أخلت السلطات الروسية محطة مترو في العاصمة موسكو اثر تحذيرات بوجود متفجرة فيما تبنت جماعة "كتائب الاسلامبولي" الإسلامية على موقع إسلامي على الانترنت العملية الانتحارية التي وقعت عند مدخل محطة لمترو الانفاق وسوق في شمال موسكو.
اخلاء محطة
ذكرت وكالة الأنباء (إيتار- تاس) " إنه تم إخلاء محطة (كورسكي) بوسط موسكو صباح اليوم - الأربعاء - إثر اتصال من مجهول ، يحذر من وجود قنبلة فيها " .
وقالت إدارة المحطة : " إننا نتخذ أقصى تدابير الحيطة ؛ بسبب الانفجار بالقرب من محطة ريجسكايا " .
ويقوم خبراء متفجرات مع كلاب مدربة حاليا ، بتفتيش المحطة وجوارها ، وذلك بحسب ما أفاد المصدر نفسه.
وقد عززت التدابير الأمنية في موسكو ، إثر الهجوم الانتحاري الذي نفذ مساء أمس - الثلاثاء - قرب محطة مترو ، وأسفر عن سقوط عشرة قتلى وحوالي خمسين جريحا.
كتائب الاسلامبولي تتبنى التفجيرات
أوضحت "كتائب الاسلامبولي" في بيان إن "هذه العملية البطولية تأتي في موجة مد النصرة والعون لمسلمي الشيشان" متوعدا بأنها "ستكون بعدها موجات قادمة إلى إن نذل دولة الكفر التي تدعى روسيا ولتكون ضربة للحقير (فلاديمر) بوتين الذي قام بذبح المسلمين المرة تلو الأخرى منذ تولى منصب قيادة الكفر في روسيا". وأوقعت العملية التي نفذتها امرأة إنتحارية مساء الثلاثاء في موسكو ما لا يقل عن عشرة قتلى و51 جريحا، حسب حصيلة لوكالة انترفاكس نقلا عن مصادر طبية. جاء في البيان إن "استهداف روسيا هو بداية لحرب شعواء ودامية في وجه من كرسوا أنفسهم لقتل الإسلام وقتل أهله" مضيفا إن "هذه الحرب ستثني المجرمين في البيت الروسي عن قتل المسلمين وانتهاك أعراض المسلمين في الشيشان وباقي الدول المسلمة في المنطقة".
وادى الانفجار الذي وقع في الساعة 20.15 (16.15 ت غ) بين محطة ريجسكايا ومتجر الى تدمير سيارتين وتحطيم ابواب المتجر الكبير. وقال سائق في المكان اعتقدت ان شاحنة صدمتني من الخلف.
ووصل العديد من رجال الشرطة والاسعاف والمخابرات الى المكان حيث كانت الجثث لا تزال ممدة على بعد نحو عشرة امتار من السيارتين اللتين انفجرتا معا على ما يبدو.
وياتي انفجار السيارتين بعد ايام من تحطم طائرتي ركاب في روسيا، في حادث اكدت السلطات انه نجم عن "عمل ارهابي".
والثلاثاء، اعلنت الاستخبارات الروسية ان راكبتين تحملان جوازي سفر باسمي ستاسيتا ديبيرخانوفا وامانتا ناغاييفا اللذين يوحيان انهما شيشانيتان، نفذتا الاعتداءين اللذين نفذا في 24 اب/اغسطس واسفرا عن مقتل تسعين شخصا.
وجاء في بيان لجهاز الامن الفدرالي (اف اس بي) ان المحققين يعملون الان على تحديد هوية الراكبتين، تاركا الباب مفتوحا امام احتمال ان تكونا استخدمتا جوازي سفر لا يعودان لهما.
واوضح البيان ان تحقيقا واحدا بتهمة القتل والارهاب سيحل محل التحقيقين المنفصلين حتى الان.
من جانبه اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء ان محققين يتحرون امكانية وجود صلة بين القاعدة وثوار الشيشان الذين يعتقد أنهم أسقطوا طائرتي الركاب.
وقال في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع المستشار الالماني جيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك "تأكدت مرة أخرى اثار الارهابيين الذين ما زالوا يعملون في الشيشان بما أن واحدة من المنظمات الارهابية التي لها صلة بالقاعدة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ الاعمال الارهابية".
وأضاف "لم يزل يتعين على قواتنا الامنية أن تثبت هذا الزعم. ولكن وقوع انفجارات على متن طائرتين روسيتين أمر واقع واذا ما أعلنت منظمة ارهابية لها صلة بالقاعدة مسؤوليتها عن هذا فانه يؤكد الصلة بين قوى بعينها في الشيشان وبين الارهاب الدولي"..—(البوابة)—(مصادر متعددة)
