الضفة الغربية.
وتريد اسرائيل عزل حماس في قطاع غزة مع السماح للمساعدات والسلع بالتدفق على حكومة عباس وفياض في الضفة الغربية.
ويقول دبلوماسيون غربيون ان المقترح الامني يدعو اسرائيل لمنح قوات عباس سيطرة أمنية أكبر على بعض مراكز التجمعات الفلسطينية. وطلب عباس من اسرائيل السماح لما يعرف بلواء بدر وهي قوة تتبع فتح وتتمركز في الاردن بدخول الضفة الغربية لتعزيز الامن.
وسبق أن رفضت المؤسسة الامنية الاسرائيلية خططا مماثلة في الماضي قائلة انه ينبغي أن تتوفر لجنودها حرية ملاحقة النشطاء بمن فيهم أعضاء كتائب الاقصى لمنع وقوع هجمات ضد اسرائيليين.
كما لاقى اقتراح دخول لواء بدر للضفة الغربية معارضة من مسؤولي أمن اسرائيليين.
وقال المتحدث باسم الاقصى منيف الريماوي ان الاعفاءات من الملاحقة ستمنح للنشطاء اذا وقعوا تعهدات بعدم مهاجمة الجنود ومدنيين الاسرائيليين. وستنظر اسرائيل في أمر الاعفاءات بعد ثلاثة أشهر.
وقال علاء سناكرة أحد المطلوبين من كتائب شهداء الاقصى في منطقة نابلس ان النشطاء يثقون بقيادتهم ووافقوا على ذلك ووصف الاعفاءات بأنها فرصة جيدة.
وذكر مصدر في الكتائب أن الجماعة تريد توسيع قائمة المطلوبين الحالية التي تضم 180 اسما لتشمل ما لايقل عن 90 اسما اضافيا.
وقال دبلوماسيون غربيون ان اسرائيل لن توقف العمليات التي تستهدف نشطاء من حركة الجهاد الاسلامي وحماس.
ولا يزال يتعين على أولمرت ازالة نقاط التفتيش وحواجز الطرق الرئيسية في الضفة الغربية لمساعدة حكومة عباس لكنه بدأ يحول على دفعات مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب المجمدة كما وافق على الافراج عن 250 من سجناء فتح.
وكان من المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المنطقة الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع عباس وأولمرت لكن الزيارة أرجئت. من أدم انتوس
وفي الغضون افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي السبت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد يلتقيان الاثنين في اريحا بالضفة الغربية.
وعقد اخر لقاء بين المسؤولين في 25 حزيران/يونيو في شرم الشيخ بمصر حيث اعلن اولمرت الافراج عن قسم من اموال السلطة الفلسطينية المحتجزة في اسرائيل وتم بعد ذلك تسديد 118 مليون دولار منها لحكومة سلام فياض.
وقرر اولمرت ايضا حينها الافراج عن 250 اسيرا فلسطينيا من عناصر فتح في خطوة تهدف الى تعزيز موقف عباس في وجه اسلاميي حماس الذين سيطروا على كامل قطاع غزة في الخامس عشر من حزيران/يونيو.
واضافت الاذاعة ان اولمرت قد يعلن اجراءات جديدة في نفس السياق ومن بينها قرار السماح بدخول امين عام الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الى الضفة الغربية.
وحتى الان ترفض اسرائيل السماح لحواتمة احد القادة التاريخيين في الحركة الوطنية الفلسطينية بدخول الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرغب حواتمة المقيم في دمشق في المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر الاربعاء في رام الله.
واوضحت الاذاعة ان اولمرت ينوي وضع لائحة بناشطين من فتح اعضاء في مجموعات مسلحة في الضفة الغربية قد يوقف الجيش الاسرائيلي ملاحقتهم ويمكن ان يساعدوا الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة لمحمود عباس.