شهدت العاصمة المصرية واحدة من أضخم الأمسيات الغنائية لعام 2026، حيث احتضن حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة اللقاء المتجدد بين النجم عمرو دياب وجمهوره العريض، في تظاهرة فنية غصّت بها المدرجات التي رفعت لافتة "كامل العدد" قبل ساعات طوال من صعود "الهضبة" إلى خشبة المسرح، ليرسم ب صوته وتاريخه لوحة إبداعية أكدت من جديد تربعه على عرش الأغنية العربية.
ولم تكن الأجواء مقتصرة على الطابع الطربي فحسب، بل اتسمت بلمسة إنسانية وأسرية لافتة، حينما شارك عبد الله وكنزي، نجلا الفنان الكبير، والدهما الظهور على المسرح، في مشهد عكس حالة من التلاحم العاطفي والبهجة، وتزامن هذا الحضور العائلي مع غناء "نقصاك القعدة"، مما أضفى على الليلة صبغة ودية جعلت الجمهور يشعر وكأنه جزء من عائلة النجم الكبيرة.
ولم يتوقف فيض العفوية عند هذا الحد، بل خطف أحد المعجبين الصغار قلوب الحاضرين حين صعد للمشاركة في الغناء مرتدياً قميصاً يزينهُ وجه "الهضبة"، ليرسم ب براءته وتفاعله مع النجم مشهداً تصدر منصات التواصل الاجتماعي وأثبت قدرة عمرو دياب على ملامسة وجدان مختلف الأجيال، من الشباب إلى الأطفال الذين يرون فيه أيقونة ملهمة.
وعلى المستوى التقني، اعتمد الحفل معايير عالمية في المؤثرات البصرية وتشكيلات الإضاءة التي تماشت مع إيقاعات الأغاني، بجانب عروض الألعاب النارية التي أضاءت سماء القاهرة، فيما استرجعت الشاشات العملاقة شريط ذكريات حافل بالنجاحات استعرض مسيرة "الهضبة" الممتدة، مما أشعل حماس الجماهير قبل إطلالته التي تميزت بالبساطة والأناقة المعهودة في مظهره الـ "كاجوال" الجذاب.
وحملت هذه الليلة صبغة احتفالية خاصة بمناسبة مرور عقد من الزمان على إطلاق ألبوم "أحلى وأحلى" عام 2016، والذي يُعد محطة ارتكاز جوهرية في مشواره الفني، حيث استعاد الجمهور ذكرياتهم مع أعماله الخالدة مثل "رسمها"، "معاك قلبي"، "أمنتك"، و"عكس بعض"، بالإضافة إلى "حبيبتي" و"راجع" و"على حبك"، وهي الأغنيات التي ما زالت تنبض بالحيوية وتؤكد أن موسيقى عمرو دياب تمتلك سر الاستمرارية والتجدد مهما تعاقبت السنوات.

