استشهد فجر اليوم الجمعة ثلاثة فلسطينيين من كتائب الاقصى والقسام في غارة شنتها طائرات اسرائيلية على مكان تواجدهم في مخيم جباليا واستشهد رابع في قصف مدفعي على المدينة. ومنعت اسرائيل الاف المصلين من الوصول الى الاقصى والصلاة فيه في اول ايام شهر رمضان.
وأفادت الأنباء الواردة من قطاع غزة أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا واصيب رابع في مخيم جباليا بعدما قصفتهم طائرة استطلاع إسرائيلية في وقت مبكر من صباح الجمعة.
وقال فلسطينيون إن المستهدفين أعضاء في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
والشهداء الثلاثة هم رائد أبو سيف وأمين مسعود من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ووائل نصار من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
الى ذلك قالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان قوات الاحتلال قصفت بقذائف المدفعية منازل المواطنين في مخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد وائل موسى صالح "25 عاما" وإصابة مواطنين آخرين بجراح.
وياتي هذا التصعيد في ظل مزاعم للاستهلاك الاعلامي صدرت عن قادة قوات الاحتلال تفيد ان اسرائيل تخفف من هجومها المتواصل منذ 16 يوما على غزة
وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي تعليقا على تقارير اعلامية تحدثت عن قرار للجيش بسحب القوات من اجزاء من مخيم جباليا للاجئين المزدحم بالسكان "نعم هذا صحيح."
لكن سكان جباليا قالوا في ساعة مبكرة من يوم الجمعة انهم لم يشاهدوا اي مؤشر على الانسحاب الاسرائيلي. وقال بويم "هناك تغيير في تواجد القوات لكن العملية مستمرة."
وقال مراسل الشؤون العسكرية في راديو اسرائيل ان الجنود الاسرائيليين سيتخذون مواقع جديدة على تلال تطل على جباليا وسيعاودون اقتحام المخيم اذا اطلق مزيد من الصواريخ على بلدة سديروت الحدودية الاسرائيلية.
وصرح بويم بان اكبر توغل اسرائيلي في غزة خلال اربع سنوات من الانتفاضة الفلسطينية حقق بدرجة كبيرة الهدف منه ولم يطلق على سديروت سوى صاروخين فقط خلال الاسبوع الماضي.
وقال ايضا "هناك ايضا مسألة بدء رمضان. لا نريد ان نجعل الامور صعبة على السكان."
وقال شارون ان القوات ستبقى على مقربة وفي وضع استعداد تحسبا لاستئناف اطلاق صواريخ القسام على البلدات الاسرائيلية.
وقالت محطات الاذاعة ان شارون وافق على تخفيض كبير للقوات في جباليا ومناطق أخرى في شمال غزة من بينها بيت لاهيا.
منع الاف المصلين من الوصول الى الاقصى
من ناحية اخرى، منعت السلطات الاسرائيلية الاف المصلين الفلسطينيين من الوصول الى المسجد الاقصى والصلاة فيه في اول ايام شهر رمضان.
وقالت الشرطة الاسرائيلية انها تسمح فقط للمصلين القادمين من مدينة القدس الذين يحملونبطاقات هوية اسرائيلية مؤقتة بينما منعت الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية من دخول القدس والوصول للمسجد الاقصى.
وقال تيسير التميمي قاضي القضاة ورئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي في فلسطين في خطبة يوم الجمعة "المسجد الاقصى المبارك هو مسجد خالص للمسلمين ولهم وحدهم فقط صلاحية اتخاذ الخطوات المتعلقة به وبزيارته وعمارته ولا حق فيه لليهود ولا لغيرهم."
ووجه الشيخ التميمي نداء استغاثة الى الامة الاسلامية والعلماء في منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس بالتحرك "قبل فوات الاوان" وبالخروج عن صمتهم "المريب" وان يهبوا لدفع "الاخطار المؤكدة التي تتربص بالمسجد الاقصى".
وقال شهود عيان ان الجنود الاسرائيليين كانوا يدققون في هويات المصلين ومنعوا الشبان من دخول ساحات الحرم التي شهدت في السابق مواجهات عنيفة بين مصلين والشرطة الاسرائيلية.
وقال محمد بلاطة (55 عاما) الذي توجه للصلاة بالحرم "الشرطة الاسرائيلية تتواجد بالبلدة القديمة (القدس) بكثرة وعلى بوابات الحرم وهم يشددون الفحص في هوياتنا. لا يفهمون اننا جئنا للصلاة فقط."
وتخلت اسرائيل يوم الخميس عن تهديد بتقليص عدد المصلين في الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان الذي بدأ اليوم بالاراضي الفلسطينية.
وكانت السلطات الاسرائيلية قد حذرت من أنها قد تفرض قيودا على عدد المصلين في صلاة الجمعة بالموقع بعد أن قال خبراء اثار اسرائيليون ان جزءا من الموقع معرض للانهيار.
ويقول مسؤولون اسرائيليون ان العالم الاسلامي سيوجه اللوم لاسرائيل في اي كارثة يتعرض لها بنيان الحرم وان مثل تلك الكارثة من شأنها ان تفاقم العنف في الصراع مع الفلسطينيين.
وقالت السلطات الاسرائيلية انها تتوقع توافد نحو 200 الف مصل على الموقع يوم الجمعة وحذرت من انها ستقلص العدد الى 60 الفا فقط بعد ان قال خبراء اثار اسرائيليون ان اساسات الاروقة أصبحت غير مستقرة نتيجة لمزيج من الاهمال وأعمال الترميم الردئية وزلزال وقع اخيرا.--(البوابة)—(مصادر متعددة)