وصل الجيش النظامي السوري والمسلحون الموالون له الى ضفاف نهر الفرات، وسيطر على عدد من البلدات والقرى جنوب شرق محافظة الرقة شمال شرق سورية.
وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية إن "الجيش السوري وقوات العشائر وصلوا لأول مرة الى ضفاف نهر الفرات، وسيطروا على عدة تلال ومرتفعات حاكمة وبلدة الغانم العلي وقرى الجبيلي والرابية وحويجة شنآن.
وأفاد المصدر بأن القوات الحكومية تحاصر الآن باقي عناصر تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في بلدات زور شمر والصبخة والشريدة و الجبلي والرحبي ورجم هارون وتل المرود.
وأضاف المصدر أن مسلحي داعش يتخذون من المدنيين دروعا بشرية ما يؤخر تقدم الجيش.
ويقاتل الى جانب القوات الحكومية مسلحي العشائر وهم من أبناء محافظة الرقة.
حذرت منظمات انسانية دولية الاثنين من شح المواد الغذائية داخل مدينة الرقة السورية مع اغلاق الاسواق التجارية ابوابها، ما دفع السكان الى الاعتماد بشكل كامل على مخزونهم المتضاءل مع استمرار المعارك.
وذكرت هذه المنظمات الناشطة في محيط الرقة والمنضوية في اطار مبادرة "ريتش" في بيان تقييمي انه "فيما كان السكان في الاسابيع الماضية قادرين على شراء بعض الاطعمة من الاسواق.. باتوا يعتمدون حالياً وبشكل كامل على الغذاء المخزن لديهم خلال الاسابيع السابقة".
وحذرت من ان امكان الوصول الى الغذاء بات صعبا للغاية موضحة ان "اسواق المواد الغذائية التي كانت تعمل بشكل متقطع قبل ثلاثة اسابيع، لم تعد قيد الخدمة بشكل عام".
ولم يعد الخبز متوافراً بانتظام في اي من احياء مدينة الرقة. كما ارتفعت اسعار المواد الغذائية، ما اجبر السكان على تناول وجبات محدودة او الامتناع عن ذلك بالكامل، وفق البيان.
وتشهد الرقة منذ نحو شهرين معارك عنيفة بين قوات سوريا الديموقراطية، المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، والجهاديين المتحصنين داخل المدينة التي تعد معقلهم في سوريا. وتمكنت هذه القوات من السيطرة على نصف مساحة المدينة منذ بدء هجومها.
وحذرت حملة "الرقة تذبح بصمت" التي تضم ناشطين محليين في المدينة وتشكل مصدراً بارزاً للمعلومات عن الرقة، من أزمة شح المواد الغذائية.
وقال الناشط في الحملة حسام عيسى في وقت سابق هذا الشهر لوكالة فرانس برس "أغلقت الافران أبوابها نتيجة عدم توافر المازوت والطحين وكذلك هرب اصحابها" موضحاً ان الطحين المتوافر قد فسد.
واضاف "لم يعد الناس قادرين على ان يخزنوا شيئاً في البرادات بسبب عدم توافر الكهرباء، ولا يمكنهم كذلك اعداد الطعام لعدم توافر المياه".
وتقدر الامم المتحدة ان عدد السكان المتبقين داخل مدينة الرقة يراوح بين عشرين الفا وخمسين الفا، في حين ذكرت مبادرة "ريتش" ان العدد لا يتجاوز عشرة الاف شخص. وقالت ان 14 حياً في المدينة بات مهجوراً او شبه مهجور.
وبحسب بيان التقييم ذاته، لا يزال جناح واحد في المستشفى الحكومي في الرقة قيد الخدمة لكنه يقدم خدمات الاسعاف الاولية فقط.
وافادت منظمة أطباء بلا حدود في بيان الاثنين بأن "عدداً كبيراً من المرضى والجرحى عالقون في مدينة الرقة ويعانون من صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية أو يعجزون عن الحصول عليها بتاتاً وأمامهم فرصة ضئيلة لمغادرة المدينة".
ونقلت عن مريض (41 عاماً) أصيب بشظية في صدره وفقد سبعة من أفراد أسرته قبل فراره من الرقة "في مدينة الرقة، إن لم تمت جراء الغارات الجوية، ستموت بقذيفة هاون، وإن لم تقتل بقذيفة هاون ستموت بنيران القناصة، وإن لم يكن بنيران القناصة فستموت بعبوة ناسفة".
واضاف "إذا نجحت في البقاء على قيد الحياة، ستعاني الحصار والجوع والعطش، ولا يوجد لا طعام ولا مياه ولا كهرباء".
