اغتالت اسرائيل الخميس، وزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام في غارة جوية شنتها على منزل في وسط مدينة غزة واسفرت ايضا عن استشهاد تسعة اخرين بينهم ابنه وشقيقه.
وقال تلفزيون القدس التابع لحركة حماس في نبأ عاجل ان سعيد صيام وابنه وشقيقه استشهدوا في الغارة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال المقيم في دمشق إن المعلومات الأولية لدى حركته تفيد بان صيام قتل مع شقيقه إياد ونجله محمد في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلا سكنيا في شارع اليرموك وسط غزة. وتوعد نزال إسرائيل بدفع ثمن اغتيال سعيد صيام.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قبل ذلك عن متحدث عسكري تاكيده ان الجيش الاسرائيلي قتل صيام في غارة جوية على منزل وسط مدينة غزة.
وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان الغارة استهدفت صيام بينما كان في منزل قرب منزل شقيقه اياد.
ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤولين عسكريين تاكيدهم ان صيام كان ضمن الشهداء وان قرار شن الغارة اتخذ بعد تلقي معلومات محددة حول تواجد صيام في المنزل المقصوف.
وبحسب مصادر عسكرية اسرائيلية فان بين شهداء الغارة ايضا زوجة شقيق صيام وابن شقيقه والقيادي صالح ابو شريخ الذي يعرف بأنه مسؤل جهاز الامن الداخلي لحماس.
واستهدفت طائرة من نوع "اف 16" الحربية منزل صيام الواقع في شارع اليرموك وسط مدينة غزة بصاروخ واحد على الأقل ما أدى إلى تدميره ووقوع أضرار كبيرة في المنازل المجاورة.
وقد توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالرد على هذه العملية "الجبانة".
وأكدت في بيان أن "الرد على عملية الاغتيال الجبانة هذه يتم من خلال الأفعال وليس من خلال الكلمات".
وقال البيان إن "دم القائد صيام لن يذهب هدرا وان استشهاده سيشكل وقودا وزادا أمام مقاومتنا للاحتلال".
وحسب بيان كتائب القسام فأن "القائد سيخلفه 1000 قائد وسنواصل طريق المقاومة واغتيال صيام لن يفل من عضدنا بل سيدفعنا نحو التمسك بالجهاد والمقاومة".
ولد سعيد صيام في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة عام 1959 وتنحدر عائلته من قرية الجورة قرب عسقلان في جنوب إسرائيل.
تخرج عام 1980 من دار المعلمين في رام الله حاصلا على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، وأكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة التي حصل منها على شهادة بكالوريوس في التربية الإسلامية.
عمل معلما في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة (أونروا) من عام 1980 حتى نهاية العام .2003
كان صيام عضو اتحاد الموظفين العرب في وكالة الغوث لدورات عدة، وترأس لجنة قطاع المعلمين لمدة سبع سنوات متتالية، وكان عضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة.
وعلى الصعيد السياسي مثل حركة حماس في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وكان عضو القيادة السياسية لحركة حماس في قطاع غزة حيث تسلم دائرة العلاقات الخارجية في الحركة.
واعتقل صيام من قبل الجيش الإسرائيلي أربع مرات إداريا خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت في السابع من كانون أول/ديسمبر ،1987 ثم ابعد لمدة سنة إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام .1992
في عام 1995 اعتقله جهاز المخابرات العسكرية الفلسطيني على خلفية الانتماء السياسي لحركة حماس ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها السلطة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي اثر تبني الحركتين لسلسلة من العمليات في إسرائيل.
وانتخب نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني أثر فوز حماس بأغلبية ساحقة في الانتخابات الثانية عام 2006 وتولى بعدها وزارة الداخلية في الحكومة العاشرة التي شكلتها الحركة قبل أن يتنحى بعد عام أثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين حماس وفتح.
وبعد انهيار حكومة الوحدة الوطنية والاقتتال بين فتح وحماس وإقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة عاد صيام لتولى وزارة الداخلية في الحكومة المقالة حيث كان يشرف على 30 ألف شرطي يتولون إدارة قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو .2007