أطلق مقاتلون من جماعة الشباب الاسلامية المتشددة يوم الاربعاء النار في الهواء في بلدة صومالية لتفريق مئات تجمعوا للاحتجاج على الحظر الذي فرضته الجماعة على تعاطي القات بالبلدة.
وفي وقت سابق من العام سيطرت جماعة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة والتي تقاتل الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي على بلدة بيدوة - المقر السابق للبرلمان - لتحكم قبضتها على مساحات كبيرة من جنوب الصومال.
ويقول صوماليون ان قادة الشباب يحققون الامن في المناطق الخاضعة لسيطرتهم لكنهم يفرضون ممارسات متشددة تثير استياء كثيرين.
وذكر شهود أن نحو 1000 من السكان الغاضبين خرجوا الى شوارع بيدوة يوم الأربعاء وألقوا الحجارة على المقاتلين احتجاجا على حظر القات.
وقال احد المتظاهرين ويدعى علي محمد لرويترز"لا نريد منع القات لا نريد ادارة الشباب."
وقال سكان أن مقاتلي الجماعة أطلقوا النار في الهواء لتفريق المحتجين واحتجزوا نحو 50 متظاهرا وأزالوا أكشاكا لبيع القات.
وحثت جماعة الشباب في موقع تستخدمه على الانترنت وعنوانه
www.kataaib.info الصوماليين على مضاعفة الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في مقديشو.وقال الاتحاد الافريقي هذا الاسبوع ان أوغندا أرسلت كتيبة أُخرى الى الصومال. وبهذا يرتفع حجم قوة الاتحاد الى نحو 4500 جندي.
وطالبت الشباب على الموقع الذي تستخدمه "جميع الاخوة المسلمين" مواصلة القتال ضد "الكفار" الذين يتسللون الى الصومال.
وتعد الشباب العقبة الرئيسية أمام حكومة جديدة تسعى الى إحلال السلام والحكم المركزي في البلد الواقع في القرن الافريقي في المحاولة الخامسة عشر من نوعها خلال 18 عاما من الحرب الاهلية.
وأبلغ مبعوث الامم المتحدة الى الصومال أحمد ولد عبد الله رويترز في تنزانيا انه برغم التهديد الذي تمثله الشباب فهناك تفاؤل حذر بأن تتمكن حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد الاسلامي المعتدل من تحقيق تقدم على طريق الاستقرار بالبلاد.
وقال ولد عبد الله لرويترز في مؤتمر بزنزيبار "اعتبر ان الحكومة في فترة شهر العسل...هناك قدر كبير من التفاؤل. لان الحرب دائرة منذ أمد طويل والمعاناة طالت ايضا لذلك فالناس يتوقون للسلام."
و"أضاف "الا انه (احمد) في الوقت نفسه يواجه الكثير من المشكلات بينها التشكك لانه بعد 20 عاما من الحرب من الصعب اقناع الناس بالانضمام...على الحكومة ان تعزز قاعدتها وتصل الى كافة الصوماليين في نفس الوقت."
ويقول سكان في بلدتي كيسمايو وبيدوة الخاضعتين لسيطرة الشباب ان مقاتلين أجانب من شرق افريقيا ودول عربية واسيوية وصلوا في الاسابيع الاخيرة ويرتدون حاليا الزي الاخضر والاقنعة السوداء التي يعرف بها مقاتلو الجماعة.
كما يقول دبلوماسيون بالمنطقة انهم سمعوا تقارير موثوق بها عن تدفق اسلحة على المناطق الواقعة تحت سيطرة الشباب.