استؤنفت محادثات لإنهاء الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات يوم الأربعاء دون أن تظهر دلائل على عودة وفد الحكومة السورية إلى المفاوضات الجارية في جنيف بعد أن انسحب منها الأسبوع الماضي.
وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الحكومي لرويترز إن الوفد ما زال في دمشق يوم الأربعاء.
وبدأت المحادثات الأسبوع الماضي وبعد بضعة أيام لم يتحقق فيها تقدم يذكر قال وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إن وفد الحكومة بقيادة بشار الجعفري عاد إلى دمشق ”للتشاور“.
وكان دي ميستورا يتوقع أن تستأنف المحادثات ”نحو يوم الثلاثاء“ لكن الجعفري غادر جنيف يوم السبت وقال إنه قد لا يعود لأن المعارضة أعلنت أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكنه القيام بدور في حكومة انتقالية مستقبلية.
ولم يوضح مسؤولون سوريون بعد ما إذا كان الجعفري سيعود للمحادثات لكن يحيى العريضي المتحدث باسم المعارضة قال يوم الاثنين إن مقاطعة الحكومة تمثل إحراجا لروسيا التي تحرص على إنهاء الحرب عن طريق التفاوض.
ووصل فريق المعارضة إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف صباح يوم الأربعاء لاستئناف المحادثات مع دي ميستورا الذي رفض التعليق مساء يوم الثلاثاء عندما سئل عن غياب وفد الجعفري.
وقام دي ميستورا بجولات مكوكية خلال جلسات الأسبوع الماضي بين ممثلي الطرفين الذين لم يجتمعوا وجها لوجه. ويعتزم مواصلة الجولة حتى يوم 15 ديسمبر كانون الثاني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم الأربعاء إن واشنطن ترى أن من مسؤولية موسكو التأكد من مشاركة حليفتها سوريا في محادثات السلام السورية بقيادة الأمم المتحدة.
ويبرز هذا التصريح لتيلرسون مدى اعتماد الغرب على روسيا في مساعي التعامل مع الصراعات المتعددة بمنطقة الشرق الأوسط.
وأشار تيلرسون أيضا خلال اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل إلى أن الحلفاء الغربيين اتفقوا على عدم تطبيع العلاقات مع روسيا.
