احراق مكاتب حزب علاوي في الناصرية والصدر يرفض عفو الحكومة

منشور 08 آب / أغسطس 2004 - 02:00

رفض مقتدى الصدر العفو الذي عرضه رئيس الوزراء اياد علاوي فيما طالب المجلس السياسي الشيعي الحكومة بالاستجابة لدعوة الزعيم الشيعي بينما واصلت الطائرات قصفها المدينة المقدسة لليوم الثالث على التوالي  

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية وكذلك شهود العيان أن مكاتب حزب رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في مدينة الناصرية أحرقت وسُويت بالارض الاحد بعد أن أشعل رجال مسلحون النيران فيها. إلا أن الهجوم لم يسفر عن أية خسائر في الأرواح.  

وذكر أن أربعة رجال مقنعين خرجوا من سيارة أمام مكاتب حزب حركة الوفاق الوطني العراقي وأشعلوا بمحتوياته النيران. من جانب آخر، ذكر أن المليشيا الموالية لمقتدى الصدر اشتبكت الاربعاء مع قوات ايطالية ترابط جنوب مدينة الناصرية.  

هذا وقد تواصلت هذه الليلة ولليلة الرابعة على التوالي الاشتباكات في النجف بين ميليشيا مقتدى الصدر من جهة والشرطة العراقية.  

ذكرت وكالة "أسوشييبد برس" أن ستة انفجارات دوت في وسط بغداد الأحد، مرسلة سحبا من الدخان في الفضاء. وسمعت على أثر الانفجارات صفارات الانذار في المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الاميركية ومكاتب حكومية.  

وقد دوت أربعة انفجارات بصورة متتالية، ووقع أحدها على ضفاف نهر دجلة بينما وقع آخر وسط بغداد وشوهدت على اثره سحب من الدخان.  

وبعد عدة دقائق حدث انفجاران آخران هزا العاصمة ثم سمعت اصوات طلقات نارية.  

ولم تتضح على الفور أسباب تلك الانفجارات. وقد أطلقت صفارات الانذار بعد أن تعرضت ضواحي المنطقة الخضراء لقصف بالصواريخ وقذائف الهاون. واعلنت وزارة الصحة العراقية عن مقتل 34 شخصا على الاقل في المعارك التي شهدتها النجف وبغداد خلال الـ 24 ساعة الماضية. واوضحت الوزارة ان 22 قتلوا في مدينة الصدر، فيما سقط 21 قتيلا في النجف. ورجحت ازدياد عدد الاصابات في النجف بسبب عدم الانتهاء من احصاء جميع الضحايا حتى الان. ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان أن مروحيات أميركية دكّت بعنف مواقع ميليشيا مقتدى الصدر داخل مقبرة وادي السلام بعد ساعات من انتهاء زيارة رئيس الوزراء اياد علاوي لمدينة النجف.  

كما نسبت الى ضابط رفيع في الجيش الاميركي لم تذكر اسمه قوله إن قوات المارينز ضربت طوقا حول مواقع ميليشيا مقتدى الصدر في المدينة لقطع خطوط الامدادات.  

اما في بغداد، فقد انتشر مئات من اتباع مقتدى الصدر داخل أحياء مدينة الصدر وهم يحملون قذائف ار بي جي وأسلحة رشاشة.  

وفي تطور متصل اعرب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن قلقه البالغ ازاء الاقتتال الذي شهدته الساحة العراقية على مدى الايام القليلة الماضية خاصة في مدينة النجف.  

وفي هذا الصدد، قال متحدث رسمي باسم عنان إن الامم المتحدة مستعدة للتوسط في الازمة الراهنة اذا كان ذلك سيسهم في تهدئة الاوضاع.  

واضاف ان عنان يؤمن بضرورة ان تكون القوة في مثل هذه الظروف الخيار الاخير، ويناشد الجميع بذل كل جهد ممكن للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار وايجاد تسوية سلمية على حد تعبيره 

ورفض ممثل للزعيم الشيعي مقتدى الصدر اقتراح العفو عن المقاتلين الذي عرضه السبت رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي واتهمه بأنه يتصرف مثل صدام حسين 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشيخ عبد الهادي الدراجي قوله ان اياد علاوي تصرف مثل الديكتاتور صدام حسين عندما زار النجف اليوم  

ودعت الحكومة المؤقتة الصدر السبت الى المشاركة في الانتخابات العامة في كانون الثاني / يناير 2005م ومنحت عفوا محدودا عن المقاتلين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل فى حين دان الدراجى هذه الاقتراحات قائلا انها خدعة من رئيس الحكومة العراقية المؤقتة  

الى ذلك قال على الياسري أحد المقربين من الصدر إن الصدر يريد التوصل إلى تسوية سلمية للصراع.  

وحث الحكومة العراقية الانتقالية على التعامل مع هذا العرض بجدية بقوله إن عشرات من المدنيين سقطوا في القتال الذي امتد إلى مناطق أخرى خارج مدينة النجف. 

ودعا المجلس السياسي الشيعي الذي يجمع نحو أربعين حزبا سياسيا إلى الاستجابة لدعوة الصدر وذلك بـ "العمل الفوري على وقف إطلاق النار، ومطالبة قوات الاحتلال بالرجوع إلى أجواء الهدنة وسحب قواتها، والدخول في مفاوضات مباشرة مع مقتدى الصدر. " 

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قال في مؤتمره الصحفي الذي أعلن فيه عفوا عاما عن مرتكبي الجرائم الصغيرة والمحدودة، إنه يتلقى "رسائل إيجابية من الصدر" داعيا إياه للمشاركة في الانتخابات التي ستجرى في أوائل العام القادم الا ان وزراء في حكومته اكدوا رفضهم التحاور معه. 

وشدد علاوي على قناعته بتورط عناصر خارجية ومجرمين في أحداث العنف الأخيرة بالنجف، وليس ميلشيا مقتدى الصدر.  

وقال علاوي إنه يشجع الحوار بين القوى السياسية في العراق، موضحا أنه لا حوار مع من يحملون السلاح. (تفاصيل المؤتمر الصحفي لعلاوي) 

وتاتي الدعوة فيما استأنفت الطائرات الاميركية هجماتها على مواقع ميليشيا جيش المهدي التي رفضت الاستجابة لنداء اياد علاوي والخروج من المدينة المقدسة. 

وقال الشاهد ان الطائرتين أطلقتا صواريخ على مواقع قرب المقابر الأثرية التي يحرسها أفراد جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في رابع يوم على التوالي من القتال الذي سقط فيه مئات الضحايا 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك