إشادة فلسطينية بالموقف الأوروبي من الشرق الأوسط

منشور 19 كانون الثّاني / يناير 2012 - 08:37
الرئيس الفلسطيني عباس يصافح المنسقة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون
الرئيس الفلسطيني عباس يصافح المنسقة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون

أشاد مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور بالموقف الأوروبي من الشرق الوسط والملف الفلسطيني، ودعا إلى الحد من الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة في الضفة الغربية.

ورحب منصور في كلمة ألقاها خلال جلسة للأمم المتحدة بتقرير أوروبي صدر مؤخرا حول خطر السياسة الإسرائيلية على الفلسطينيين في المنطقة ج، وبصفة خاصة في وادي الأردن.

كما أشاد منصور بالموقف الأوروبي من الملف الفلسطيني، قائلاً "نحن ممتنون للموقف المبدئي الواضح للأوروبيين ولكل الكتل السياسية في الأمم المتحدة، خاصة في موضوع الاستيطان، الموقف الذي عبر عنه أربعة سفراء أوروبيين ممثلين في مجلس الأمن الشهر الماضي، والذين قرأوا موقفاً رسمياً مكتوباً هو الموقف الرسمي الأوروبي الذي عبروا عنه كذلك عندما صوتوا جميعهم من ضمن الأربعة عشر دولة التي صوتت لصالح مشروع القرار الذي كان مقدما إلى مجلس الأمن في شهر شباط من العام الماضي".

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أتم زيارة وصفها بالناجحة والهامة إلى لندن، قبل توجهه إلى برلين، مضيفاً أنه وللمرة الأولى في تاريخ العلاقات الفلسطينية ـ الألمانية، يستقبل الرئيس الفلسطيني كرئيس دولة، في وجود حرس الشرف، وأجرى لقاء بالرئيس الألماني، في إطار الخطوات المهمة التي تعبر عن الموقف المبدئي الأوروبي.

وأوضح منصور انه كانت هناك زيادة في كثافة الأنشطة الاستيطانية خلال العام 2011 تفوق السنوات السابقة، مضيفاً أن الإحصاءات تشير إلى أن عنف المستوطنين خلال الثلاث سنوات الأخيرة قد بلغ مستويات غير مسبوقة وفقاً لإحصاءات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية.

وأضاف "في الوقت الذي نحاول فيه العثور على سبل إزالة العقبات عن طريق السلام، فإن الجانب الإسرائيلي يكثف الأنشطة الاستيطانية، والمستوطنون يكثفون مستويات عنفهم. ونحن بحاجة بشكل جماعي للعثور على طريقة لوضع حد لهذه الأنشطة غير المشروعة، وأن نجعل إسرائيل تمتثل للقانون الدولي ولالتزامها بموجب خارطة الطريق حتى يمكننا العودة إلى المفاوضات في ظل ظروف تؤدي إلى إمكانية النجاح عندما نبدأ المفاوضات".

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وما إذا كان أرضاُ محتلة، قال منصور إن موقف المجتمع الدولي والقانون الدولي واضح، وهو ان كافة المناطق المحتلة بالعام 1967 بما في ذلك الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية هي أراض محتلة.

ورأى منصور ان ثمة عقبة رئيسية تحول دون استئناف المفاوضات في الشرق الأوسط وهي استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات غير المشروعة.

وأضاف "هناك إجماع عالمي، بما في ذلك داخل مجلس الأمن على أن المستوطنات غير شرعية، وتشكل عقبة أمام السلام، ومن ثم، على إسرائيل أن توقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".

وأضاف "هناك التزام على إسرائيل بموجب خارطة الطريق يشترط أن توقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي. وما يتوقعه المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن من إسرائيل هو الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وخارطة الطريق، وأن توقف كافة هذه الأنشطة غير المشروعة، على صعيد المستوطنات، حتى يمكن استئناف المفاوضات".

وردا على سؤال حول تقرير الاتحاد الأوروبي الذي أشار إلى ان بناء المستوطنات الإسرائيلية يقوض من فرص إقامة الدولة الفلسطينية، قال منصور إنه قرأه، كما قرأ تقريرا أوروبيا آخر تم تسريبه لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، ويوصي بعدة خطوات عملية "الأولى، أن تجعل زيارة أي دولة أوروبية غير مشروعة لأي مستوطن متورط في أعمال عنف ضد المدنيين الفلسطينيين، ونحن نرحب بهذا الموقف والتوصية، ونأمل أن يتبنى الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة العملية، كما أوصى التقرير الحكومات الأوروبية بأن تدرس جعل تمويل الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة غير قانوني، وألا تسمح للمنظمات أو الحكومات بذلك بأي شكل. ونرحب أيضا بهذه الخطوة، وهذا الموقف الهام جدا من قبل الاتحاد الأوروبي".

إضافة إلى ذلك، قال منصور ان التقرير الأوروبي يوصي بأن تستأنف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية أنشطتهما في القدس الشرقية، كما أوصوا بأنه عندما يأتي المسؤولون الأوروبيون لزيارة القدس الشرقية بتوجيه الدعوة لقادة المنظمة والسلطة الفلسطينية للاجتماع بهم في القدس الشرقية.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك