كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن اختفاء معدات ومواد يمكن استخدامها لصناعة أسلحة نووية من العراق دون ملاحظة واشنطن أو بغداد لذلك.
وقالت الوكالة في تقرير رفعته إلى مجلس الامن إن صور الاقمار الصناعية تظهر أن مباني بأكملها في العراق قد فككت بعد أن كانت تضم معدات دقيقة يمكن أن تساعد حكومة أو جماعة ارهابية في صنع قنبلة نووية.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن المواد والمعدات التي تساعد في صناعة القنابل رفعت أيضا من أماكن التخزين المفتوحة في العراق واختفت حسب صور الاقمار الصناعية.
وقال البرادعي إنه في الوقت الذي عادت فيه بعض المعدات العسكرية التي اختفت من العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار/مارس 2003 ومن بينها محركات الصواريخ إلى الظهور في وقت لاحق في باحات الخردة في الشرق الاوسط وأوروبا فان ايا من المعدات المعروفة للوكالة بفائدتها في صناعة القنابل النووية لم تظهر بعد.
يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سبق لها أن رقمت وفرزت هذه المعدات منذ عدة أعوام في إطار مساعيها لإغلاق البرنامج النووي العراقي.
ومن بين هذه المعدات أجهزة بالغة الدقة للخراطة وتشكيل المعادن وأجهزة لحام متطورة ومواد مثل الالومنيوم عالي المقاومة.
وقد قام مفتشو الاسلحة الدوليون بمراقبة هذه المواقع حتى رحيلهم عن العراق قبيل الحرب.
وقد منعت الولايات المتحدة عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بعد الحرب مما حال دون مراقبة الوكالة للمعدات المتقدمة والمواد.
يذكر أنه بموجب بنود معاهدات حظر انتشار الأسلحة كان على سلطات الاحتلال الاميركية، التي تولت ادارة العراق حتى حزيران/يونيو، وكذلك الحكومة العراقية المؤقتة التي تولت بعدها زمام الأمور في نهاية الشهر نفسه، بابلاغ الوكالة عما إذا كانت قد نقلت أو صدرت أي مواد أو معدات من ذلك النوع.
إلا أن المسؤولين في الوكالة الدولية قالوا إن الوكالة لم تتسلم أي تقارير حول هذا الأمر. كما لم تعلق الولايات المتحدة علنا على التقارير السابقة لمفتشي الامم المتحدة التي كشفت تفكيك عدد من مواقع صناعة الأسلحة الرئيسية.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
