أكد مصدر في حركة فتح أن حماس، لم ترد بقبول خارطة الطريق التي وضعها الرئيس محمود عباس، لإتمام المصالحة الفلسطينية، وانما كان الرد عبارة عن "تساؤلات، واستفسارات، وملاحظات، على بعض البنود التي جاءت في ورقة الرئيس"
ونقل موقع دنيا الوطن الالكتروني عن المصدر : إن حماس، كان لها اعتراضات في موضوعين، يمثلان أهمية كبيرة في انهاء الانقسام، وهما برنامج حكومة الوحدة الوطنية، حيث طالبت حماس أن يكون برنامج الحكومة، هو وثيقة الأسرى، التي كتبها قادة الأسرى في معتقلات الاحتلال بشهر أيار 2006، بينما تُصر فتح على ضرورة اعتماد برنامج منظمة التحرير لحكومة الوحدة، لأنه أشمل وأقوى ويلقى الدعم الدولي، إضافة إلى أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لذلك برنامجها الأنسب للمرحلة ولكل المراحل.
وأضاف المصدر، لماذا ترفض حماس، اعتماد برنامج منظمة التحرير، وهي الآن بوثيقتها السياسية، تعترف بدولة على حدود العام 1967، وهو ذاته تعترف به المنظمة، وبذات الوقت حماس تريد الانضمام للمنظمة.
أما الاعتراض الآخر الذي تقدمت به حماس، هو الطلب بدمج موظفيها في الحكومة المقبلة، رغم أن هذه الحكومة بحسب المصدر، تستمر لمدة 3 -6 شهور، وليس لها أي علاقة بالتوظيف أو الموظفين الذين عينتهم حماس بغزة.
وكشف عن وجود توافق بين الحركتين، على موضوع المبادرة القطرية، وورقة المصالحة المصرية، متابعًا: "الرئيس عباس، أكد على موافقته بقبول المبادرة والورقة، وحماس تقول عبر الإعلام، أن الرئيس يرفض، وهذا على حد تعبيره، (منافٍ للحقيقة)".
ولفت المصدر إلى أن اجتماع اللجنة المركزية، سيحدد أمورًا كثيرة في ظل الوضع الصعب، لا سيما وأن حسب ما تم تسريبه فان الرئيس غاضب جدًا من ما أسماه "تسويف" حماس، وسيشهد اجتماع الليلة الكثير من الحدة، لأن الرئيس أراد الذهاب للولايات المتحدة بموقف فلسطيني موحد ومتممًا للمصالحة، مستدركًا: "لكن هناك ورقة أخيرة يريد الرئيس إخراجها، وهو الايعاز لقطر وتركيا ومصر، من أجل الضغط على حركة حماس، للقبول بخارطة الطريق، حتى يكون أعطاها كل الفرص قبل اتخاذ أي اجراءات أخرى"، على حد تعبيره.
وقال مصدر: "الرئيس محمود عباس، سيتخذ قرارات مهمة في أعقاب ذلك، بداية من آيار المقبل، وسيحدد من خلالها العلاقة مع حركة حماس، اذا أصرت على عدم الرد. ولفت المصدر المسؤول، إلى أن توجهات الرئيس المقبلة، ستكون على المستوى العربي بحيث سيذهب إلى الدول المعنية بالشأن الفلسطيني، وتعتبر ضالعة في المصالحة الفلسطينية، حتى يظهر لها أن حماس هي الممتنعة عن إتمام المصالحة.
وقد نفى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمود العالول، المعلومات التي تحدثت عن خطاب سيلقيه الرئيس محمود عباس للشعب الفلسطيني.
وبحسب مصادر محلية، فقد قال العالول: إنه لا يوجد ولم يكن هناك خطاب مقرر للرئيس عباس، أمس الثلاثاء حتى يتم تأجيله لليوم الأربعاء.
وكانت تداولت بعض الوسائل الإعلامية المحلية والعربية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء، معلومات وأخبار تفيد بأن رئيس السلطة، سيلقي خطاباً للشعب الفلسطيني.
اجتماع لمركزية فتح الليلة حول ملف "انهاء الانقسام"
يترأس الرئيس في مقر الرئاسة برام الله مساء اليوم اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح لبحث العديد من القضايا من أهمها موضوع إضراب الأسرى وزيارة الرئيس المرتقبة لواشنطن.
وسيتم الاستماع من عضوي اللجنة أحمد حلس وروحي فتوح ومن مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة عزام الأحمد حول رد حماس على رسالة حركة فتح بخصوص إنهاء الانقسام.