قال دبلوماسيون غربيون الاثنين ان خطط الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة تشمل خيار اعادة السيطرة على المساحة الضيقة من الارض التي تفصل القطاع الساحلي عن مصر في محاولة لمنع حركة حماس من اعادة تسليح نفسها.
وكثفت اسرائيل قصفها الجوي ليل الاحد على ممر فيلادلفي لتدمير أنفاق التهريب التي من الممكن أن يستخدمها قادة الحركة في نقل صواريخ ذات مدى أطول ومقاتلين وقادة وأموال من والى منطقة الحرب.
ووصف دبلوماسيون غربيون اشترطوا عدم ذكر أسمائهم شن اسرائيل عملية برية لاستعادة سيطرتها على ممر فيلادلفي وأجزاء من بلدة رفح بأنه أحد الخيارات الاساسية أمام اسرائيل في "المرحلة الثالثة" اذا فشلت المحادثات في سبيل وقف اطلاق النار.
وستسمح أي عملية برية اسرائيلية على طول الممر لاسرائيل باستخدام الجرافات ومعدات السونار لتدمير الانفاق التي لم تدمرها القوة الجوية بعد.
وقدر فلسطينيون يديرون الانفاق بأن عدة مئات من الممرات السرية دمرت لكن عدة مئات أخرى لا تزال سليمة.
وقال دبلوماسيون ان سيطرة اسرائيل على الممر الممتد لمسافة 14 كيلومترا قد يعطيها ورقة مفاوضة في محادثات وقف اطلاق النار. وتطالب اسرائيل مصر وقوى غربية بضمانات أمنية لضمان عدم اعادة حفر الانفاق لكن لا تزال هناك خلافات حول كيفية تحقيق ذلك.
وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في محادثاته ليل الاحد مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير على أهمية اتخاذ "عمل فعال" على طول ممر فيلادلفي لكن مكتب باراك لم يقدم المزيد من التفاصيل.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير ان مسؤولا كبيرا في المخابرات العسكرية الاسرائيلية أقر في حديث خاص بالطبيعة الخطرة لاي عملية برية لاعادة احتلال المنطقة الحدودية.
ويصل عرض الممر الرملي الى مئات قليلة من الامتار في بعض المناطق الامر الذي يعرض القوات البرية الى هجمات الصواريخ والكمائن.
وكان هذا الامر عاملا كبيرا وراء قرار اسرائيل مغادرة الممر عندما سحبت قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة عام 2005.
وانطبعت في الذاكرة الاسرائيلية صورة الجنود الاسرائيليين وهم يزحفون في الرمل بحثا عن أشلاء خمسة من زملائهم قتلوا في انفجار عام 2004.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية التي تديرها حماس في غزة ان الالاف من سكان مدينة رفح البالغ عددهم 150 ألف شخص نزحوا عن منازلهم بسبب العملية الاسرائيلية التي قتلت أكثر من 900 فلسطيني في 17 يوما.
وتقول اسرائيل ان 13 اسرائيليا قتلوا منذ بدء العملية من بينهم ثلاثة مدنيين قتلتهم نيران الصواريخ وعشرة جنود.
وتعرض العديد من منازل الفلسطينيين بالقرب من ممر فيلادلفي الى القصف. وتقول اسرائيل ان العديد من هذه المنازل يحتوي على ممرات تصل الى أنفاق أكبر تعبر الحدود.
ومن الممكن أن تسيطر اسرائيل على ممر فيلادلفي وتنسحب منه بسرعة لكن مع عدم التوصل الى حل دبلوماسي تقبله اسرائيل فان القوات البرية الاسرائيلية قد تبقى هناك على المدى الطويل مما يزيد من المخاطر التي تتعرض لها.
وقال الدبلوماسي الاوروبي "بعض (القادة الاسرائيليين) يريدون فعل ذلك والبعض يرى هذا أمرا مجنونا."
وقدرت اسرائيل قبل العملية الحالية أن هناك المئات من أنفاق التهريب.
ويقول الفلسطينييون ان عدد الانفاق يبلغ ثلاثة الاف.
وتشمل الانفاق ممرات عميقة وعريضة بما يكفي لمرور أشياء كبيرة كحيوانات المزرعة وصواريخ الكاتيوشا. وتؤدي هذه الانفاق الى شبكة من أنفاق المرور الاصغر.