قالت مصادر فلسطينية ان 32 من قيادات حركة فتح الشابة قدموا استقالاتهم احتجاجا على سوء الادارة فيما اكدت مصادر عبرية ان قوات الاحتلال ما تزال تواصل انتهاكات تفاهمات شرم الشيخ في الغضون اكد ابو مازن ان حوار القاهرة لن يستثني ايا من الفصائل الفلسطينية
اشتباكات في نابلس
فتح ناشطون فلسطينيون النار على مركز للشرطة الفلسطينية يوم الجمعة في حادث يؤكد المصاعب التي يواجهها الرئيس الجديد محمود عباس في ارساء القانون والنظام في الضفة الغربية وقطاع غزة.
بدأ الحادث عندما جاء عضو في كتائب العودة وهي جزء من حركة فتح التي يتزعمها عباس الى مركز الشرطة في مدينة نابلس بالضفة الغربية لزيارة شقيق مسجون لكن الشرطة رفضت السماح له بالزيارة.
وقال عضو في الجماعة ان الناشط الذي وجه تهديدات الى الشرطة التي قامت بضربه قام بعد ذلك باحضار مسلحين آخرين من الجماعة وبدأوا اطلاق النار على مركز الشرطة.
واضاف ان الرد على اطلاق النار من جانب الشرطة أدى الى اصابة اثنين من المسلحين بجروح.
استقالات
قدم 32 شخصا من القيادات المحلية لحركة فتح يؤلفون القيادات الشابة للحركة الفلسطينية المهيمنة في الضفة الغربية من مناصبهم يوم الخميس احتجاجا على سوء إدارة مزعوم من جانب الأعضاء الكبار في الحركة.
وينظر الى تلك الاستقالات الاحتجاجية على انها محاولة لدفع فتح الى إجراء إصلاحات ضرورية للمحافظة على شعبيتها لدى الفلسطينيين الذين اتجه كثير منهم نحو تأييد حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تقود انتفاضة ضد اسرائيل منذ أربع سنوات.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن حسين الشيخ رئيس مرجعية الحركة في الضفة الغربية وهو أحد الذين استقالوا قوله "استقال 32 شخصا من القيادات الشابة في الضفة الغربية جملة احتجاجا على سوء ادارة الحركة من جانب اللجنة المركزية (لفتح)."
ولم تخض حماس الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في كانون الثاني/يناير الماضي مما جعل فوز القيادي المخضرم والمعتدل في فتح محمود عباس (أبو مازن) سهلا. ولكن الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات المحلية يوحي بأنها قد تتمتع بمكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي من المقرر عقدها في تموز/ يوليو القادم.
وقال أحمد غنيم وهو أيضا أحد القياديين الذين استقالوا "القيادة الشابة قررت ان تأخذ بزمام المبادرة لانقاذ فتح ..... وإلا فستكون الغلبة لحماس في الانتخابات التشريعية القادمة تماما كما حدث في الانتخابات البلدية في غزة."
وقال "هذه الخطوة لا تهدف الى المواجهة مع الحرس القديم ولكنها محاولة لحماية فتح من التفكك."
وقال مسؤول آخر ممن شاركوا في الاحتجاج "يتعين أن يتحمل الحرس القديم مسؤولية ضعف فتح وفشلها في الانتخابات البلدية." ومن بين الذين استقالوا من مناصبهم في فتح أعضاء في المجلس التشريعي
الفلسطيني منهم محمد الحوراني وقدورة فارس وحاتم عبد القادر رغم انهم احتفظوا بمقاعدهم في المجلس.ويهدف المحتجون في فتح بتحديهم الحرس القديم في الحركة الى توحيد القيادات الشابة خلف الرئيس الفلسطيني ابو مازن وجهوده في الحفاظ على وقف لاطلاق النار أعلن الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والتقدم على درب إقامة دولة فلسطينية.
وبينما تحظى حركة فتح التي يبلغ عمرها 40 عاما باحترام غالبية الفلسطينيين باعتبارها جماعة مؤسسة لنضالهم من أجل إقامة دولة فان شعبيتها تراجعت في السنوات الاخيرة وسط مزاعم بالفساد.
