اتفاق 'جنتلمان' بين حماس ومصر!

منشور 09 آب / أغسطس 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

اكدت حركة حماس توصلها والقاهرة الى "اتفاق جنتلمان" بشأن الاوضاع في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي المتوقع، لكن التفاصيل الشحيحة التي قدمتها حول الاتفاق لم تتكفل بازالة الغموض الذي ظل يكتنفه، ويبدو مقصودا. 

وقالت صحيفة الاهرام المصرية الاثنين، ان محادثات اجراها رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مع القيادة المصرية في القاهرة على مدى 3 ايام، افضت لاتفاق على "تدعيم الوحدة الوطنية والترتيبات الخاصة بضمان سلامة البيت الفلسطيني في مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة‏".لكن المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة، سعيد صيام فضل وصف ما تم التوصل اليه مع الجانب المصري على انه "اتفاق جنتلمان"، نافيا ان تكون هناك اتفاقية بنصوص وبنود. 

وقال في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان الاتفاق "ليس المقصود النص الحرفي لما يذاع عنه، هو اتفاق جنتلمان وتفاهم على موقف الحركة" من مجمل الاوضاع الفلسطينية في ظل الانسحاب الاسرائيلي المتوقع من غزة وكذلك من الاضطرابات الاخيرة التي شهدها القطاع. 

واوضح ان موقف الحركة الذي تم التفاهم عليه يؤكد "انها مع الوحدة الوطنية وضد الاحتراب الداخلي واللجوء للسلاح ومع الشراكة وليس الاستفراد او التهميش لاي جهة ومع مشاركة كل القوى الفلسطينية وان يكون مدخل التفاهمات في غزة منطلقا من اساس ان المقاومة هي السبب" في انسحاب اسرائيل. 

واعتبر صيام ان "هذه اصبحت ثوابت، وحينما يتحدث الاخوة في حركة حماس كقيادة للطرف المصري، هي تعتبر ثابتة سواء كتبت او لم تكتب..هي اصبحت بديهيا". 

ولم يقدم صيام مزيدا من التفاصيل حول الاتفاق، كما لم يقدم المصريون بدورهم مثل هذه التفاصيل، وذلك في خطوة يبدو انها مقصودة، وربما تعكس رغبة الطرفين في اجراء مشاورات مع اطراف اخرى ذات علاقة قبل الاعلان عنها. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد أعلن خطة أحادية الجانب لاخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وبعض المستوطنات في الضفة الغربية. 

وعرضت مصر ارسال خبراء امنيين لاعادة بناء الاجهزة الامنية الفلسطينية وتدريب عناصرها، وبما يجعلها قادرة على فرض النظام والقانون في القطاع بعد انسحاب اسرائيل منه.  

ولقيت هذه المبادرة دعما اميركيا وترحيبا من القيادة الفلسطينية واسرائيل، على عكس غالبية الفصائل، وفي مقدمتها حركة حماس، والتي رفضتها في ظل مخاوف تتعلق بوجودها كقوة عسكرية وكذلك بوضعها السياسي على الساحة الفلسطينية. 

وعلى ما بدا، فان القاهرة التي وجهت الدعوة لخالد مشعل من اجل تبديد مخاوف حركته من هذه المبادرة، قد فشلت في هذا المسعى. 

وقال صيام في هذا الصدد "نحن لا نقول اننا وافقنا عليها..نحن ابدينا رأينا" فيها. 

واضاف "نحن نصر ان المشكلة ليست مشكلة امنية في غزة واي مدخل للحديث عن قضية امنية كانه ينقل الصراع الى الملعب الفلسطيني..الامر اكبر واوسع من ان يكون تدريب قوات امن او ماشابه ذلك..هذا الامر في الحوارات الثنائية يتم ايضاحه وتم نقل وجهة نظر الحركة..وتفهمها الاخوة في مصر". 

واكد ان هذا الموقف "اوصل (الى المصريين) بكل وضوح، وجها لوجه، وبعيدا عن المساجلات والشطحات الاعلامية". 

ولم يكشف صيام عن طبيعة الردود المصرية على هذا الموقف، واكتفى بالقول ان المصريين "ابدوا وجهة نظرهم، ونحن كحركة قلنا وجهة نظرنا خاصة في البند المتعلق بالشق الامني وهو مثار حساسيات لمعظم الفصائل". 

واكد "لا نريد ان يكون الانسحاب الصهيوني من غزة بثمن، لا نريد ان يكون بالتزام عربي، لا نريد لاي جهة ان تقدم طوق النجاة لشارون، يجب ان يكون انسحابا بمعنى الكلمة: هروبا, وبعد ذلك، الشعب الفلسطيني قادرة على ان يتوافق في ما بينه على ادارة شؤونها". 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك