نفت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية تقارير قالت ان ادارة الرئيس جورج بوش أبرمت صفقة مع اسرائيل للسماح بنمو بعض المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية فيما اكد مصدر فلسطيني وجود مخططات اسرائيلية تمنع ربط الضفة الغربية بقطاع غزة
وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت يوم السبت انه على الرغم من ان الادارة الامريكية اجرت مناقشات بشأن الخطوات نحو تجميد الاستيطان فانه لم يتم التوصل الى نتيجة بشأن هذه القضية. في الوقت نفسه جدد سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان كيرتزر يوم الجمعة تأييد واشنطن لاسرائيل في الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية نافيا تقريرا اسرائيليا نسب اليه القول أنه لا وجود لمثل هذا الالتزام.
وقال انه أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لطمأنته الى ان واشنطن متمسكة بالتعهد الذي قدمه بوش له في نيسان/ابريل الماضي بأن اسرائيل يجب ان يكون بمقدورها الاحتفاظ ببعض الاراضي العربية التي احتلتها في حرب عام 1967.
وقال كيرتزر "سياسة الولايات المتحدة تتمثل في التأييد الذي أعطاه الرئيس لاحتفاظ اسرائيل بمراكز سكانية اسرائيلية رئيسية كنتيجة للمفاوضات... ما يعنيه هذا هو أمر في غاية الوضوح لكل من الولايات المتحدة واسرائيل." واضاف قائلا "(شارون) أدرك اثناء الاتصال الهاتفي أنني لم أقل مثل هذه الاشياء وأبلغته انني اشعر بالاسف لما احدثه هذا من ضجة كهذه."
وأثار تعهد بوش الذي شكل خروجا على سياسة الولايات المتحدة القائمة منذ عقود غضب الفلسطينيين الذين يطالبون بكل اراضي الضفة الغربية لتصبح جزءا من دولتهم في المستقبل.
وأوضح شارون أن اسرائيل تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة على مساحات كبيرة من الضفة الغربية وحذر اعضاء البرلمان من انهم اذا عرقلوا خطته التي تؤيدها الولايات المتحدة للانسحاب من قطاع غزة في يوليو تموز فان اسرائيل تخاطر بخسارة الضمانات الامريكية المتعلقة بالضفة الغربية.
ويشعر الفلسطينيون بالقلق من خطة شارون التي يعتبرونها محاولة لمبادلة القطاع الفقير الذي يعيش فيه 8500 مستوطن يهودي بسيطرة دائمة على اجزاء في الضفة الغربية يقيم فيها الغالبية العظمى من المستوطنين الاسرائيليين الذين يبلغ عددهم 240 ألف مستوطن.
وكانت مصادر حكومية اسرائيلية قد قالت يوم الاثنين ان اسرائيل تعتزم بناء الاف المنازل الجديدة للربط بين معاليه ادوميم- الواقعة بين القدس والبحر الميت على الاراضي المحتلة عام 1967 - والقدس.
ويعتبر هذا القرار خطوة لتعويض انصار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عن خطته للانسحاب من قطاع غزة هذا العام مما سيؤدي الى اجلاء 8500 مستوطن يعيشون في 21 مستوطنة وتسهيل إجازة ميزانية الدولة بحلول نهاية مارس اذار والذي ستسقط الحكومة بدونها.
واتهم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي اسرائيل بانتهاك خطة المجتمع الدولي للسلام في الشرق الاوسط المعروفة باسم"خارطة الطريق" بتحركها لتوسيع اكبر مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال سولانا في بيان "الممثل الاعلى يعرب عن قلقه بعد القرار الاسرائيلي باصدار تراخيص بناء للمشروع ائي 1 في معاليه ادوميم.
"
وقال سولانا ان الاتحاد الاوروبي يتوقع ان تحترم اسرائيل تعهداتها بموجب "خارطة الطريق" التي تشمل تجميد بناء المستوطنات في الاراضي المحتلة.
وتنص خطة السلام تلك التي اقرت في عام 2003 على قيام الاسرائيليين والفلسطينيين بخطوات متبادلة تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية مؤقتة.
ويفترض ان توقف اسرائيل كل النشاط الاستيطاني في المرحلة الاولى مقابل اجراءات امنية لوقف العنف يقوم الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس بتنفيذها.
ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الاسرائيلية التي يعيش فيها 235 الف يهودي غير شرعية وعقبة في طريق السلام.
لا اتصال جغرافي
رفضت إسرائيل إقامة أي اتصال جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة فيما تسعي إلى ربط مستوطناتها دون أي اعتبار لشكل الدولة الفلسطينية المستقبلية.
أكد النائب ووزير الاقتصاد الفلسطيني السابق ماهر المصري الذي كان يتحدث خلال ندوة حول "خيار الدولة الفلسطينية " إن "إسرائيل لا تقبل بوجود ممر جغرافي متواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية معتبرة أن مثل هذا الممر انتهاك للسيادة الإسرائيلية على أراضيها مضيفا إن الاتصال بين غزة والضفة لن يكون جغرافيا ونظام الإغلاق (الإسرائيلي) سيبقى طالما بقيت هناك مستوطنات إسرائيلية شرق الجدار (جدار لفصل) والمشروع الإسرائيلي للتواصل بين المناطق الفلسطينية سيكون عبر سلسلة انفاق وجسور تصل بين مناطق "ا" ومناطق "ب" وخصوصا منطقة الخليل في الجنوب حيث ستكون هناك سلسلة أنفاق تصل بين القرى والمدن.
