اعلنت حماس ان المفاوضات غير المباشرة بينها واسرائيل ستبدأ في 27 الجاري في القاهرة للتفاوض حول تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، فيما حذرت حركة فتح الدولة العبرية من سن اي قانون لتقسيم الاقصى، معتبرة ان هذا الامر في حال حصوله "سيفجر المنطقة برمتها".
وقال موسى ابو مرزوق القيادي البارز في حركة حماس في مقابلة معه بثتها وكالة الراي التابعة للحكومة السابقة للحركة في غزة ان "حركته وباقي الفصائل المشاركة تلقت دعوة مصرية لحضور جولات المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال وذلك في السابع والعشرين من الشهر الجاري".
وشدد على "تمسك الجانب الفلسطيني بمطالبه الانسانية العادلة وعلى رأسها قضايا الميناء، واعادة تشغيل مطار غزة الدولي برفح".
من جانبها رفضت اسرائيل التعليق حول تلقيها دعوة لحضور جولة المفاوضات هذه.
وكان الفلسطينيون والاسرائيليون توصلوا في 26 آب/اغسطس الى اتفاق لوقف اطلاق النار ينهي حربهم الثالثة خلال ستة اعوام في قطاع غزة. وقد اتفقوا على تأجيل المفاوضات حول المواضيع الاساسية لمدة شهر تطبيقا لمبادرة مصر التي ترعى هذه المفاوضات.
ونظمت جلسة مباحثات قصيرة نهاية شهر ايلول/سبتمبر. واتفق الجانبان حينها على الالتقاء مجددا نهاية تشرين الاول/اكتوبر. وكان هذا التاجيل متوقعا بسبب قرب راس السنة اليهودية وعيد الاضحى.
وبين القضايا الاساسية المقرر طرحها في هذه المفاوضات اقامة ميناء في غزة واعادة فتح المطار الذي يطالب به الفلسطينيون وخصوصا حركة حماس التي تسيطر على القطاع.
وادت الحرب بين اسرائيل من جهة وحركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ثانية الى استشهاد اكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين ومقتل 73 اسرائيليا معظمهم عسكريون.
كما اصبح حوالى مئة الف فلسطيني بلا مأوى في القطاع الصغير والمكتظ بالسكان. وقبل الحرب، كان 45% من القوة العاملة و63% من الشباب يعانون من البطالة.
وبعد سيطرة حماس على غزة عام 2007، فرضت اسرائيل حصارا على القطاع ومنعت دخول الاسمنت والحصى والحديد اليه، خشية ان تستخدم لبناء انفاق تنطلق منها هجمات ضد اسرائيل.
فتح تحذر
الى ذلك، حذر المجلس الثوري لحركة فتح مساء الاثنين اسرائيل من سن اي قانون لتقسيم الاقصى، معتبرة ان هذا الامر في حال حصوله "سيفجر المنطقة برمتها".
وقال بيان المجلس الثوري لحركة فتح "ان اي قانون اسرائيلي سيطرح لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى باطل وفق القانون الدولي وهو خطوة ستفجر المنطقة برمتها".
من جهة ثانية اكد المجلس في ختام اجتماعاته التي استمرت ثلاثة ايام في رام الله بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح التي تعتبر الحزب الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية "ان الانضمام الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية هو قرار سيادي فلسطيني يتوجب الشروع فيه واستكمال إجراءاته قبل نهاية العام الجاري".
وأعرب المجلس الثوري لحركة فتح "عن مساندته للتحركات السياسية للرئيس عباس التي اقرتها منظمة التحرير وحركة فتح من اجل انهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل الاستقلال الوطني الفلسطيني".
واكدت فتح "ان التوجه للامم المتحدة عبر مجلس الامن هو حق فلسطيني لا يقبل التاويل او المساومة ويمثل اختبارا لقدرة المجلس في ضمان الامن والسلم الاقليميين باعتبار ان اقامة الدولة الفلسطينية هو الاختبار الحاسم لذلك".
وحذرت الحركة "من ان عدم اضطلاع مجلس الامن بالقيام بواجباته تجاه انهاء الاحتلال الاسرائيلي سيفتح المجال امام اعلان نهاية عملية السلام".
وفوض المجلس الثوري لحركة فتح اللجنة المركزية للحركة "باي قرارات يمكن اتخاذها بما في ذلك وقف اي علاقة رسمية نتجت عن اتفاق اوسلو (مع اسرائيل) وكافة الالتزامات المترتبة عليه".
ويعتبر المجلس الثوري الذي يضم 130 شخصا القيادة العليا للحركة ويجتمع اربع مرات سنويا فيما تعتبر اللجنة المركزية القيادة اليومية وتضم 23 عضوا .
واضاف بيان فتح "ان المفاوضات باتت غاية لحكومة الاحتلال الاسرائيلي لاطالة امد الاحتلال ولادارة الصراع وليس لانهائه" معتبرا ان المفاوضات "هي احدى الوسائل الفلسطينية لنيل الاستقلال الوطني وقد اعطيت كل الوقت والجهد واستنفذت كل الفرص لنجاحها".
وشدد بيان فتح " على ربط استئناف المفاوضات مع اسرائيل بوقف البناء الاستيطاني بما فيه في القدس المحتلة ووقف التعديات في الحرم القدسي الشريف والاقرار بحدود الدولة الفلسطينية والاستعداد المسبق لانهاء الاحتلال الاسرائيلي".
ودخل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي في مفاوضات تحت اشراف وزير الخارجية الاميركي جون كيري استمرت طيلة تسعة اشهر وانتهت في نيسان/ابريل الماضي من دون ان تحقق اي نتائج ولا يبدو انها قد تستأنف قريبا. لذلك قررت القيادة الفلسطينية التوجه الى مجلس الامن لنيل الاعتراف بدولة فلسطين.
وطالبت حركة فتح "الدول العربية والاسلامية بنصرة الاقصى والقدس ودعم صمود الفلسطينيين في المدينة المحتلة ووقف حالة اللامبالاة او الادانة اللفظية".
ومنذ الثالث من تشرين الاول/اكتوبر، عشية عيد الاضحى وعيد الغفران اليهودي، تعيش مدينة القدس حالة حصار ومواجهات شبه يومية بين سكانها الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية. كما تجدد الشرطة قيودها على دخول المصلين المسلمين الى الاقصى وتمنع دخول النساء قبل الحادية عشرة صباحا خلال زيارة اليهود والاجانب الى باحات الاقصى.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.