قررت اسرائيل ارجاء تسليم ثالث مدن الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية، وهي مدينة قلقيلية، فيما اتهمت عناصر في المخابرات الفلسطينية بالتورط في محاولات تهريب صواريخ ارض-جو من مصر الى قطاع غزة عبر الانفاق.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز أمر الجيش بوقف نقل السيطرة الأمنية على مدينة قلقيلية بسبب ما وصفه من تقاعس الفلسطينيين عن الوفاء بوعد بمصادرة أسلحة النشطاء في المدينتين الأخريين اللتين سبق وان تم تسليمهما، وهما اريحا وطولكرم.وكانت صحيفة "هارتس" ذكرت الخميس، ان تسليم قلقيلية سيتم تاخيره الى حين اتخاذ السلطة اجراءات ضد المطلوبين في اريحا وطولكرم.
وتقول اسرائيل ان السلطة الفلسطينية لم تف بالتزاماتها في ما يتعلق بمدينتي اريحا وطولكرم، ولم تحرك ساكنا تجاه المطلوبين فيهما.
وقالت الصحيفة ان قيادة المؤسسة الامنية الاسرائيلية، تعتبر ان على السلطة الفلسطينية اتخاذ اجراءات ضد المطلوبين في هاتين المدينتين قبل ان يتم تسليمها قلقيلية.
وتشمل القائمة الاسرائيلية للمطلوبين في اريحا 17 اسما لاعضاء في تنظيمات فلسطينية، فيما تضم قائمة المطلوبين في طولكرم بضع عشرات اخرى من الاسماء.
وطبقا للاتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، فان على الاخيرة نزع اسلحة المطلوبين ومراقبة تحركاتهم وتقييدها في المدينتين.
وقالت "هارتس" انه وخلال مناقشات جرت الخميس بين وزير الدفاع شاوول موفاز واعضاء بارزين في المؤسسة الامنية، اتهمت السلطة بانها لم ترفع اصبعا باتجاه أي من المطلوبين في اريحا برغم مرور عشرة ايام على تسليمها، كما لم يتم فعل شئ في طولكرم.
واضافت الصحيفة ان موفاز اعتبر انه ما يزال على السلطة اتخاذ اجراء جوهري ضد التنظيمات، واوعز الى الجيش مواصلة التخطيط لتسليم قلقيلية، على ان يتم تأخير التنفيذ الى حين اتخاذ السلطة الفلسطينية الاجراءت المطلوبة منها.
تهريب صواريخ
الى ذلك، فقد اعلن موفاز الاحد، ان عناصر في المخابرات الفلسطينية متورطون في محاولات لتهريب صواريخ ارض جو تطلق من الكتف من مصر الى قطاع غزة عبر الانفاق، ودعا السلطة الفلسطينية الى التحرك في هذا الاطار.
وقال موفاز في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اسرائيل تعتبر هذه القضية وكانها تجاوز للخط الاحمر مطالبا المسؤولين الفلسطينيين بتحديد اماكن هذه الاسلحة.
وقد ادلى موفاز بهذه التصريحات في الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية.
والصواريخ التي يتحدث عنها شاوول هي صواريخ سام 7 الروسية الصنع التي يبلغ مداها 5.3 كلم وهي تتجه الى اهدافها معتمدة على مصدر الحرارة المنبثقة عن محركات الطائرات.
ومن شان وجود مثل هذه الصواريخ ان يحد من السيطرة الاسرائيلية المطلقة على الاجواء في قطاع غزة وهي السيطرة التي مكنت الدولة العبرية من تنفيذ عشرات عمليات الاغتيال التي قام بها الجيش الاسرائيلي ضد الناشطين الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة.
وكان مسؤول عسكري اسرائيلي برر في ايار/مايو 2004 عملية دامية للجيش الاسرائيلي في في جنوب قطاع غزة بوجود صواريخ ارض جو على الجانب المصري من الحدود يجري العمل على تهريبها الى قطاع غزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)