استشهاد 3 فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية وواشنطن قلقة من اغلاق معبر رفح

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سقط 3 فلسطينيين في غارة اسرائيلية جوية على مخيم في مدينة رفح، فيما قالت واشنطن انها تشعر بالقلق على مصير الاف الفلسطينيين الذي منعتهم اسرائيل من العبور عبر معبر رفح منذ اسابيع. 

افادت تقارير وادرة من غزة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي توغلت في مخيم رفح في قطاع غزة وان 3 فلسطينيين سقطوا شهداء في انفجار في مدينة رفح. ولكن وكالة الانباء الفلسطينية قالت انهم استشهدوا جراء غارة جوية اسرائيلية. 

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية، وشهود عيان، أن ثلاثة مواطنين استشهدوا على الأقل وأصيب 16 مواطناً بجراح في غارة جوية مفاجئة شنتها طائرات حربية إسرائيلية من نوع أباتشي على منازل المواطنين في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وأبلغ الدكتورعلى موسى، مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، أن الشهداء هم: محمد أبو الندا (18 عاماً) وأكرم الحبيبي (31 عاماً) وميسرة أبو سنيمة (19 عاماً)، موضحاً أن جثتي اثنين من الشهداء كانت أشلاء محترقة ومتناثرة، ومهشمة الرأس تماماً نتيجة إصابتهما إصابات مباشرة. 

وكانت الدبابات والجرافات الإسرائيلية اجتاحت في وقت مبكر مخيم يبنا المحاذي للشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر، وشرعت بعملية تدمير واسعة النطاق في منازل المواطنين. 

وأفاد مراسلنا، أن أكثر من 30 دبابة إسرائيلية ترافقها الجرافات وتحت غطاء جوي اقتحمت المخيم وبلوك (o) لمسافة 300 متر، وسط إطلاق نار كثيف وشرعت بعمليات التجريف التي طالت حتى الآن أكثر من 12 منزلاً. 

من ناحية اخرى، قالت واشنطن الاثنين انها قلقة للغاية لان الافا من الفلسطينيين تقطعت بهم السبل لان اسرائيل أغلقت معبرا حدوديا بين مصر وغزة  

وذلك في توبيخ نادر للدولة اليهودية. 

ومع ان واشنطن تتحاشى لوم أي الجانبين وحثت مصر والسلطة الفلسطينية  

واسرائيل ايضا على ايجاد سبيل للسماح لأهالي غزة بالعودة إلى ديارهم فانها أكدت  

على معاناة الفلسطينيين وعبرت عن قلقها خشية ان يضر اغلاق الحدود بمساعي  

السلام. 

وكانت اسرائيل اغلقت معبر رفح الحدودي الذي تسيطر عليه في 18 من يوليو  

تموز متذرعة بأسباب أمنية وقالت ان لديها معلومات عن هجوم محتمل على المعبر أو بالقرب منه. 

وأثار الاغلاق الذي طال أمده على غير المعتاد غضب الفلسطينيين وانتقادات  

جماعات حقوق الانسان التي تقول ان الظروف الصحية في المعبر المزدحم سيئة. 

ووضعت امرأة طفلا أثناء الانتظار. 

وقال ادم ايرلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "اننا قلقون للغاية لذلك.  

انها مشكلة انسانية تقلقنا." 

وأضاف "اننا نكرر دعوتنا لكل الأطراف لتجنب اتخاذ خطوات او اجراءات  

تقوض الثقة وتخلق عقبات جديدة أمام تطبيق (خطة) خارطة الطريق" للسلام. 

أشاد وزير الخارجية الاسباني ميغيل انغيل موراتينوس بالمقاومة الفلسطينية وقال انها مشروعة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني ولكنه عبر في نفس الوقت عن معارضته للعمليات الانتحارية. 

وقال موراتينوس الذي كان يتحدث مساء الاثنين في ندوة عقدت في اطار الدورة السادسة والعشرين لمهرجان اصيلة الثقافي الدولي "أنا من أنصار المقاومة فهذا حق للشعب الفلسطيني الذي يعاني مأساة الاحتلال ... لكنني في نفس الوقت ضد العمليات الانتحارية التي لم تعمل سوى على تعزيز مكانة (رئيس الوزراء  

الاسرائيلي ارييل) شارون." 

 

وأضاف قوله ان التفجيرات الانتحارية "اثرت على وضع الفلسطينيين وأضعفتهم  

ولن تساهم في مواصلة المقاومة المشروعة." 

جاءت تصريحات موراتينوس في اولى ندوات مهرجان اصيلة التي تبعد نحو  

250 كيلومترا شمالي العاصمة الرباط تحت عنوان "اوروبا الموسعة والتعاون  

الاوروبي المتوسطي..اي مستقبل." 

وقال موراتينوس الذي شغل منصب المبعوث الاوروبي للشرق الاوسط لفترة ان  

اوربا ستقوم بدور فعال وليس بدور المتفرج على ما يقع في الأراضي الفلسطينية. 

وأضاف انه "يجب المشاركة في البحث عن حلول وبشكل كامل وليس كعنصر  

ثانوي." وقال "يجب على اوروبا ان تقوم بدور أساسي لانه تم تهميشها مؤخرا في  

هذه القضية." 

وحث الجانب العربي على ان يكون له منهج لتغيير الأمور بشكل عملي وملموس. 

وقال"عندما تكون لدينا مواقف موحدة سنساهم في حل قضايا مصيرية كقضية  

الشرق الاوسط والصحراء الغربية." 

 

وشهدت هذه الندوة ايضا مشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين السابقين  

والحاليين في اوروبا والعالم العربي كديميتريج روبل وزير الشؤون الخارجية  

لسولفينيا وايبونيس كاسوليد وزير خارجية قبرص ولوي ميشيل نائب رئيس  

الوزراء ووزير خارجية بلجيكا سابقا وجورج قرم وزير المالية اللبناني السابق  

والسفير محمد جمال الدين بيومي مستشار الامن العام لجامعة الدول العربية بينما  

اعتذر وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم في اخر لحظة بعد ان كانت كل  

الانظار متجهة إليه بعد التطورات الاخيرة في العلاقات المغربية الجزائرية في  

ضوء قرار المغرب الغاء تاشيرة الدخول على المواطنين الجزائريين بعد عشر  

سنوات من فرضها من الطرفين. 

 

وبخصوص مسالة التكتلات قال الفارو فاسونسيلوس رئيس معهد الدراسات  

الاستراتيجية في لشبونة انه ليس الهدف من توحيد اوروبا هو جعل اوربا قوة  

عظمى. وتساءل هل يمكن ان تكون اوروبا اميركا جديدة ليجيب انه لا يعتقد ذلك.  

وأضاف قوله "من هنا فاننا ندافع عن عالم متعدد الاقطاب والأطراف لان القطب  

الواحد يعني الصراع السياسيى ونحن لا نريد ذلك." –(البوابة)—(مصادر متعددة)