اسرائيل تشيد بكفاءة السلطة في احباط العمليات وتكمل انسحابها من طولكرم

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 01:21 GMT

ابلغ مسؤول في استخبارات الجيش الاسرائيلي لجنة الخارجية والامن في الكنيست ان الامن الفلسطيني يحبط هجمات "ارهابية" بقدر ما تفعله اسرائيل، وذلك في وقت استكملت الاخيرة الانسحاب من طولكرم وفتحت بوابة رئيسية وسمحت بحرية المرور بينها وباقي اراضي الضفة.

وكانت اسرائيل سلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية الامنية في مدينة طولكرم مساء الاثنين، وانتشر رجال شرطة فلسطينيون مسلحون في شوارع المدينة، وهي الثانية التي يتم تسليمها الى الفلسطينيين خلال اسبوعين.

وتسلمت السلطة الفلسطينية الاسبوع الماضي مدينة اريحا في الضفة الغربية. وينتظر ان تستانف المباحثات قريبا بشأن تسليم مدينة ثالثة هي قلقيلية.

واستكملت اسرائيل الثلاثاء تسليم مدينة طولكرم وفتحت بوابة رئيسية وسمحت بحرية المرور بينها وبين باقي اراضي الضفة للمرة الاولى منذ نحو أربع سنوات.

ووسط كاميرات التلفزيون تصافح قادة فلسطينيون واسرائيليون عند البوابة المعدنية الصفراء قبل فتحها امام السيارات الفلسطينية.

وكانت اسرائيل قد اقامت هذه البوابة بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في ايلول/سبتمبر 2000 وسيطر عليها الجنود الاسرائيليون منذ ذلك الحين.

وبتصافح القادة استكملت عملية التسليم الامني لطولكرم التي بدأت ليل الاثنين. ويقطن طولكرم 50 الفا وتقع قرب حدود اسرائيل.

وكانت اسرائيل قد وعدت عشية قمة شرم الشيخ بمصر في الثامن من شباط/فبراير الماضي بنقل المسؤولية الامنية عن خمس مدن فلسطينية في الضفة الغربية الى الفلسطينيين.

الا ان تسليم هذه المدن للجانب الفلسطيني تأخر بسبب خلافات حول الامن وهجوم انتحاري استهدف احد النوادي الليلة في تل ابيب الشهر الماضي.

وصرح مسؤولون اسرائيليون بان الدولة اليهودية ستسلم مدينة قلقيلية الواقعة الى الجنوب من طولكرم الى السيطرة الامنية الفلسطينية الاسبوع القادم.

وتأخر تسليم طولكرم ساعات بسبب خلاف حول اصرار اسرائيل على الاحتفاظ بسيطرتها على ثلاث قرى مجاورة من بينهما القرية التي انطلق منها منفذ عملية تل ابيب التي قتل فيها خمسة اسرائيليين الشهر الماضي.

وبدأ تسليم طولكرم ليل الاثنين حين انتشرت الشرطة الفلسطينية في المدينة واتخذ عشرات من رجال الشرطة مواقع لهم بعد حلول الظلام وأقاموا حواجز على الطرق في حين راح مسلحون يطلقون النار في الهواء والسائقون يطلقون ابواق سياراتهم احتفالا.

ويقضي الاتفاق بان تسيطر قوات الامن الفلسطينية على النشطين الفلسطينيين ووافقت اسرائيل في المقابل على وقف غاراتها وتخفيف القيود المفروضة على حركة الدخول والخروج من المدينة.

وكانت اسرائيل انسحبت تدريجيا من المدن الفلسطينية حسب اتفاق السلام المؤقت الذي ابرم عام 1993 الا انها عادت وحاصرت العديد من مدن الضفة الغربية بعد اندلاع الانتفاضة.

وتصاعدت آمال السلام منذ ان اعلن عباس وهو معتدل انتخب في التاسع من كانون الثاني/يناير ليخلف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات هو وشارون هدنة فعلية في القمة التي عقدت في مصر الشهر الماضي.

وحصل رئيس الوزراء الاسرائيلي على تأييد دولي لخطته للانسحاب من قطاع غزة المحتل الصيف القادم لكنه لا يزال يواجه عقبات خلقها قوميون متشددون يعارضون اي انسحاب من ارض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

وفي حالة فشل شارون في الحصول على موافقة البرلمان على ميزانية عام 2005 بحلول 31 اذار/مارس عليه ان يدعوا الى اجراء انتخابات مبكرة بنهاية حزيران/يونيو وهو ما قد يعطل خطة الانسحاب من غزة بل يمكن ان يضعها على الرف.

ومن المتوقع ان يفوز شارون في تصويت هام تجريه يوم الثلاثاء لجنة المالية في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) على الميزانية لتحال الى البرلمان بكامل هيئته الاسبوع المقبل لكنه لا يزال يناضل من أجل ضمان الاغلبية للموافقة النهائية على الميزانية.

ويجيء تصويت لجنة المالية في البرلمان يوم الثلاثاء بعد جلسة عاصفة لليكود المنقسم على نفسه حول خطة شارون للانسحاب من كل المستوطنات في غزة وعددها 21 مستوطنة والانسحاب من اربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

وبموجب القانون الاسرائيلي فان الميزانية التي يبلغ حجم الانفاق فيها 265 مليار شيقل (62 مليار دولار) اذا لم تقرها اللجنة ثم البرلمان بكامل هيئته بحلول 31 من مارس اذار فان الحكومة الائتلافية لشارون ستسقط مما يتطلب اجراء انتخابات عامة مبكرة وهو ما قد يؤخر الانسحاب من غزة.

وفي الوقت الحالي فانه من المقرر اجراء الانتخابات الاسرائيلية في اواخر عام 2006 لكن يتعين ان تجرى في اواخر حزيران/يونيو اذا لم يتم اقرار الميزانية.

وكان أعضاء الليكود المتمردون في لجنة المالية قد هددوا بتعطيل الميزانية وبدا ان شارون ليس امامه خيار الا طردهم من اللجنة واستبدالهم باعضاء جدد لكن مثل هذه الخطوة كانت ستحدث انقسامات في الحزب.

وفي اطار حل وسط وافق الاعضاء المتمردون في الليكود على مساندة الميزانية في لجنة المالية مقابل تأييد نواب الليكود المؤيدين لشارون في لجنة برلمانية أخرى لاقتراح باجراء استفتاء شعبي على خطة "فك الارتباط" في غزة.

ويعارض شارون اجراء استفتاء ويصفه بانه تكتيك معطل.

ويقول محللون سياسيون انه بالرغم من ان الحل الوسط أقر رغم معارضة شارون الا ان اقتراح اجراء الاستفتاء ليس امامه فرصة للحصول على الموافقة الكاملة للبرلمان.(البوابة)(مصادر متعددة)