قالت إيران الخميس انها مستعدة للتفاوض بشأن مجموعة جديدة من الحوافز الاقتصادية عرضتها عليها القوى الكبرى لاقناعها بالحد من نشاطها النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الاوغندية كمبالا ان مجموعة الدول الست ينبغي أيضا أن تنظر بجدية لمقترحات طهران. وكان يشير إلى مجموعة دول (5 + 1) التي تضم الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا اضافة إلى ألمانيا.
وأضاف متكي المتواجد في كمبالا لحضور اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي " أبلغناهم باستعدادنا للتفاوض. العرض الذي طرحته دول مجموعة (5 + 1) هو قيد الدراسة حاليا وفي الوقت المناسب ستعطي طهران ردها."
وبعد أن سلم عرض الحوافز يوم السبت أعاد خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي التأكيد على أن القوى الست ترغب في أن تعلق ايران تخصيب اليورانيوم أثناء المحادثات حول العرض وهو شرط مسبق رفضته الجمهورية الاسلامية بشكل متكرر.
وقال سولانا يوم الخميس للصحفيين في بروكسل انه لم يتسلم بعد رد ايران الرسمي "حتى هذه اللحظة لم يصل بعد أي رد."
وتقول ايران انها مستعدة لمناقشة عرض الحوافز لكن طهران تبدو في غير عجلة للرد.
كما يعتقد محللون أن إيران تستخدم تكتيكات التأجيل حتى تمضي قدما في أنشطتها الذرية. وقال مسؤول إيراني يوم الخميس ان الوقت في صالح إيران.
وقال المسؤول الذي شارك في المحادثات مع سولانا بطهران "سنستعرض العرض لكن ليس الجزء الخاص بتجميد التخصيب ... اننا نمضي للامام في عملنا وقدرة إيران النووية تتزايد بثبات."
وأضاف "كل يوم يمر (نصبح) أكثر تطورا في التكنولوجيا النووية .. هذا يعطينا اليد العليا في المحادثات."
وكان مسؤول إيراني رفيع في المجال النووي قال لرويترز يوم الثلاثاء رافضا نشر اسمه ان رد ايران لن يكون اجابة مباشرة بنعم أو لا وأضاف أنه سيكون "ردا قابلا للمناقشة".
وفرض مجلس الأمن الدولي ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران لرفضها وقف أنشطة التخصيب كما طالبها المجلس.
وحذرت القوى الغربية إيران أنها ستواجه المزيد من العقوبات اذا رفضت العرض الجديد.
وباعتبارها أحد الاطراف الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي تصر إيران على أن لها الحق في امتلاك دورة وقود نووي كاملة - بما في ذلك تخصيب اليورانيوم - للاغراض السلمية. وتقول إيران انها تريد الطاقة النووية فقط لتوليد الكهرباء.
وقال متكي ان على الولايات المتحدة التوقف عن القاء المحاضرات على ايران بشأن طموحها النووي. وقطعت طهران وواشنطن العلاقات الدبلوماسية بينهما عقب فترة قصيرة من الثورة الاسلامية في إيران عام 1979 .
وقال متكي "أمريكا ليست في وضع أن تكون سعيدة أو مستاءة بشأن برنامجنا النووي السلمي. انها دولة تختبر حاليا قنابل نووية من الجيل الخامس."
وأضاف "أمريكا يجب أن تقصر نفسها على حدودها وتوقف التدخل في الامم الاخرى. زمن اصدار الاوامر للامم الاخرى قد ولى. سنواصل مباشرة حقوقنا بالتأكيد."
ويقدم عرض الحوافز لايران فرصة تطوير برنامج نووي سلمي بمفاعلات الماء الخفيف التي ينظر اليها على أنها أصعب في تحويلها لصناعة القنابل من التكنولوجيا التي تطورها طهران حاليا. كما يقدم ضمانات ملزمة قانونيا بامدادات وقود.
ويقدم العرض كذلك مزايا تجارية ومزايا أخرى تشمل امكانية شراء إيران طائرات مدنية من الغرب.
وكانت قرارات العقوبات الثلاثة محدودة الاهداف نسبيا حيث شملت استهداف أفراد وبعض المؤسسات ذات الروابط العسكرية وعدة بنوك. ورغم أن محللين يقولون ان العقوبات كان لها بعض التأثير الاقتصادي لكن إيران تنفي ذلك قائلة ان عوائد بيع النفط غير المتوقعة امتصت صدمة العقوبات.
