اتهمت اسرائيل الخميس مردخاي فانونو الذي كشف اسرارا نووية اسرائيلية بانتهاك شروط الافراج عنه وذلك بالتحدث الى صحفيين ومحاولة زيارة الضفة الغربية.
وقالت وزارة العدل ان فانونو الذي لم يتم احتجازه قد يسجن لمدة تصل الى عامين حال ادانته فيما هو منسوب اليه.
وقال فانونو لرويترز عبر الهاتف "يستطيعون اتهامي 50 مرة اذا شاءوا. سأواصل التحدث الى الصحافة."
وقال مسؤولون قضائيون انهم لا يعلمون باي نية لاعتقال فانونو.
وقضى فانونو (50 عاما) وهو فني نووي سابق في مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي 18 عاما في السجن بتهمة كشف اسرار نووية اسرائيلية لصحيفة بريطانية عام 1986 .
واطلق سراحه في نيسان/ابريل الماضي شريطة عدم التحدث الى الصحافة الاجنبية والبقاء في اسرائيل.
وتضم لائحة اتهام قدمت الى محكمة في القدس 21 اتهاما ضد فانونو بانتهاك القيود المفروضة عليه. ورفضت محكمة اسرائيل العليا استئنافا قدمه في تموز/يوليو الماضي ضد القيود قابلة دفع الحكومة بانه ما زال خطرا أمنيا.
وقالت وزارة العدل في بيان "منذ الافراج عنه .. انتهك فانونو بشكل منظم (الاوامر)."
واضاف "خلال العديد من المقابلات التي اجراها .. قدم معلومات بشان امور سرية وحساسة بزعم ان لها صلة بمواد يجري انتاجها في مفاعل ديمونة النووي."
وفي اشارة الى المقابلات التي اجراها مع وسائل الاعلام الاميركية والبريطانية والاسترالية والفرنسية نقلت لائحة الاتهام عن فانونو زعمه ان اسرائيل قامت بتجميع قنابل هيدروجينية وذرية في ديمونة وانها تنتج في المنشأة 40 كيلوجراما من البلوتونيوم سنويا بما يكفي لصنع 10 قنابل ذرية.
وقال فانونو بعد توجيه الاتهامات "لم اتهم بتعريض الامن القومي للضرر بل بعدم احترام القيود المفروضة علي. الشرطة تتبع التعليمات فحسب . مازال الامل يحدوني في ان ينهوا القيود."
ومن المقرر ان ترفع القيود الشهر القادم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اعتقلت الشرطة فانونو الذي اعتنق المسيحية عند كنيسة في القدس حيث يعيش منذ خروجه من السجن ومثل امام محكمة بتهمة الاشتباه في انه كشف المزيد من اسرار الدولة.
وأفرج عنه في وقت لاحق ووضع رهن الاقامة الجبرية في منزله وظل رهن الرقابة المستمرة من اجهزة الامن الاسرائيلية.
وتشمل لائحة الاتهام ايضا انتهاكه لحظر السفر الى الخارج او الى الاراضي الفلسطينية. واحتجزت الشرطة الاسرائيلية فانونو لفترة قصيرة بعد ان حاول زيارة بلدة بيت لحم بالضفة الغربية في عيد الميلاد الماضي.
وكان ضباط بجهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) خطفوا فانونو في روما وألقي به في السجن عام 1986 بسبب الكشف عن طبيعة عمله بمفاعل ديمونة الاسرائيلي خلال حديث اجراه مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية.
واستنتج خبراء من المعلومات التي كشف عنها فانونو للصحيفة ان اسرائيل تكدس ما بين 100 و 200 قنبلة نووية وهو ما قوض تقريبا سياسة "الغموض الاستراتيجي" التي تنتهجها اسرائيل فيما يتعلق بترسانتها غير التقليدية من الاسلحة.
وفي مقابلة اجرتها معه جهة اسرائيلية وسيطة وبثتها هيئة الاذاعة البريطانية في حزيران/يونيو قال فانونو انه كشف عن اسرار مفاعل ديمونة لانه يريد انقاذ اسرائيل من "جرائم نازية جديدة". لكنه شكك ايضا في حق الدولة اليهودية في الوجود.
وقال فانونو انه ينوي مغادرة اسرائيل الى الابد بمجرد رفع حظر السفر عنه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)