استؤنفت اليوم الثلاثاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والتي يواجه فيها اتهامات بالابادة الجماعية فيما يتعلق بقتل عشرات الالاف من الاكراد العراقيين في عام 1988.
وتستأنف وقائع المحاكمة بعد يوم واحد من قيام طبيبة عراقية مقيمة في الولايات المتحدة بالمطالبة بتعويضات من شركات اجنبية قالت انها امدت صدام بالمواد الكيماوية التي اتهم باستخدامها في قتل متمردين اكراد بالغاز.
وكان صدام اغتنم وجوده في قاعة المحكمة امس بعد توقف المحاكمة ثلاثة اسابيع للتدخل مجددا في السياسات الراهنة، اذ اتهم منتقديه بالسعي الى التفريق بين الاكراد والعرب وتفتيت العراق.
وقال: " البداية تبدأ بخلق فتنة بين العرب والاكراد... الشعب العراقي لا يتحمل وزر القول انه يضطهد الاكراد". كما دافع عن العلم العراقي الذي طلب رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني انزاله عن المباني الرسمية هناك.
واستمعت المحكمة الى ثلاثة من شهود النيابة بينهم مقاتلة سابقة في صفوف البشمركة.
وكان الرئيس العراقي السابق وستة متهمين اخرين حاضرين في المحكمة الواقعة في مجمع قصور صدام السابق في بغداد.
ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد المعروف ايضا باسم "علي الكيماوي" وخمسة قادة سابقين اخرين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لدورهم في حملة الانفال التي يقول الادعاء انها أسفرت عن مقتل أو فقد 182 ألف كردي.
كما يواجه صدام والمجيد تهمة الابادة الجماعية. ويواجه جميع المتهمين احتمال الحكم عليهم بالاعدام اذا ادينوا.
وينتظر صدام حكما يتوقع صدوره الشهر المقبل في محاكمة سابقة اتهم فيها بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بمقتل 148 شيعيا من سكان بلدة الدجيل في الثمانينات.