قال المصري الذي تولى حقيبة الاقتصاد الوطني في حكومات متتالية وشارك في المفاوضات السابقة مع الإسرائيليين إن هذه مخططات رأيناها وناقشناها قبل ستة أشهر وكنا رأيناها نفسها قبل خمس سنوات مشيرا إلي أن إسرائيل "تسعى لربط جميع الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وضم أراض أخرى عند الحدود مع الأردن (شرق) والاستمرار في بناء الجدار الذي سيبتلع أكثر من 50 بالمئاة من مساحة الضفة الغربية. أوضح المصري إن "الضفة ستبقى منفصلة عن غزة وستخسر أكثر من نصف مساحتها وستقيم إسرائيل سلسلة أنفاق وجسور لربط المدن والقرى وعلى هذا الأساس لن تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة أراضيها متصلة مشيرا إلي أن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي حول للدولة الفلسطينية شكلا هلاميا، دولة ولا دولة، ولن تكون هناك دولة على هذا الأساس
مساعدات مالية للسلطة
في الغضون قدمت ثلاث دول عربية مائة مليون دولار لصندوق دعم السلطة الفلسطينية من اجل مساعدتها على تغطية الاحتياجات المالية للحكومة الفلسطينية. قال المتحدث باسم جامعة الدول العربية حسام زكي يوم السبت إن الجزائر قدمت 50 مليون دولار والكويت 40 مليونا وقطر 11 مليونا مضيفة إن هذه المبالغ تمثل الحصص الأساسية والمتأخرات المستوجبة على هذه الدول للصندوق. وقد انشىء هذا الصندوق أثناء القمة العربية التي عقدت في بيروت في 2002 على أساس 55 مليون دولار قابلة للتجديد كل ستة شهر. وتتيح هذه المبالغ للسلطة الفلسطينية تسديد رواتب موظفيها ونفقات أخرى يتعذر عليها تغطيتها بسبب الخسائر الهائلة التي نجمت عن اندلاع الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000 والإغلاق الإسرائيلي للمدن الفلسطينية الذي تلاه. وجددت قمة الجزائر (22 و23 آذار/مارس) لفترة ستة أشهر تسديد هذه المبالغ كما أن السعودية هي الدولة العربية الوحيدة التي تسدد بانتظام مساهماتها المالية للجامعة العربية والصناديق التابعة لها
عباس يشيد بنتائج القمة العربية
من جهته وصف الرئيس محمود عباس نتائج القمة العربية السابعة عشرة التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في الجزائر، بالناجحة لنا، ولجامعة الدول العربية.
وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين " كانت بشكل عام ناجحة تماماً بالنسبة للفلسطينيين، ولجامعة العربية، حيث أقرت بعض الإصلاحات، وقررت أنشاء برلماناً عربياً".
وأضاف أما بالنسبة لنا، فكان هناك دعم سياسي ممتاز، تبلور في اللجنة العربية على مستوى القمة، التي ستزور دول الرباعية، ودول مجلس الأمن دائمة العضوية، بالإضافة إلى الدعم العربي المالي، الذي كان جيداً ومقبولاً. وحول الاستيطان، أكد سيادته بأن الاستيطان مرفوض وغير شرعي، وهذا موقفنا ولن نتراجع عنه، ولا نقبل به. وأعلن الرئيس عباس، نحن قبلنا بحدود 1967، على ان تكون أراضي 1967 جميعها لشعبنا، وعليها نبني دولتنا الفلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وماعدا ذلك سنصر على موقفنا ورأينا، مشدداً على أنه لابد لنا أن نستمر ونناضل دائماً وأبداً، بالطرق السلمية، من أجل إيقاف الاستيطان عند حده، وبالنهاية لابد أن يزول.
وحول إرجاء تسليم قوات الاحتلال الاسرائيلي لمدينة قلقيلية في الضفة الغربية، اعتبر السيد الرئيس ذلك، نوعاً من التلكؤ، وقال: بالنهاية لابد أن ينسحبوا من قلقيلية، ومن رام الله، و من باقي المدن الفلسطينية، ويعودوا إلى حدود 28 سبتمبر 2000، للتفاوض على باقي القضايا النهائية.
وقال في رده على سؤال حول مزاعم اسرائيلية بعدم قيام السلطة الوطنية بالتزاماتها في مدينتي أريحا وطولكرم، وجمع أسلحة المقاومة: نحن اتفقنا معهم (الاسرائيليين)، على موضوع المطاردين، وهم بالنسبة لنا أخوة لنا نستوعبهم في السلطة الوطنية، وإيقاف كل أنواع المطاردة لهم، وهذا ما تم الاتفاق عليه.
ورداً على سؤال حول زيارة لوشنطن، قال الرئيس: غالباً ما ستكون في الشهر القادم، وستكون قضايا الاستيطان، والجدار، والقدس، والأسرى على جدول أعمال الزيارة