واكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية حسام زكي لوكالة فرانس برس ان ابو الغيط وسليمان سيبحثان مع العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني "الوضع الفلسطيني وجهود مصر لاتمام المصالحة الفلسطينية وجهود استئناف المفاوضات" الفلسطينية-الاسرائيلية التي تقوم بها الولايات المتحدة.
واضاف انه سيتم خلال هذا اللقاء الاطلاع على مضمون المباحثات التي اجراها وفد فلسطيني الخميس في واشنطن مع الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل غداة مناقشات مماثلة اجراها الاخير مع وفد اسرائيلي الاربعاء في العاصمة الاميركية.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما مارس ضغوطا على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي خلال لقاء جمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في 22 ايلول/سبتمبر الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، قال زكي ان "مصر تعكف حاليا على صياغة المشروع النهائي لاتفاق المصالحة وسيتم اطلاع جميع المشاركين في الحوار الوطني الفلسطيني عليه تمهيدا لتوقيعه في الاسبوع الاخير من تشرين الاول/اكتوبر الجاري". واوضح انه لم يتم بعد تحديد تاريخ توقيع الاتفاق لكنه "سيكون خلال الاسبوع الاخير" من الشهر الجاري.
وكان نائب امين سر الجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب صرح الخميس بان مصر ستدعو حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية الى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في 22 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
وقال الرجوب لوكالة فرانس برس ان القيادة المصرية ابلغتنا انها ستدعو فتح وحماس والفصائل الفلسطينية لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في 22 من الشهر الجاري لانهاء الانقسام الفلسطيني.
واوضح ان "ممثلي الفصائل سيصلون الى القاهره في العشرين من الشهر الجاري وسيعقدون اجتماعات تسبق توقيع اتفاق المصالحة". وتابع ان القيادة المصرية ستوجه الدعوة الى الامين العام للجامعه العربية لحضور التوقيع وكذلك كل من السعودية والاردن وسوريا واليمن.
واضاف ان "مصر ستوزع على الفصائل خلال الاسبوع المقبل صيغة مشروع المصالحة بعد ان التقت بكل الفصائل التي ناقشت مع القيادة المصرية المقترح المصري لانهاء الانقسام الفلسطيني".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اعلن بعد لقاء مع اللواء سليمان الاثنين الماضي في القاهرة ان حركته قدمت ردا ايجابيا على المقترحات المصرية الاخيرة للمصالحة وان القاهرة ستقوم بصياغة مشروع الاتفاق النهائي تمهيدا لتوقيعه قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
واطلق الحوار الوطني الفلسطيني في شباط/فبراير الماضي برعاية مصر وبمشاركة 13 فصيلا فلسطينيا وهي الفصائل التي ينتظر ان توقع الاتفاق من اجل انهاء الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.
واقترحت مصر في وثيقة قدمتها الى الفصائل الشهر الماضي اجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في النصف الاول من العام القادم بدلا من كانون الثاني (يناير) 2010" كما كان مقررا.
كما دعت الوثيقة الى ان تكون انتخابات المجلس الوطني بالنظام النسبي الكامل وان تكون انتخابات التشريعي بالنظام المختلط (25% دوائر و75% نسبي).
وتقترح الوثيقة المصرية كذلك "تشكيل لجنة مشتركة تشرف على تصريف الشؤون الحكومية في الضفة والقطاع بحيث لا يؤدي ذلك الى تكريس الانقسام".
وفي مجال الامن يتضمن الاقتراح المصري اعادة دمج اجهزة الامن الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح حاليا، باشراف ومساعدة من مصر والدول العربية. كما تتضمن الوثيقة المصرية الية للافراح عن معتقلي حركة حماس لدي السلطة الفلسطنينية ومعتقلي فتح لدى حماس.