اسرائيل ترفع الحصار البحري عن لبنان

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2006 - 07:32 GMT

أنهت إسرائيل حصارها البحري على لبنان يوم الجمعة وسلمت مراقبة السواحل اللبنانية الى قوة بحرية دولية.

وكان انهاء الحصار البحري الذي جاء بعد يوم واحد من رفع اسرائيل الحصار الجوي مطلبا لبنانيا رئيسيا للمساعدة في الاسراع بإعادة بناء جسور ومنازل وطرق ومصانع دمرت خلال الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل وجماعة حزب الله.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان "الحصار انتهى."

وقال الميجر جنرال الان بيليجريني قائد قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) ان القوة البحرية التي تقودها ايطاليا أصبحت عاملة وتسلمت مهمة تسيير دوريات ساحلية من السفن الاسرائيلية.

وأضاف قائلا في بيان "قوض الحصار الاقتصاد اللبناني بصورة خطيرة وحان الوقت لينتهي لكي يعود الناس الى اعمالهم."

وانتقد العديد من الدول الحصار الذي قالت اسرائيل انه يهدف الى منع حزب الله من اعادة تسليح نفسه لكن لبنان اعتبره عقابا جماعيا.

وقالت ايسين "صدرت أوامر للسفن الاسرائيلية بأن تسلم عملية تطبيق حظر الاسلحة الى القوة الدولية. المجتمع الدولي سيواصل فرض حظر نقل الاسلحة بحرا الى لبنان."

وقال متحدث باسم اليونيفيل ان أربع سفن ايطالية تساند البحرية اللبنانية حاليا في مراقبة المياه الاقليمية اللبنانية. وقالت فرنسا انها ستساهم في قوة المراقبة بفرقاطتين وطائرات هليكوبتر وسفينة نقل.

وذكر مصدر في وزارة الدفاع اليونانية ان فرقاطة يونانية تحمل زهاء 200 بحار ابحرت من قبرص في طريقها الى لبنان يوم الجمعة للانضمام الى القوة.

ويتوقع ان تسير سفن تابعة للبحرية الايطالية والفرنسية دوريات على الساحل الى أن يتسنى لقوة بحرية تقودها المانيا تسلم المهمة تمشيا مع طلب لبنان من الامم المتحدة.

وقالت يونيفيل انها أنشأت بالفعل مركزا للعمليات البحرية وان فريقا من الخبراء سيبدأ العمل في لبنان يوم السبت لتحديد المساعدات الفنية التي يمكن أن تقدمها الامم المتحدة في الموانئ الجوية والبحرية والمعابر الحدودية.

وأنهت اسرائيل حصارا جويا للبنان يوم الخميس لكنها تراجعت في اللحظة الاخيرة عن السماح بحرية الملاحة قائلة ان الحصار البحري لن يرفع الا بعد نشر سفن تابعة لقوة دولية.

وفرضت اسرائيل الحصار عندما شنت حربا على حزب الله بعد أن أسر مقاتلوه اثنين من جنودها في هجوم عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز. وقصفت اسرائيل مطار بيروت وأجهزة الرادار الساحلية ومنعت معظم السفن من دخول الموانئ اللبنانية.

واستؤنفت رحلات الطيران من والى مطار بيروت يوم الخميس وأعلنت عدة شركات دولية وعربية للطيران استئناف رحلاتها العادية.

وقالت ايطاليا أنها ستنشر قريبا مزيدا من قواتها في جنوب لبنان لتشكل مع قوات سترسلها دول أوروبية أخرى "قوة برية فعالة" ممهدة بذلك الطريق لانسحاب كل القوات الاسرائيلية.

وتسحب اسرائيل قواتها تدريجيا من لبنان منذ وقف اطلاق النار في 14 اب/ اغسطس. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة ان جنودا اعتقلوا أربعة مسلحين في قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان.

لكن مصادر امنية لبنانية ذكرت ان خمسة رجال اعتقلوا كلهم غير مسلحين.

وقال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما في تل ابيب "(القوات) الاسبانية والفرنسية تنتشر وسيكون ممكنا التوصل الى اتفاق لانسحاب القوات الاسرائيلية خلال الايام العشرة المقبلة."

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان من المحتمل أن يستكمل الانسحاب مع بداية السنة اليهودية الجديدة في 22 أيلول/ سبتمبر.

وفي مسألة أخرى تناولها قرار الامم المتحدة قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت صرح بأن اسرائيل ستكون مستعدة لمناقشة وضع مزارع شبعا المتنازع عليها اذا نزع لبنان أسلحة مقاتلي حزب الله.

ومزارع شبعا قطعة ارض صغيرة يطالب لبنان بالسيادة عليها لكن اسرائيل تحتلها منذ استولت على مرتفعات الجولان من سوريا عام 1967.

وقال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يوم الجمعة ان سوريا وعدت بنشر كتيبة للمساعدة في حراسة حدودها مع لبنان لمنع تهريب الاسلحة الى مقاتلي حزب الله .

وقال عنان في اول ايلول/ سبتمبر خلال زيارة لدمشق ان الرئيس السوري بشار الاسد تعهد باحترام حظر على الاسلحة التي تدخل الى لبنان والمساعدة في تأمين الحدود.

وفي تفصيل لهذا التعهد قال عنان للصحفيين هذا الاسبوع انه تلقى اتصالا هاتفيا من الاسد في وقت سابق من الاسبوع الجاري وعد فيه "بنشر كتيبة على الحدود للمساعدة في السيطرة على الحدود."

وتضم الكتيبة عادة ما بين 600 و800 جندي.

وقال عنان ان الاسد قبل ايضا عروضا دولية لتزويد الافراد السوريين بالمعدات والتدريب و"الخبرة الدولية."

واضاف عنان انه طلب من المانيا توفير"تلك الخبرة" الى جانب ما تقدمه للحكومة اللبنانية.

وقال "انها محاولة لتشديد الرقابة على جانبي الحدود."

ويعتقد على نطاق واسع ان سوريا وايران ترسلان اسلحة وأموالا الى حزب الله.

وزار عنان سوريا خلال جولة بالشرق الاوسط في محاولة لتنفيذ قرار 1701 لوقف الحرب بين اسرائيل وحزب الله وحظر شحن اسلحة الى حزب الله .

وكانت اسرائيل تريد نشر قوات حفظ سلام أجنبية على الحدود السورية اللبنانية ولكن دمشق رفضت.

الى ذلك، قالت متحدثة باسم الجيش ان خمسة رجال احتجزتهم القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة قد أفرج عنهم يوم السبت بعد استجوابهم.

وقالت المتحدثة ان الخمسة احتجزهم جنود كانوا في دورية بقرية عيتا الشعب التي سيطرت عليها القوات الاسرائيلية خلال المواجهة مع حزب الله في الفترة الماضية.

وأضافت المتحدثة ان الرجال لم يكونوا مسلحين. وقال الجيش الاسرائيلي في بادئ الامر ان القوات الاسرائيلية احتجزت أربعة رجال يوم الجمعة. ولم يذكر الجيش سبب احتجازهم.