هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره اللبناني ميشال عون الثلاثاء، على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي تم التوصل اليه مع إسرائيل، فيما طلب لبنان من شركة توتال الفرنسية البدء فوراً بإجراءات التنقيب عن الغاز في مياهه الإقليمية.
وتوسطت واشنطن في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل بشأن ترسيم الحدود، والتي دامت لأشهر.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي يائير لبيد الثلاثاء التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.
كما اعتبرت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الصيغة النهائية للعرض الأميركي "مرضية للبنان (...) وحافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية".
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الرئيس الأميركي أكد خلال اتصال هاتفي مع عون وقوف بلاده "بجانب لبنان لتحقيق الاستقرار، وتمكينه من تعزيز اقتصاده والاستفادة من ثرواته الطبيعية".
كما هنأ بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد على الاتفاق الذي وصفه بانه "تاريخي".
وكانت التطوّرات المرتبطة بملف ترسيم الحدود قد تسارعت منذ بداية حزيران/يونيو بعد توقف لأشهر جراء خلافات حول المنطقة المتنازع عليها. وبعد لقاءات واتصالات مكوكية بين الطرفين، قدم الوسيط الأميركي آموس هوكستين، خلال الأيام الماضية عرضه الأخير.
"لا شراكة بين لبنان واسرائيل"
يعول لبنان على وجود احتياطات نفطية من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي منذ نحو ثلاثة أعوام.
وسيصبح حقل كاريش بالكامل في الجانب الإسرائيلي، بموجب الاتفاق الجديد الذي يضمن للبنان حقل قانا، الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين.
واكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس أبو صعب، المكلّف ملف المفاوضات، أن "لبنان سيحصل على كامل حقوقه من حقل قانا"، مشيراً إلى أن "لا شراكة بين لبنان واسرائيل بثروات حقل قانا".
وقال أن "هذا الحقل يمتد على ناحيتي الخط الذي تم اعتماده، ونحن على علم أن هناك تفاهماً حصل ولسنا في أجواء تفاصيله، لأننا غير معنيين به، وهو بين شركة توتال واسرائيل"، مشيراً إلى أن الأخيرة قد تأخذ "تعويضات من توتال وليس من الحصة اللبنانية".
البدء فوراً بالتنقيب
وفي وقت سابق الثلاثاء، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي الثلاثاء، من شركة توتال الفرنسية البدء فوراً بالاجراءات التنفيذية للتنقيب في المياه اللبنانية، إثر إعلان التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
والتقى ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض بوفد من الشركة التي حصلت في العام 2018 مع شركتين أخريين على ترخيص للتنقيب في رقعتين لبنانيتين من أصل عشر.
وبدوره قال فياض إن البدء بأعمال التنقيب وتنفيذها "هي عملية تأخذ وقتا، إضافة إلى تحضير المواضيع الهندسية واللوجستية"، مضيفا أن "الأمور اللوجستية يلزمها وقت، ولكن ستبدأ الأعمال فوراً".
ويضمن الاتفاق للبنان حقل قانا، الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين بحسب ما يؤكد مسؤولون لبنانيون.
وستشكل الرقعة رقم 9 حيث يقع حقل قانا منطقة رئيسية للتنقيب من قبل شركتي توتال وإيني اللتين حصلتا في 2018 مع شركة روسية على عقود للتنقيب عن النفط والغاز، قبل أن تنسحب الأخيرة العام الحالي.
