استمرار التصويت في المرحلة الثانية في انتخابات الامارات

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2006 - 02:37 GMT

تتواصل في امارتي دبي وراس الخيمة المرحلة الثانية من اول عملية انتخابية في تاريخ الامارات حيث يقوم اعضاء الهيئة الانتخابية في الامارتين باختيار ممثليهم في المجلس الوطني الاتحادي.

والسبت الماضي انتخب اعضاء هيئتي ابو ظبي والفجيرة ستة اعضاء في المجلس الوطني الاتحادي المؤلف من اربعين مقعدا والذي يتمتع بصلاحيات استشارية وذلك في المرحلة الاولى من هذه العملية الانتخابية.

وتهدف هذه الانتخابات الى اختيار عشرين عضوا في المجلس الاتحادي على ان يعين حكام الامارات الاعضاء العشرين الباقين.

وينتمي الناخبون والمرشحون حصرا الى "هيئة انتخابية" تضم 6595 شخصا عينهم حكام الامارات السبع بينهم 1189 امرأة في هذه الدولة التي يبلغ عدد مواطنيها 825 الفا بينهم 300 الف تجاوزوا سن الثامنة عشرة.

وفازت امرأة هي امل عبدالله القبيسي عن احدى المقاعد المنتخبة الاربعة المخصصة لابو ظبي.

وفي دبي يتنافس 77 مرشحا بينهم 15 امرأة على المقاعد الاربعة التي تشملها الانتخابات فيما يصل عدد الناخبين الى 1520 بينهم 226 امرأة.

اما في رأس الخيمة احدى الامارات الاقل ثراء يتنافس ثمانون مرشحا بينهم ثلاث نساء على ثلاثة مقاعد فيما يبلغ اعضاء الهيئة الانتخابية 1061 شخصا بينهم 152 امرأة.

وكان اقبال اعضاء الهيئة الانتخابية كثيفا على مركز الاقتراع الوحيد في دبي داخل المركز الدولي للمعارض.

وتجمع مئات الاماراتيين والاماراتيات امام القاعة التي خصصت للاقتراع فيما سلطت اضواء بالوان العلم الاماراتي على جدران القاعة ورفعت لافتات حملت اقوال لقادة الامارات حول اهمية العملية الانتخابية والعزم على تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي.

وفي المركز يجري التصويت الكترونيا اذ يختار الناخب مرشحيه على شاشة قبل ان يثبت خياره بوضع نسخة مطبوعة من خياره في صندوق واحد.

وحضر حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد الى المكان وبالرغم من كون اسمه غير مدرج على قائمة اعضاء الهيئة الانتخابية قام بوضع ورقة في الصندوق تعود لاحد المقترعين الذي ادلى بصوته الكترونيا.

اما قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم فاعرب عن تمنياته بان تصل امراة الى رئاسة المجلس الوطني الاتحادي مؤكدا انه انتخب مرشحين اثنين ومرشحتين.

وقالت الكاتبة الصحافية والمرشحة عن دبي ميساء غدير انها تؤيد هذه "الخطوة الاولى" مؤكدة على قناعتها بان العملية الانتخابية ستتوسع في المستقبل وستعزز صلاحيات المجلس.

وقالت في هذا السياق "انها خطوة اولى تناسب المجتمع الآن وهي ستكون اوسع. والاهم انها خطوة ايجابية مهدت لوضع قانون الانتخابات في الدولة واتاحت المجال امام توعية المواطنين حول العملية السياسية وخاصة في ما يتعلق بثقافة الانتخابات".

اما المرشح سلطان السويدي فاعتبر ان المرشحين وبالرغم من العدد القليل للذين يحق لهم الترشح والاقتراع "ابدعوا في عملية تقديم انفسهم للمجتمع والتجربة القادمة ستكون تجربة عالية في التنظيم والعمل الوطني" وبالتالي "لم تكن هذه التجربة الانتخابية رتيبة".

ونظم معظم المرشحين حملات انتخابية دعائية واسعة النطاق عبر وسائل الاعلام فيما حدد سقف الانفاق الاعلاني الانتخابي ب600 الف درهم للمرشح الواحد (حوالى 550 الف دولار).

واكد السويدي في هذا السياق ان "المعايير التي يعتمدها الناخبون للاختيار ليست معايير عائلية او قبلية او اي شيء من هذا القبيل وانما معايير وطنية عالية".

ومنذ اعلان قيام الاتحاد عام 1971 كان اعضاء المجلس الاتحادي الاربعون الذين تمتد ولايتهم عامين يعينون من جانب حكام الامارات.

وتؤكد حكومة الامارات ان هذا الاقتراع الاول يشكل بداية عملية تدريجية يفترض ان تسمح في نهاية المطاف لكل الاماراتيين بانتخاب نصف اعضاء المجلس الذي سيمنح صلاحيات اكبر وستتم زيادة عدد اعضائه.

وفي الامارات مجلس اعلى للاتحاد هو اعلى هيئة قرار ويضم حكام الامارات السبع.

واظهرت النتائج الرسمية للعملية الانتخابية التي نظمت السبت ان نسبة المشاركة بلغت في ابو ظبي ستين في المئة في حين بلغت اكثر من 80% في الفجيرة بحسب النتائج الرسمية.

وتنظم المرحلة الثالثة والاخيرة من هذه العملية الانتخابية الاربعاء في الشارقة وعجمان وام القيوين.