وأجريت آخر انتخابات لاختيار قيادة لفتح في عام 1989. وتحت ضغط من النشطاء الشباب الذين طالبوا باحداث هزة في الحركة وافق قادة الحركة على مضض على إجراء انتخابات جديدة في اب/أغسطس.
وقال الشيخ "قررنا عقد انتخابات أولية لاختيار مرشحينا في الانتخابات التشريعية."
انتهاكات اسرائيلية متواصلة
على صعيد آخر نفذ الجيش وجهاز الشاباك الاسرائيليان خلال الاسبوع الاخير عمليات واسعة النطاق في منطقة طولكرم في الضفة الغربية تهدف الى ملاحقة نشطاء الجهاد الاسلامي.
واكدت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة على ان هذه العمليات العسكرية الاسرائيلية تتم خلافا للتفاهمات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ في شباط الفائت بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ونقلت هآرتس عن مسؤولين عسكريين اسرائيليين قولهم ان "الحملة العسكرية الاسرائيلية في منطقة طولكرم تجري خلافا للتفاهمات التي تمت في قمة شرم الشيخ".
وكانت اسرائيل قد اعلنت في اعقاب قمة شرم الشيخ عن انها "ستحدد حملات الاعتقال بحق ناشطين في الاراضي الفلسطينية" باستثناء من تعتبرهم "قنابل موقوتة".
غير ان الجيش والشاباك الاسرائيليين ينفذان في هذه الاثناء بحسب هآرتس عمليات مطاردة لكل اعضاء الجهاد الاسلامي في طولكرم وضواحيها معتبرين ان تنظيم الجهاد في هذه المنطقة "شبكة موقوتة".
واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي توغل الى محيط المدينة الفلسطينية "ولم يترك تنفيذ عمليات احباط نشاطات فلسطينية لاجهزة الامن الفلسطينية" كما نصت على ذلك تفاهمات شرم الشيخ.
وادعت مصادر عسكرية اسرائيلية ان "منطقة طولكرم تحولت الى ما يشبه فقاعة تنطبق عليها انظمة امنية مختلفة".
ويأتي ذلك على الرغم من ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت غداة عملية تل ابيب ستة نشطاء ينتمون الى الجهاد الاسلامي في طولكرم للاشتباه بضلوعهم في التخطيط لعملية تل ابيب.
وقالت هآرتس ان اسرائيل رفضت هذا الاسبوع طلبا فلسطينيا بنقل اثنين من الذين اعتقلتهم اجهزة الامن الفلسطينية الى سجن السلطة الفلسطينية في مدينة اريحا بادعاء ان المسؤولية الامنية في المدينة لم تنقل بعد الى ايدي الفلسطينيين
حوار القاهرة لن يستثني احد
على صعيد آخر أكد الرئيس محمود عباس اليوم أن كافة الفصائل الفلسطينية ستشارك في حوار الفصائل المقرر أن تستضيفه العاصمة المصرية القاهرة في منتصف الشهر الجاري.
وقال الرئيس عباس اثر اجتماعه مع الرئيس حسنى مبارك في مدينة شرم الشيخ ردا على الانتقادات الإسرائيلية بشأن الوضع داخل الأراضي الفلسطينية أن السيطرة الفلسطينية على الأمن في الضفة الغربية بشكل خاص غير موجودة إطلاقا.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تنسحب حسب خطة شرم الشيخ من خمس مناطق واحدة تلو الأخرى موضحا أن "هذا لم يحصل وبالتالي السيطرة خفيفة " معتبرا أن عملية تل أبيب الأخيرة كانت " مزعجة بلا شك".
وحول دمج الفصائل الفلسطينية في الأمن في مرحلة لاحقة أوضح الرئيس عباس أن السلطة تتحدث حاليا عن المطاردين من كل الفصائل الفلسطينية من قبل إسرائيل مشيرا إلى أن المطاردين سيكونون أحرارا.
وأوضح أنه عندما يتم الانسحاب الاسرائيلى سيندمج أولئك المطاردون من كافة الفصائل في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
وحول اجتماعه مع مبارك قال أبو مازن أنه تناول نتائج مؤتمر لندن لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية وزيارته للاتحاد الأوروبي وسبل تنشيط نتائج مؤتمر شرم الشيخ الرباعي مشيرا إلى أن مصر تلعب دورا في تنفيذها.