اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو وواشنطن ستسعيان الى حمل المعارضة السورية على تشكيل فريق لاجراء مفاوضات مع السلطات السورية. وقال لافروف للصحفيين يوم الاربعاء 10 ابريل/نيسان عقب محادثاته مع نظيره الامريكي جون كيري في لندن ان "وزير الخارجية الامريكي اكد على انه سيسعى عند الاتصال مع المعارضة (السورية) الى نفس ما نسعى نحن اليه خلال الاتصالات مع المعارضة، وبالتحديد، تشكيل وفد لاجراء مفاوضات مع الوفد الحكومي (السوري)". واعتبر ان "استمرار الوضع الحالي، حين تعتمد الاطراف على الحرب حتى النصر، غير مقبول". واضاف: "نعول على انه عقب لقاء وزراء خارجية مجموعة الثمانية هنا في لندن، والتي ستبدأ اليوم وستستمر غدا، سنستطيع بحث ضرورة وسبل تنفيذ محددة لاتفاق جنيف". وتابع قائلا: "اعتقد انه كما الولايات المتحدة، كذلك بقية دول "مجموعة الثمانية" يفهمون ان الحفاظ على بقاء الحال على ما هو عليه في الوضع الراهن بسورية يمكن ان يتمخض عن انتصار الراديكاليين، بما فيهم المنظمات المرتبطة مع القاعدة، وهذا يهدد بعواقب غير متوقعة البتة بالنسبة لسيادة الاراضي السورية ووحدتها كدولة تمثل الكثير من المجموعات الاثنية والعرقية". واضاف الوزير الروسي انه "اضافة لذلك، فهذا يهدد كل المنطقة بشكل عام (...) واعول على ان يصبح فهم هذا بالتحديد اكثر الحاحا. وفي الكثير، اذا لم يكن في المرحلة المفصلية، فان فهم هذا التهديد يدفع بشركائنا الى حمل المعارضة بشكل نشط اكبر على التخلي عن الشروط المسبقة والى بدء المفاوضات" مع السلطات السورية
على الصعيد الميداني:
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 28 من مقاتلي الجيش الحر، و13 جنديا من قوات نظام الأسد قتلوا في اشتباكات عنيفة بمحاور بريف دمشق، خاصة في داريا وحرستا.
وأضاف المرصد، اعتمادا على أقوال ناشطين ميدانيين، أن القوات النظامية أرسلت سيارات إسعاف إلى داريا الأربعاء لنقل قتلاها وجرحاها الذين سقطوا عند أطراف المدينة، وأفادت لجان التنسيق أن القوات النظامية تقوم بتفجير المنازل المحيطة بمطار المزة العسكري من جهة داريا كي لا يستخدمها الثوار.
وزادت ضراوة المعارك في محيط دمشق مع محاولة الجيش الحر التغلغل وسط العاصمة من حي جوبر المتاخم لساحة العباسيين، فيما كثف الطيران الحربي السوري غاراته على قواعد الثوار الخلفية في الغوطتين الشرقية والغربية لحملهم على التراجع بعيدا عن دمشق.
ونقل المرصد السوري كذلك أن تعزيزات من القوات النظامية توجهت إلى درعا التي سيطر الجيش الحر على أجزاء منها، بما في ذلك منطقة قريبة من الحدود مع الأردن، وقسم الطريق الدولي بين درعا ودمشق.