احتفال بعودة القنطار واسرائيل تشيع الجنديين

تاريخ النشر: 17 يوليو 2008 - 12:45 GMT
أعلن سمير القنطار الأسير اللبناني الذي أفرجت عنه إسرائيل أنه لا يأبه بالتهديد الذي صدر اليوم باستهداف حياته بعد إطلاق سراحه.

وكان القنطار يتحدث الخميس في مهرجان كبير أقيم في بلدته عبية للاحتفال بعودته إليها في اليوم التالي للإفراج عنه.

وحضر المهرجان محمد فنيش وزير العمل في حكومة الوحدة عن حزب الله وعدد من الشخصيات السياسية والدينية الرئيسية، ومن بينهم وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وطلال أرسلان زعيم الحزب الديمقراطي اللبناني.

واستعاد القنطار في كلمته تاريخ جبل لبنان الذي تقع فيه البلدة، واستعرض بعض وقائع الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد، وأكد على ضرورة الاعتراف بجميل سوريا "مهما اختلف معها البعض لأنه لولاها لسقط الجبل".

وجنبلاط هو أحد الذين اختلفوا بشدة مع سوريا، إلا أنه صفق لهذه الكلمات.

ووصل القنطار إلى بلدته بعد قيامه في الصباح ـ مع الأسرى الأربعة الآخرين المفرج عنهم ـ بزيارة مقبرة الشهداء في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله والمعروفة باسم "روضة الشهيدين"، حيث وضعوا إكليلا من الزهور على ضريح قائد حزب الله المغتال عماد مغنية، والتي حملت عملية الإفراج عنهم اسمه الحركي "رضوان".

تشييع الجنديين

وكانت إسرائيل قد شيعت في جنازتين عسكريتين الجنديين اللذين استعادتهما الأربعاء في صفقة التبادل مع حزب الله اللبناني.

وكان أسر حزب الله للجنديين الداد ريغيف وايهود جولدواسر في يوليو/تموز 2006 قد فجر حربا دامت 33 أعلنت إسرائيل أنها شنتها للإفراج عنهما.

ولم يفصح حزب الله عن مصيرالجنديين حتى وقت تسليم الجثتين.

وقد كشف قيادي في حزب الله ان الجنديين الاسرائيليين كانا على قيد الحياة اثناء عملية اسرهما في جنوب لبنان قبل عامين.

وقد ارتفعت في إسرائيل أصوات عديدة تنتقد الصفقة التي أبرمتها مع حزب الله وأفرجت بموجبها عن سمير القنطار السجين اللبناني الذي قضى نحو 30 عاما في سجونها.

وأعرب كثيرون عن خوفهم من أن تشجع مثل هذه الصفقة على اختطاف إسرائيليين كرهائن لمبادلتهم بأسرى عرب محتجزين في السجون الإسرائيلية.

وقال مارتن شيرمان الخبير العسكري الإسرائيلي "ما فعلناه جعل اختطاف الجنود أفضل طريقة لتحقيق المكاسب".

كما طرحت هذه الصفقة تساؤلات حول ما إذا توجب على إسرائيل الآن مراجعة السياسة التي تلتزم بها من إعادة كل جندي من جنودها من أرض المعركة بأي ثمن.

وتلتزم إسرائيل بهذه السياسة منذ تأسيسها، وذلك لبث روح الولاء والالتزام في نفوس أفراد قواتها، وأكدت هذه السياسة الأربعاء في بيان أصدره الجيش الإسرائيلي.

وتكسب هذه الانتقادات أهمية خاصة لأن إسرائيل منخرطة الآن في مفاوضات مع حركة حماس للإفراج عن جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي المختطف لدى الحركة.

وأعرب زيف بويم وزير البناء الإسرائيلي وأحد ثلاثة وزراء فقط رفضوا التصديق على صفقة التبادل مع حزب الله عن خشيته من أن تزيد هذه الصفقة صعوبة الإفراج عن شاليط.

وقال بويم "لا يجوز لأحد أن يفاجأ إذا ما رفعت حماس ثمن الإفراج عن شاليط".

وقد أشارت حماس إلى أنها ستفعل ذلك، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة إن صفقة التبادل تدلل على أن الوسيلة الوحيدة الناجعة لإطلاق سراح السجناء هي اختطاف جنود.

نقل الرفات

ومن جانب آخر بدأت صباح الخميس في لبنان عملية نقل رفات نحو مائتي فلسطيني ولبناني وآخرين من جنسيات عربية أخرى من معبر الناقورة على الحدود الإسرائيلية الفلسطينية إلى العاصمة بيروت.

وعبر الموكب مدينة صور متوجها إلى العاصمة بعد أن أقيم له في بلدة الناقورة مهرجان كبير نظمه حزب الله الذي عقد صفقة مع إسرائيل كان من بنودها الإفراج عن رفات عشرات من المقاتلين العرب، معظمهم فلسطينيون ولبنانيون، قتلوا في معارك أو عمليات ضد إسرائيل.