اسرائيل تغتال 5 نشطاء وتهدم 18 منزلا برفح وتعلن انتهاء بناء الجدار بحلول 2005

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

قتل الجيش الاسرائيلي الخميس، 5 فلسطينيين، بينهم مؤسس كتائب احمد ابو الريش القريبة من فتح، وقائد سرايا القدس في طولكرم، فيما هدم 18 منزلا برفح وواصل تصعيده في بيت حانون. ياتي ذلك فيما اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان بناء الجدار العازل سينتهي بحلول نهاية 2005. 

وقالت مصادر فلسطينية ان مؤسس وقائد كتائب ابو الريش عمرو ابو ستة (36 عاما) ومساعده زكي ابو زرفا، استشهدا بعدما اطلقت مروحية اسرائيلية صاروخا على الاقل على سيارة كانا يستقلانها بالقرب من مستشفى ابو يوسف النجار في رفح. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية في المستشفى ان جثتي الشهيدين وصلتا اليه وهما مشوهتان بدرجة كبيرة بفعل انفجار الصاروخ الذي استهدف سيارتهما وحولها الى حطام. 

وقال شهود ان مروحية اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على السيارة، وان واحدا منها على الاقل قد اصاب السيارة بشكل مباشر. 

وفي وقت سابق الخميس، اعلنت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان فلسطينيين استشهدا شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في انفجار عبوة كانا يضعانها قرب مستوطنة يهودية.  

وقالت المصادر ان "احدهما هو يونس العبادلة (27 عاما) وهو من بلدة من القرارة كان عضوا في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات والثاني محمد عدوان (23 عاما) من رفح كان من ناشطي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي".  

واستشهد الناشطان إثر إصابتهما بقذيفة دبابة إسرائيلية متمركزة قرب مستوطنة "نتسر حزاني" غرب البلدة 

بينما كانا يضعان القنبلة قرب سياج مستوطنة نتيسر حزاني التي تقع شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.  

ودمر الجيش الاسرائيلي فجر الخميس 18 منزلا في مخيم رفح. وقالت مصادر الجيش الاسرائيلي ان عملية تجري حاليا بحثا عن انفاق لتهريب الاسلحة.  

واضافت مصادر الجيش انه في اطار العملية، قام الجنود بهدم مبان يستخدمها المسلحون منطلقا لمهاجمة القوات الاسرائيلية.  

كما هدم هدم الجيش الاسرائيلي بناية من اربعة طوابق في شمال قطاع غزة، بزعم العثور على نفق يصل بين البناية ومستوطنة نتساريم.  

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان النفق البالغ عمقه ستة امتار، كان الهدف منه إدخال كمية كبيرة من الموادّ المتفجّرة لاستخدامها في عملية داخل المستوطنة او موقع عسكري قريب منها.  

على صعيد اخر، فقد صعد الجيش الاسرائيلي من اعتداءاته على بلدة بيت حانون حيث جرح الليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين من بينهم طفلان أحدهما جراحه خطيرة.  

وأطلقت إحدى الدبابات المتمركز في مدخل البلدة النار باتجاه الفلسطينيين الثلاثة أثناء محاولتهم العبور برفقة ذويهم إلى البلدة المحاصرة، كما قامت الجرافات الإسرائيلية بهدم منزل في البلدة، وحولت أسوار منزل آخر إلى ثكنة عسكرية.  

ونظمت حركة حماس الليلة الماضية مسيرة تضامنية مع أهالي بيت حانون حيث شاركت في المسيرة كل الفعاليات الفلسطينية.  

وفي الضفة الغربية، استشهد احد قادة الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في تبادل اطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي قرب قرية علار شمال الضفة الغربية فجر الخميس.  

واسشهد زاهي الاشقر (27 عاما)، قائد سرايا القدس في مدينة طولكرم القريبة، في حقل قرب القرية.  

وكان الجيش الاسرائيلي يطارده بتهمة المشاركة في عدد من العمليات ضد اسرائيل.  

واضافت المصادر ان قوات اسرائيلية في عشرات من سيارات الجيب توغلت في القرية لاعتقال ناشطين وتفتيش منازل.  

واكد متحدث عسكري اسرائيلي استشهاد فلسطيني، مشيرا الى ان الشهيد كان اطلق النار على الجنود الاسرائيليين.  

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة الماضية، تسعة فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية. 

بناء الجدار ينتهي بحلول 2005  

الى هنا، واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس، ان الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل بالرغم من الاحتجاجات الدولية، سينتهي بحلول نهاية 2005. 

وصرح المدير العام للوزارة عاموس يارون ان "السياج الامني سينتهي مع نهاية 2005".  

واكد ان مسار الجدار سيعدل ليكون اقرب من "الخط الاخضر" الذي يفصل اسرائيل عن اراضي الضفة الغربية بناء على توصيات المحكمة الاسرائيلية العليا. 

وكانت المحكمة العليا امرت في الثلاثين من حزيران/يونيو بتعديل ثلاثين كيلومترا من مسار الجدار شمال القدس نظرا للاضرار الذي كان يلحقها مساره الاول بنحو 35 الف فلسطيني. 

وصادق وزير الدفاع شاوول موفاز الثلاثاء على خطة تعديل محدود لرسم الجدار التي قامت لجنة تابعة لمكتب رئيس الوزراء الاربعاء بدراستها. 

ولم يقر بعد رئيس الوزراء ارييل شارون تعديل مسار الجدار كما وضعه مخططو وزارة الدفاع. ولكن مصادر سياسية توقعتان يصدق على المسار الجديد حيث لم يبق سوى عدد محدود من النقاط التي ما زالت رهن النقاش. 

وفي مقابلة مع الاذاعة العامة اوضح المسؤول في الوزارة نيزاح ماشياح ان الجدار سيتوغل في جنوب الضفة الغربية بنحو 15 كلم لضم مستوطنات غوش عتصيون. 

وفي المقابل بشمال الضفة الغربية لم يتم في المرحلة الحالية البت في ضم مستوطنة ارييل التي تبعد عشرين كلم عن الخط الاخضر، الى المنطقة التي يحميها الجدار. 

وفي حين تقول اسرائيل انه "سياج مضاد للارهاب" يهدف الى منع تسلل الفلسطينيين الى اراضيها يعتبره الفلسطينيون "جدارا للفصل العنصري" لانه يتوغل بعمق في الضفة الغربية ويحيل دون قيام دولة فلسطينية. 

ودعت محكمة العدل الدولية ابرز هيئة قضائية تابعة للامم المتحدة في التاسع من تموز/يوليو الى تفكيكه. وصادقت اغلبية ساحقة من الدول في الجمعية العامة للامم المتحدة في العشرين من تموز/يوليو على قرار يطلب من اسرائيل احترام راي هذه المحكمة لكن الحكومة الاسرائيلية رفضته. 

وعند الانتهاء من بنائه سيبلغ طول الجدار الذي انجز منه حوالى 200 كلم قرابة 730 كلم.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك