اردوغان يتمسك بانتقاده لحرب اسرائيل على غزة

تاريخ النشر: 13 يناير 2009 - 10:49 GMT

دافع رئيس الوزراء التركي عن انتقاداته العلنية للهجوم الاسرائيلي على غزة الثلاثاء وقال انه لا يعني انه معاد للسامية.

وتحاول تركيا وهي بلد يغلب المسلمون على سكانه لكنها دولة علمانية لها علاقات جيدة مع اسرائيل والدول العربية المساعدة في الوساطة في وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة.

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الهجوم الذي بدأته اسرائيل منذ 18 يوما على غزة بأنه "جريمة ضد الانسانية" ودافع عن تلك التصريحات الثلاثاء في كلمة القاها امام حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان اذاعه التلفزيون على الهواء.

وقال "هناك اشخاص شعروا بالانزعاج لانني تحدثت عن عدم احساسي بالارتياح بشأن قتل مدنيين (بينهم) أطفال ..." واضاف "اذا لم نتحدث عما هو عادل وقانوني فاننا سنفقد احترامنا لانفسنا."

وأضاف "انني أيضا زعيم قال ان معاداة السامية جريمة ضد الانسانية."

وقالت وكالة انباء الاناضول ان أردوغان اجتمع أيضا مع رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الذي يقوم بزيارة رسمية لتركيا وكرر دعوته لوقف اطلاق النار في غزة وانسحاب القوات الاسرائيلية.

والرأي العام في تركيا ينتهج موقفا معاديا بدرجة متزايدة للهجوم الاسرائيلي في غزة واحتج مئات الوف الاتراك ضد الحملة التي بدأت منذ 18 يوما بهدف معلن هو انهاء هجمات الصواريخ التي تطلقها حماس عبر الحدود.

واتهمت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) اسرائيل باستخدام ذخائر تحتوي على الفوسفور الابيض اثناء الهجوم. وقال الجيش الاسرائيلي انه لن يعلن تفاصيل بشأن الذخائر التي يستخدمها.

وقال اردوغان "هناك أشخاص يقولون ان تصريحات رئيس الوزراء شديدة للغاية (بشأن اسرائيل) لكن كلماتي ليست أكثر قوة من القنابل الفوسفورية."

ومن غير المرجح ان تضر انتقادات اردوغان لاسرائيل بالعلاقات الاستراتيجية. وتقدر مبيعات المعدات العسكرية الاسرائيلية لتركيا بنحو 100 مليون دولار سنويا ويتبادل الجانبان معلومات المخابرات الامنية.

وقال اردوغان ان بعض وسائل الاعلام التي لم يذكرها بالاسم تنشر معلومات خاطئة بشأن هجوم غزة.

وقال "تطرح اعذار عن القتل الجماعي للاطفال في المدارس والمستشفيات والمساجد وخاصة من جانب وسائل الاعلام التي يدعمها اليهود."

واضاف "قصص الاخبار تقول ان الارهابيين يختبأون بين الاطفال أو (يصفون القنابل) بأنها أخطاء فنية أو حوادث بهدف الاستخفاف (بالرأي العام) العالمي."