إسرائيل تقدم مقترحات سلام جديدة وتبدأ ببناء سياج عازل حول غزة

منشور 06 أيّار / مايو 2004 - 02:00

بدأ الجيش الاسرائيلي اليوم ببناء سياج عازل على امتداد محور كيسوفيم في قطاع غزة في حين افادت تقارير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قدم مقترحات سلام جديدة الى واشنطن واوروبا.  

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الخميس إن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة وأوروبا أفكارا لخطة سلام تنسحب بموجبها من غزة  

وتسلم كل أراضي الضفة الغربية تقريبا عدا التجمعات الاستيطانية الكبيرة. 

وأكدت مصادر سياسية التقرير الذي ورد في الصحيفة والذي قال أيضا إن هزيمة رئيس الوزراء ارييل شارون في الاستفتاء الذي أجراه حزب الليكود على خطة للانسحاب من غزة يوم الاحد من الممكن أن يجعل متابعة مثل هذه الخطة مع الفلسطينيين غير ذات جدوى من الناحية العملية. 

ولم يتضح من التقرير الذي تحدث عن "وصاية على الاراضي الفلسطينية"  

من الاردن ومصر ما إذا كان الاقتراح قيد البحث يتضمن اقامة دولة فلسطينية. 

وذكرت "يديعوت أحرونوت" وهي أكبر الصحف الاسرائيلية ان جيورا ايلاند رئيس مجلس الأمن القومي وهو الشخصية الاساسية في التخطيط للانسحاب من غزة الذي رفضه ليكود هو أيضا الذي طرح الافكار الجديدة لتحقيق سلام شامل. 

ونقل راديو إسرائيل عن ايلاند قوله في كلمة "بعد عدم حصول خطة الانسحاب على الموافقة في استفتاء ليكود نحن في حاجة إلى البحث عن حل  

شامل وليس مجرد اجراء تغييرات بسيطة على الخطة الاصلية." 

وأضافت الصحيفة أنه بعد الحصول على موافقة من شارون قدمت النقاط الرئيسية في مسودة الخطة إلى مستشارة الامن القومي الامريكية كوندوليزا  

رايس ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر خلال الشهور القليلة الماضية. 

وفيما يلي النقاط الرئيسية بموجب الاقتراح الذي قالت الصحيفة إنه سيصور على أنه مبادرة أوروبية قبلتها إسرائيل: 

- تنسحب اسرائيل من كل قطاع غزة وتجلي 7500 مستوطن من المنطقة. 

- يحصل الفلسطينيون على 89 في المئة من الضفة الغربية مع الابقاء على الاجزاء المتبقية التي تحتوي على تجمعات استيطانية كبيرة تحت السيطرة  

الاسرائيلية. وستكون الاراضي التي تسلم للفلسطينيين أكبر كثيرا من أي شيء أبدى شارون استعداده لتسليمه. 

- تمنح مصر للفلسطينيين 600 كيلومتر مربع من أراضيها داخل شبه جزيرة سيناء للحد من التكدس السكاني في غزة. 

- تحصل مصر على مساحة 200 كيلومتر مربع من الارض داخل جنوب اسرائيل وسيشق نفق يصل هذه المنطقة بالاردن. 

- ستوقع الاتفاقية في مؤتمر سلام تعقده مصر بمشاركة من رئيس الولايات المتحدة وزعماء الاتحاد الاوروبي وروسيا. 

ولم يتضح على الفور ما إذا كان شارون قد وافق على هذه الافكار التي سمح لايلاند بطرحها. 

وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات إن إسرائيل لابد ان تلتزم بتنفيذ خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة بدلا من البحث عن أفكار جديدة  

وخطط أخرى. 

وتطالب خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة والتي جمدت بسبب أعمال العنف باتخاذ اجراءات متبادلة تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت اعلن ان رئيس الحكومة ارييل شارون سيسعى الى حمل الحكومة للموافقة على خطته للانسحاب من غزة على الرغم من رفضها في حزب الليكود. 

