إسماعيل هنية رئيسا لحماس لدورة ثانية والعاروري نائباً

منشور 01 آب / أغسطس 2021 - 03:20
إسماعيل هنية
إسماعيل هنية

أعاد مجلس شورى حركة حماس الفلسطينية انتخاب إسماعيل هنية رئيسا لمكتبها السياسي وصالح العاروبي نائبا للرئيس لدورة ثانية تستمر اربع سنوات.

ويتولى إسماعيل هنية رئاسة المكتب السياسي لحماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2017.

وسبق أن انتخب مجلس شورى الحركة كلا من: خالد مشعل رئيسا لإقليم الخارج بحماس (في إبريل/ نيسان الماضي)، وصالح العاروري رئيساً لإقليم الضفة الغربية (في يوليو/ تموز)، ويحيى السنوار رئيسا لإقليم قطاع غزة (في مارس/ آذار).

وتُجرِي حماس انتخاباتها بسرية؛ نظراً لاعتبارات تتعلق بالملاحقة الأمنية من قبل إسرائيل.

وفي نفس الجلسة التي اعيد فيها انتخاب هنية، جرى أيضا اعادة انتخاب صالح العاروري نائبا لرئيس المكتب السياسي للمرة الثانية، بالإضافة إلى شغله منصب رئيس الحركة بالضفة الغربية.

من هو إسماعيل هنية ؟

ينحدر إسماعيل هنية (58 عاما) من أسرة فلسطينية لاجئة، هاجرت قسرا من قرية جورة عسقلان، خلال أحداث النكبة عام 1948.

""اسماعيل هنية مع الشيخ احمد ياسين
اسماعيل هنية مع الشيخ احمد ياسين

 

ولد هنية عام 1963، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، شمال غرب مدينة غزة، وعاش فيه، لكن ومنذ عام 2019 يقيم في قطر، لمدة غير محددة وغير معلنة. وهو أب لـ13 من الأبناء.

درس الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في غزة، بينما حصل على الثانوية العامة من معهد الأزهر.

التحق "هنية" بالجامعة الإسلامية في غزة، عام 1981، وتخرّج منها مُجازا في الأدب العربي.

بدأ "هنية" نشاطه السياسي داخل "الكتلة الإسلامية" الذراع الطلابية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي انبثقت عنها لاحقًا حركة حماس، وتعرض للاعتقال من قبل الجيش الإسرائيلي لأكثر من مرة.

وبعد خروجه من المعتقل في 17 ديسمبر/ كانون الأول عام 1992، أجبرت إسرائيل هنية على مغادرة الأراضي الفلسطينية، وأبعدته إلى جنوب لبنان مع العشرات من قياديي حماس؛ لمدة عام كامل.

عرف إسماعيل هنية خلال الانتفاضة الأولى التي انطلقت عام 1987 واستمرت حتّى 1994، كأحد القادة الشباب بـ"حماس"، واُشتهر بكونه خطيبا مفوها.

وفي عام 1997، شغل هنية منصب مدير مكتب مؤسس الحركة، الشيخ أحمد ياسين، عقب إفراج إسرائيل عنه.

نجا هنيّة حينما كان يتواجد برفقة الشيخ ياسين في منزل، من محاولة اغتيال إسرائيلية بقنبلة أطلقتها طائرة حربية على المنزل في 6 سبتمبر/ أيلول عام 2003.

ترأس هنية، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحماس، والتي حصدت غالبية المقاعد، ليكلّفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتشكيل الحكومة.

وفي 14 يونيو/ حزيران 2007، أصدر عباس قراراً بإقالة هنية إثر سيطرة حركته على قطاع غزة، عقب معارك مسلّحة بين أفراد حركته، وآخرين من حركة فتح.

وشغل هنية، منذ عام 2007، منصب قائد حركة حماس في قطاع غزة، قبل أن يتركه في عام 2017 ليخلفه "يحيى السنوار". كما شغل منذ عام 2013، وحتى أيار/ مايو 2017، منصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

العاروري مؤسس نواة القسام

يعتبر صالح العاروري الذي اعيد انتخابه نائبا لرئيس المكتب السياسي لحماس لمرة ثانية، من كبار قادة الحركة والمؤسسين الأوائل لجناحها المسلح، كتائب عز الدين القسام.

""صالح العاروري
صالح العاروري

 

ولد العاروري (55 عاما) في بلدة عارورة الواقعة قرب مدينة "رام الله" بالضفة الغربية عام 1966. وحصل على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل بالضفة الغربية، والتحق بجماعة الإخوان المسلمين وهو في سن مبكرة، وقاد عام 1985 "العمل الطلابي الإسلامي" في جامعة الخليل.

وبعد تأسيس حركة "حماس" نهاية عام 1987 من قبل قادة جماعة الإخوان المسلمين، التحق بها العاروري.

وخلال الفترة بين عامي (1990 ـ 1992)، اعتقل الجيش الإسرائيلي العاروري إداريا لفترات محدودة، على خلفية نشاطه بحماس.

ويعتبر العاروري من مؤسسي كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحماس، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي (1991 ـ 1992) بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية.

وفي عام 1992، أعاد الجيش الإسرائيلي اعتقال العاروري، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة تشكيل الخلايا الأولى لكتائب القسام بالضفة.

وأفرج عن العاروري عام 2007، لكن إسرائيل أعادت اعتقاله بعد ثلاثة أشهر لمدة 3 سنوات (حتى عام 2010)، حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين.

وتم ترحيله آنذاك إلى سوريا واستقر فيها ثلاث سنوات، قبل أن يغادرها ويعيش متنقلا بين عدة دول.

وعقب الإفراج عنه عام 2010، تم اختيار العاروري عضوا في المكتب السياسي للحركة.

وكان العاروري أحد أعضاء الفريق المفاوض من حركة "حماس" لإتمام صفقة تبادل الأسرى عام 2011 مع إسرائيل بوساطة مصرية، التي أطلقت عليها حركته اسم "وفاء الأحرار"، وتم بموجبها الإفراج عن جلعاد شاليط (جندي إسرائيلي كان أسيرا لديها)، مقابل الإفراج عن 1027 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الاثني 2018، رصد "مكافأة" قدرها 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن "العاروري"، والقياديين في منظمة حزب الله اللبنانية خليل يوسف حرب، وهيثم علي طبطبائي.

وأدرجت "وزارة الخزانة" الأمريكية العاروري ضمن قوائم الإرهاب لديها عام 2015.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك