اسبانيا تكثف جهودها لتحقيق السلام في الصحراء الغربية

منشور 02 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اوفدت اسبانيا مسؤولين كبارا الى المغرب والجزائر الاثنين، وذلك في سياق جهودها الرامية الى المساعدة في حل نزاع الصحراء الغربية المستمر بين البلدين اللذين يتنافسان من اجل النفوذ في شمال افريقيا. 

وتقوم حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو التي مضي عليها في السلطة ثلاثة اشهر باشاعة التحسن في العلاقات التي اتسمت بالفتور من قبل مع المغرب موطن العديد ممن يلقى عليهم باللوم في هجمات القطارات في 11 اذار/مارس. 

وتأمل ان تؤدي محاولتها للوساطة الى تحسين أمنها عن طريق الارتقاء بالاستقرار في شمال افريقيا القريبة. 

ونقلت صحيفة الباييس عن برناردينو ليون وزير الدولة بوزارة الخارجية قوله "اظهر 11 (اذار) مارس بصورة وحشية الاهمية الملحة لاسبانيا واوروبا في تعزيز الوحدة والتنمية الاقليمية في المغرب (شمال افريقيا"). 

واضاف "هذا هو منشأ نشاطنا الدبلوماسي المكثف." 

وكان المغرب استولى على اقليم الصحراء الغربية في عام 1975 عندما انسحبت اسبانيا القوة الاستعمارية السابقة.  

وسمم التحرك علاقات المغرب مع جارته الشرقية الجزائر واعاقت الخصومة بين الدولتين جهود السلام. 

وزار ليون مدينة تندوف الجزائرية يوم الاثنين ليلتقي بجبهة بوليساريو وهي حركة مستقلة تدعمها حكومة الجزائر كانت تخوض حرب عصابات ضد المغرب الى ان توسطت الامم المتحدة في ابرام وقف لاطلاق النار في عام 1991. 

ويعيش اكثر من 150 الف لاجيء من بوليساريو يعرفون ايضا باسم الصحراويين تحت حماية الجزائر والامم المتحدة في مخيمات بالقرب من تندوف. 

وتنظر اسبانيا الى العلاقات الطيبة بين الرباط والجزائر على انها حاسمة في قتالها ضد الاسلاميين المتشددين الذين يميلون الى العنف.  

وتوجه اتهامات الى نشطاء يعملون باسم القاعدة بقتل 191 شخصا واصابة 1900 آخرين في تفجيرات القطارات بمدريد. 

والتقى ليون بوزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي ترك منصبه في يونيو حزيران كمبعوث خاص للصحراء الغربية بعد سبع سنوات من الجهود المخيبة للامال كما التقى بالفارو دي سوتو الذي حل محل بيكر في المنصب. 

وزار ميجيل انخيل موراتنيوس يوم الاثنين نظيره المغربي في مسقط رأسه لحضور مهرجان ثقافي فيما يعد اللقاء الاخير في سلسلة من الاتصالات الرفيعة بين مدريد والرباط. 

وقال موراتنيوس اثناء زيارته وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الاسبانية اوروبا برس "(زيارتا اليوم الاثنين) تظهر ان الحكومة يمكن ان تتحدث في نفس الوقت بنفس القوة ونفس الاحترام للاطراف المختلفة." 

وكانت العلاقات بين المغرب واسبانيا قد اعتراها فتور كبير في ظل سلف ثاباتيرو.  

وفي عام 2002 ارسلت اسبانيا كوماندوس لاخراج القوات المغربية التي احتلت جزيرة غير مأهولة قبالة الساحل المغربي تزعم مدريد سيادتها عليها. 

وكتب موراتنيوس في مقالة بصحيفة الاسبوع الماضي "قررت الحكومة ان تنتقل من سياسة الحياد السلبي الى الدبلوماسية النشطة (في نزاع الصحراء الغربية)." 

ويقول المحللون ان اسبانيا وفرنسا القوى الاستعمارية السابقة في المغرب والجزائر امامهما افضل فرصة لاقناع الاطراف بقبول اتفاق سلام. 

ويقول جورج جوف وهو خبير في شؤون شمال افريقيا في مركز الدراسات الدولية في جامعة كمبردج "اساس التفاؤل إذا كان ثمة تفاؤل هو ان اسبانيا وفرنسا هما اكبر شريكين تجاريين اوربيين للجزائر ويمكنهما ان يمارسا ضغوطا كبيرة."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك