اجراءات امنية مشددة حول منطقة الفضل في بغداد

تاريخ النشر: 29 مارس 2009 - 11:58 GMT
فرضت القوات الاميركية والعراقية اجراءات مشددة على مداخل الفضل اقدم مناطق وسط بغداد، في اعقاب اشتباكات دارت السبت اثر اعتقال قائد الصحوة هناك، وفقا لمراسل فرانس برس.

وانتشرت عربات مدرعة اميركية وعراقية في الشارع الرئيسي للمنطقة كما انتشر قناصة وجنود في الطرق الرئيسية.

ومنذ اعتقال قائد صحوة الفضل عادل المشهداني واحد مساعديه من قبل قوة عراقية خاصة، بدأت اشتباكات بين الجيش العراقي وقوات الصحوة التي يطلق عليها الاميركيون "ابناء العراق".

واكد اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد لفرانس برس "وجود اكثر من ثمانين دعوى قضائية شخصية ضد المشهداني في المحاكم المختصة"، مشيرا الى انها قضايا "قتل وارهاب".

واضاف ان "هناك ايضا شكاوى ابتزاز، وجميعها رفعت ضده حديثا"، موضحا ان "رئيس الوزراء كان قرر وقف كل الاجراءات القانونية بحق ابناء الصحوات قبل الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2008، بغية منح فرصة لمن يريد العودة للصف الوطني".

وتابع "لكن الاوامر القضائية صادرة بعد هذا التاريخ".

وقال عطا ان "قواتنا تعرضت لاطلاق نار اثناء اعتقال المطلوبين عادل المشهداني وسلمان قدوري من اسلحة متوسطة وخفيفة وتقوم حاليا بتفتيش المنطقة بحثا عن الاشخاص الذين اطلقوا النار وضبط اسلحتهم".

واضاف "نطلب ايضا تسليم الاسلحة الخفيفة واعطينا المسلحين مهلة تنتهي ظهر اليوم (الاحد) وبعد ذلك ستشن القوات الامنية عملية مداهمة وتفتيش وكل شخص يضبط بحوزته اسلحة سيحال الى القضاء العراقي".

وتابع "اعطينا مهلة لمتطوعي الصحوات للالتحاق بوحداتهم العسكرية، وبخلاف ذلك، سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية لانهم ضمن مؤسسات الدولة".

وختم عطا مؤكدا ان "الاجهزة الامنية لا تستهدف الصحوات وما يجري عملية اعتيادية ضد المطلوبين قضائيا".

والاشتباكات هي الاولى في بغداد منذ نيسان/ابريل 2008، عندما اطلقت قوات اميركية وعراقية عملية في مدينة الصدر ضد ميليشيات جيش المهدي.

وتطلب القوات الاميركية عبر مكبرات الصوت تسليم الاسلحة في مركزين بين الثامنة صباحا (05,00 تغ) ومنتصف النهار (09,00 تغ).

وتؤكد ان "كل من يواصل الاحتفاظ بالسلاح بعد انتهاء المهلة المحددة يعتبر ارهابيا".

وقال قصي (32 عاما) احد عناصر الصحوة الذي اكتفى بذكر اسمه الاول، لفرانس برس "سلمت اسلحتي لانني لا اريد ان يقصف الاميركيون منزلي ومحلتي". واضاف بقلق "لم يعد هناك وجود للصحوة وسترجع القاعدة والانفجارات".

وتابع "بذلنا اقصى جهودنا لطرد القاعدة واشاد الاميركيون بذلك".

ومنذ السبت، ينتشر المسلحون والقناصة والمدرعات العسكرية في الفضل حيث دارت مواجهات باسلحة رشاشة، كما حلقت مروحيات اميركية فوق المنطقة.

وكان الفضل احد المعاقل الرئيسية لتنظيم القاعدة في بغداد، الى حين الانقلاب عليها اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر 2007.

ويوجد نحو 94 الف من قوات الصحوة في العراق، بينهم 54 الفا في محافظة بغداد.

وسلمت القوات الاميركية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2008، ملف قوات الصحوة في محافظة بغداد الى السلطات العراقية.

واكد رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق، استيعاب عشرين بالمئة من الصحوة ضمن قوات الامن فيما سيتم تعيين الاخرين في وظائف مدنية.

واقامت ت قوات الامن العراقية نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية في المنطقة بحثا عن مطلوبين في قوائم تحمل اسماء معينة، وتدقق في هويات الخارجين منها.

وفي احدى النقاط، جلس شاب القرفصاء وهو موثوق اليدين وغطى قميصه رأسه تماما، ويعتقد انه احد مسؤولي المسلحين.

وقال اللفتنانت كولونيل ديفيد بيكام الذي يقود القوة الاميركية المشاركة في العملية، ان "حوالى نصف عناصر الصحوة سلموا اسلحتهم، اي خمسين شخصا".

واضاف فيما تجمع حوله ستة من عناصر الصحوة سلموا اسلحتهم "نقوم بدعم القوات العراقية التي تقود العملية، اعتقد ان العملية ستنتهي اليوم".