اتفاق بين مصر وحماس واتصالات اسرائيلية بدحلان وسط استمرار ازمة حكومة قريع

منشور 09 آب / أغسطس 2004 - 02:00

افادت تقارير من القاهرة ان مصر وحركة حماس توصلتا الى اتفقا على ترتيبات امنية بعد انسحاب اسرائيل من غزة فيما افادت تقارير اخرى ان اتصلات يجريها محمد دحلان مع مسؤولين اسرائيليين وسط ازمة تعصف بحكومة قريع بعد استقالة وزيري العدل والتخطيط. 

قالت صحيفة الاهرام المصرية يوم الاثنين ان مصر توصلت إلى اتفاق مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشأن ضمان الوحدة الفلسطينية بعد انسحاب اسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.  

وقالت الاهرام ان الاتفاقية تتعلق "بتدعيم الوحدة الوطنية والترتيبات الخاصة بضمان سلامة البيت الفلسطيني في مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة‏ وبعض أجزاء الضفة الغربية‏.‏"  

واضافت الصحيفة ان "من المقرر ان تتوصل مصر إلي اتفاق مماثل في هذا الصدد مع حركة فتح كبري الفصائل الفلسطينية‏‏ في الوقت الذي توالي فيه مصر جهودها للاتفاق مع بقية الفصائل الفلسطينية‏."  

وناقش زعماء حماس في القاهرة الاسبوع الماضي عرض مصر القيام بدور امني في غزة في حالة انسحاب اسرائيل.  

وقالت الاهرام ايضا ان مصر طلبت من السلطة الفلسطينية "بأن تقوم أجهزتها الامنية الثلاث بترشيح‏ 45‏ ضابطا فلسطينيا ليتم تدريبهم في القاهرة الشهر المقبل‏.‏" في اطار الجهود الرامية إلى جعل قوات الامن الفلسطينية قادرة على فرض القانون والنظام في الاراضي الفلسطينية بعد أي انسحاب اسرائيلي.  

وعرضت مصر بالفعل ارسال 200 مستشار امني الى غزة لتدريب قوة الشرطة الفلسطينية.  

وقالت الاهرام ايضا انها علمت انه تم التوصل لاتفاق مبدئي بين اسرائيل ومصر على قيام قوات حرس الحدود المصرية وليس الشرطة بحراسة الحدود مع غزة .  

وبموجب اتفاقية سلام وقعت بين مصر واسرائيل في عام 1979 لا يمكن لمصر الا نشر قوة من الشرطة المدنية مسلحة بأسلحة خفيفة قرب الحدود مع اسرائيل.  

وقالت الاهرام ان نشر حرس الحدود لن يتطلب أي محادثات بشأن تعديل اتفاقية السلام . 

اتصالات بين دحلان ومسؤولين إسرائيليين 

من ناحية اخرى، نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس قوله ان محافل إسرائيلية تدير "اتصالات غير رسمية" مع وزير الامن الفلسطيني السابق محمد دحلان.  

وقال فايسغلاس في المقابلة ان دحلان "لديه معارف كثيرون في إسرائيل".  

بدورها نسبت صحيفة <<هآرتس>> الى مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن دحلان على اتصال مع رئيس جهاز الامن الداخلي (الشاباك) آفي ديختر، ورئيس القسم السياسي الامني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد، وفي بعض الاحيان مع فايسغلاس. 

ازمة في حكومة قريع 

وتاتي هذه التطورات في ظل ازمة جديدة تعصف بحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ، تمثلت باستقالة وزيري العدل والتخطيط ناهض الريس ونبيل قسيس، الأول لخلافات حول الصلاحيات، والثاني لأسباب شخصية، فيما سقط شهيد برصاص جيش الاحتلال في غزة، وتم اعتقال اربعة فلسطينيين في الضفة.  

واعلن الريس في بيان ان رئيس الوزراء احمد قريع طلب منه التريث بشأن الرد على استقالته المقدمة لحين وضع حل للأسباب التي دعت للاستقالة مشددا على ضرورة فرض سيطرة القانون والنظام. وقال الوزير في البيان انه تحدث امس الأول مع قريع <<متعجلا الجواب بشأن الاستقالة"، مضيفا ان رئيس الوزراء "طلب مني التريث لاستكشاف الطرق وسوف انتظر ما يكون خلال البرهة القصيرة المقبلة ولكل حادث حديث". واوضح <<ارسلت استقالتي معلقة على قيام رئيس القضاء بالتوقيع على ورقة الاصلاح التي وقعت من ناحيتي عليها>>. وذكر انه <<عندما يشتكي مواطن على جريمة من الجرائم فانه يفهم ببساطة ان وزير العدل صاحب اختصاص" وتابع "ان استناد بعض الاطراف (لم يذكرهم) الى استقلال القضاء والتذرع به في هذا التنكر الكامل للقانون.. خلط متعمد>> لأن هذه الاطراف كما قال <<تستند الى صفقات وعلاقات وتسهيلات تتجاوز القانون وسيادة القانون وتؤدي الى مزيد من الفساد والإفساد>>. وذكر انه عبر في كتاب استقالته الموجه لقريع في 4 آب الحالي عن امله ان يتم تنفيذ قرار رئيس الوزراء <<القاضي بتبعية النيابة العامة لإشراف وزير العدل>>. واكد الريس ضرورة <<إعمال نص قانون السلطة القضائية في اختصاص وزير العدل بالإشراف الإداري على جميع المحاكم من دون ان يكون للوزير اي اختصاص في ما يتعلق بالقضاة واحكامهم وتعيينهم وفصلهم>>.  

ونفى ديوان رئيس الوزراء في بيان ان يكون وزير العدل قدم استقالته لرئيس الوزراء في حين اكد استقالة وزير التخطيط بهدف انتقاله لرئاسة جامعة "بير زيت" الفلسطينية.  

وقال البيان ان ديوان رئيس الوزراء ينفي "بشكل قاطع" استقالة الريس، موضحا ان الريس تقدم بمذكرة لرئيس الوزراء "حول ضرورة تحديد العلاقة في مجال الاختصاص بين وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى". وتابع البيان ان الريس اقترح "توقيع مذكرة تفاهم تمت صياغتها في رئاسة الوزراء للفصل في هذه الاختصاصات بين الوزارة ومجلس القضاء الأعلى حتى يتمكن من النجاح في ممارسة مهامه".  

وتزامنت الاستقالتان مع ازمة داخلية حادة وحالة فوضى في الضفة الغربية وقطاع غزة تواجهها السلطة الفلسطينية.  

في الأردن، قال وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه أمس الأول في ختام اجتماعات لعشرات الشخصيات السياسية الفلسطينية والإسرائيلية في الأردن على مدى يومين، ان واضعي مبادرة جنيف اتفقوا على وضع وثيقة سياسية تفصيلية مبنية على <<الوثائق المتفق عليها خاصة خريطة الطريق". واوضح عبد ربه في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين في منطقة البحر الميت ان الاجتماعات توصلت الى "نتيجة هامة وجادة"، تتمثل "في اتفاقنا على العمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة على (وضع) وثيقة سياسية تكون اكثر تفصيلا>> لمبادرة جنيف. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك