نفت اسرائيل اتهامات سورية حملتها مسؤولية آثار اليورانيوم التي عثر عليها خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع سوري كانت اسرائيل قصفته في عام 2007.
وكانت الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها ذكرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن الآثار عثر عليها في موقع مبنى سوري دمرته اسرائيل يشبه مفاعل نووي والتي من المُحتمل أن تكون بقايا لوقود ذري قبل التخصيب.
وقالت سوريا ان الآثار جاءت من الذخيرة الاسرائيلية المستخدمة لتدمير المبنى وطلبت الوكالة رد اسرائيل على ذلك الإتهام.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان اسرائيل أرسلت ردا للوكالة في أول كانون الثاني/يناير الجاري.
وأضاف المسؤول "سفيرنا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغهم أنه لا يوجد أي احتمال لان يكون اليورانيوم الذي عُثر عليه في الموقع مصدره القوات الجوية الاسرائيلية."
وقال دبلوماسي غربي كبير "الرد كما فهمت قال أساسا.. لسنا نحن." وتابع قائلا "لم يكن ردا مُفصلا... وطبيعة الرد لم يكن مفاجئا بدرجة كبيرة."
ولم يتسن لمتحدثة باسم الوكالة تأكيد تلقي رد من اسرائيل لكنها قالت ان محمد البرادعي المدير العام للوكالة سيقدم تقريرا أحدث عن التحقيق الذي تجريه الوكالة في فبراير شباط القادم.
وحث البرادعي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الدولتين على تبادل المعلومات بخصوص القصف وهو طلب موجه بشكل خاص لاسرائيل التي لم تؤكد وقوع الهجوم أو تعلق على المبنى الذي قضفته.
وقال البرادعي "من الضروري كي تستكمل الوكالة تقييمها أقصى درجة من الشفافية من قبل سوريا وأن تطلع دول أخرى الوكالة على المعلومات ذات الصلة التي قد تكون لديها وبشكل كامل."
وأضاف أنه "من المؤسف والمحير حقا" في الوقت الحالي عدم وجود أي صور أقمار صناعية عالية الجودة للموقع في الفترة التي تبعت قصفه مباشرة.
وقدمت الولايات المتحدة في نيسان/أبريل الماضي معلومات للوكالة قالت فيها واشنطن ان الموقع السوري المبين كان مفاعل نووي أوشك على اكتمال بنائه بمساعدة كوريا الشمالية وجرى تصميمه لانتاج بلوتونيوم مستخدم لانتاج قنابل ذرية.
وتقول سوريا ان الموقع كان مبنى عسكريا تقليديا. وسوريا حليفة لايران التي يخضع برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يثير نزاعا بتحقيق تجريه الوكالة منذ سنوات.
وحث البرادعي سوريا على أن تكون أكثر انفتاحا لكن دبلوماسيين مطلعون على القضية يقولون ان دمشق لم تلب الى الان مطالب الوكالة.
ويقول دبلوماسيون انه من غير المحتمل أن تمضي تحقيقات الوكالة بشأن سوريا وايران قدما قبل تسلم الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما مهام منصبه من الرئيس الحالي جورج بوش في 20 الجاري.