ويتوقع ان يأتي التصويت على الخطة داخل الحكومة بفارق بسيط جدا. فقد تحظى بدعم 12 وزيرا على الاكثر من اصل 23 وزيرا، مقابل معارضة 11، بحسب مصادر مقربة من الليكود. 

واستبعد اولمرت، وهو وزير التجارة والصناعة ايضا، تعديل خطة شارون الاصلية التي تنص بصورة رئيسية على الانسحاب من قطاع غزة والمستوطنات المقامة فيه.واضاف "ليس هناك من حل وسط، فقطاع غزة صغير جدا. وان لم ننسحب منه بكامله، سيتحتم الابقاء على وجود عسكري في كل مكان منه".واعتبر ان انسحابا محدودا من قطاع غزة لن يحقق اي مكاسب. 

وقال "حتى لو اكتفينا بالانسحاب من مستوطنة او اثنتين، فلن نتوصل الى ارضاء" معارضي الخطة اليمينيين، معربا عن قناعته بان خطة شارون ستطبق في نهاية المطاف.واكد "ان رئيس الوزراء سيضع اولا آلية تتيح له حمل (الحكومة) على تبني الخطة، وسيقوم بذلك". 

واعتبر وزراء آخرون، وخصوصا وزيرا الدفاع شاوول موفاز والخارجية سيلفان شالوم، من جهتهم ان "خطة الفصل" سيعاد النظر فيها لارضاء مجموعات الضغط لدى المستوطنين واليمين المتطرف. 

سياج امني 

من ناحية اخرى، بدأ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم ببناء سياج فاصل على امتداد محور كيسوفيم، في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة على اثر عملية إطلاق النار التي وقعت، يوم الأحد الماضي، وأسفرت عن مصرع خمسة من أفراد اسرة حوطيئيل. 

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، إن الحديث يدور عمليا عن بناء سياج أمني عادي غير مزود بوسائل تكنولوجية. ويهدف بناء السياج، إلى تعطيل وعرقلة حركة الفلسطينيين الذين يحاولون الوصول إلى محور كسيوفيم، وتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين. ويذكر انه توجد على امتداد محور كيسوفيم جملة من العراقيل الأمنية، ومع إتمام إقامة السياج الجديد سيتوفر عائق آخر. 

وكان وزير الدفاع، شاؤول موفاز، الذي قام بجولة في المكان، صباح أمس(الأربعاء)، قال إن إقامة السياج هي خيار واقعي لحماية السكان الإسرائيليين في غوش قطيف. وقام الوزير بجولته في المكان، بعد مرور أربعة ايام على عملية إطلاق النار التي اسفرت عن مقتل طالي حوطيئيل وبناتها الأربعة، يوم الأحد الماضي. 

وقال الوزير موفاز، عندما تطرق إلى ضرورة إقامة مثل هذا السياج: "إن مسالة إقامة سياج كهذا في هذه المنطقة واماكن أخرى قد أثيرت، وتمت دراستها، وسنقوم في مواجهة هذه الجريمة النكراء ببذل كل جهد من أجل ضمان أمن المواطنين، وإذا كانت هناك حاجة لأقامة سياج فسنقيمه". 

واضاف وزير الدفاع يقول: "إنني أعتقد أن مميزات الفترة الأخيرة، في نشاط الإرهابيين، تتمثل في سعيهم للبحث عن طرق معقدة لتنفيذ العمليات. فقد تمكنت قيادة المنطقة الجنوبية، في الفترة الأخيرة، من إحباط محاولات كثيرة، لكن منفذي العمليات يبحثون عن كل الطرق التي تمكنهم من تنفيذ عملية معقدة بالاستعانة بجهات خارجية، عبر التركيز على منظمة حزب الله". يشار اخيرا إلى ان الجيش الإسرائيلي، عزز منذ وقوع العملية الأخيرة، بصورة ملموسة القوات التي تعمل على حراسة محور كيسوفم—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك