تجتمع القيادة الفلسطينية الأربعاء لبحث التوجه إلى مجلس الأمن لطلب وضع جدول زمني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، وذلك في وقت كشف تقرير عن عن ان مسؤولا اسرائيليا رفيعا التقى سرا الثلاثاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في رام الله.
ونقلت وكالة الاناضول عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف قوله إن “الاجتماع الذي سيعقد برئاسة الرئيس محمود عباس، ويضم أعضاء من اللجنة التنفيذية للمنظمة، واللجنة المركزية لحركة فتح، وأمناء الفصائل".
واضاف واصل ان الاجتماع سيبحث آخر التطورات السياسية والتوجه إلى مجلس الأمن للحصول على قرار يحدد موعداً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والخطوات اللاحقة”.
وكان عباس تعهد الثلاثاء بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال فشل مساعيه في مجلس الامن الدولي لتحديد جدول زمني لانهاء الاحتلال.
وقال عباس خلال لقائه يوم الثلاثاء بعدد من الصحفيين والكتاب في مكتبه برام الله "بدأنا العمل في مجلس الأمن لنحصل على دولة على حدود عام 67 عاصمتها القدس الشرقية.. نضع مدة زمنية لانهاء الاحتلال سنة سنتين ثلاثة.. نريد تحديد المدة."
وأضاف "نريد تحديد الحدود ونذهب مباشرة للمفاوضات."
وأوضح عباس أنه سيكون بحاجة الى ثلاث اسابيع لعرض القرار على مجلس الامن دون ان يكون واثقا من حصوله على التسعة اصوات من اعضاء مجلس الامن الدولي اللازمة لعرض المشروع
ويعلم عباس انه في حال حصوله على التسعة اصوات فإن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض الفيتو لمنع صدور القرار.
وقال "ماذا بعد الفيتو (الامريكي)؟ سنذهب إلى المنظات الدولية وأولها المحكمة الجنائية الدولية."
وهدد الرئيس الفلسطيني في حال الفشل في مجلس الامن باعادة النظر في العلاقات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل بما في ذلك التنسيق الامني الذي تتعالى الاصوات الفلسطينية المطالبة بوقفه.
وقال "هناك علاقات مع اسرائيل.. سنعيد النظر في كل شيء."
ويرفض عباس العودة الى الانتفاضة المسلحة لمواجهة اسرائيل وقال "لن اسمح باطلاق رصاصة واحدة. المواجهة السياسية اهم واصعب."
ووصف عباس العلاقة مع الادارة الامريكية بانها متوترة. وقال ان التصريحات الامريكية المنددة بخطابه في الامم المتحدة يوم الجمعة الماضي "طريفة".
وأضاف "الجو متوتر جدا.. ليس من مصلحتنا توتير الاجواء وليس بمقدرونا التراجع (عن الذهاب الى مجلس الامن)." مشددا على أن تلك المواجهة ستكون محتدمة.
لقاء سري
وفي الغضون، كشف موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الاربعاء عما وصفها بانها قناة خلفية سرية اقامتها اسرائيل مع الحكومة الفلسطينية تحت عنوان "تغيير الواقع في قطاع غزة"،
وقالت الصحيفة ان مسؤولا اسرائيليا رفيعا التقى في اطار هذه القناة مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في رام الله مساء الثلاثاء، حيث جرى الاتفاق على جملة من القضايا التي ستساهم في رفع المعاناة عن سكان قطاع غزة.
ونقلت عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله أن هدف الاجتماع تغيير الواقع في قطاع غزة، وقد جرى الاتفاق على السماح لسكان القطاع ممن تزيد أعمارهم عن 60 عاما بالصلاة في المسجد الأقصى في الأعياد، كذلك منح تسهيلات تجارية كبيرة بين الضفة الغربية وقطاع غزة بما يسمح وصول البضائع من قطاع غزة بما فيها الأسماك الى الضفة الغربية، كذلك السماح لطلاب من قطاع غزة بالالتحاق بجامعات الضفة الغربية أو السفر الى الخارج للتعليم.
وأشار الموقع أنه جرى الاتفاق على فتح المعابر بين قطاع غزة واسرائيل لـ 200 يوم في السنة، وكذلك السماح للأطفال حتى عمر 16 سنة بزيارة اقاربهم في الضفة الغربية، وكذلك السماح للجد والجدة بالزيارات لعائلاتهم في الضفة الغربية.
وأكد المصدر الاسرائيلي أن هذا اللقاء وهذه الاتفاقيات التي تم التوصل لها مع رئيس الوزراء الفلسطيني الحمد الله ليست بديلة عن المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين في القاهرة بل مكملة لها، ولا يوجد تعارض مع المفاوضات التي يقودها عزام الاحمد في القاهرة، والتي تبحث رفع الحصار عن قطاع غزة وكذلك المعابر خاصة معبر رفح مع مصر، بعد الاتفاق بين فتح وحماس على نشر قوات من حرس الرئاسة على هذه المعابر.