اسرائيل تغلق المعابر وفياض يقترح قوات عربية في غزة

تاريخ النشر: 08 يوليو 2008 - 06:10 GMT

اعلن مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل أغلقت معابرها مع قطاع غزة الثلاثاء باستثناء واحد ردا على هجوم بقذيفة مورتر، بينما اقترح رئيس حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية سلام فياض نشر قوات عربية في القطاع للمساعدة في توحيده مع الضفة الغربية.

وذكرت اسرائيل أن قذيفة مورتر أطلقت من غزة الاثنين وسقطت في جنوب اٍسرائيل دون أن تسقط قتلى أو جرحى أو تلحق أضرارا.

وقال المسؤول العسكري بيتر ليرنر "كل المعابر باستثناء معبر اريز ستغلق اليوم بسبب الهجوم بقذيفة مورتر أمس".

وكانت اسرائيل ردت على هجمات بصواريخ وقذائف مورتر من قبل باغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة حماس في أعقاب اقتتال داخلي قبل عام مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتطالب تهدئة توسطت فيها مصر في 19 حزيران/يونيو النشطاء في غزة بوقف اطلاق صواريخ وقذائف مورتر كما تطالب اسرائيل بأن ترفع تدريجيا حصارا تفرضه على القطاع.

قوات عربية

الى ذلك، فقد اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة تسيير الاعمال سلام فياض إنه اقترح أفكارا تشمل نشر قوات أمن عربية بصورة مؤقتة في غزة من أجل المساعدة في توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية.

وأضاف فياض أن أفكاره التي طرحت في اجتماع لمسؤولين عرب وغربيين تأتي تكملة لمبادرة طرحها الرئيس محمود عباس الشهر الماضي ياجراء حوار وطني لانهاء الخلاف بين الفصائل العلمانية بمنظمة التحرير الفلسطينية وخصومهم من الاسلاميين.

وقال فياض ان اعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة الذي تديره حماس منذ عام "هدف رئيسي للسياسة ونسعى اليه بشدة على الدوام".

وتابع "يتعين وضع حد لهذا الانفصال. أنا قلق للغاية من أنه على مدى العام الماضي تعزز الانفصال. يتعين تعديل هذا الوضع بسرعة."

ومضى يقول "ما كنت أتحدث عنه هو أفكار هدفها توفير حلول عملية للقضايا التي تثير القلق التي اعتبرت عقبات في طريق تحقيق الوحدة."

وقال "هذه الافكار تشمل طلب الدعم الامني العربي للمساعدة في الوضع الامني في غزة وللتعامل مع الاحتياج الواضح للمساعدة في مجال اعادة بناء قدراتنا الامنية وتوفير الخدمات الامنية بصورة مطمئنة وفعالة بالنسبة للجميع خلال فترة انتقالية."

وقال دبلوماسيون عرب ان مصر التي توسطت في هدنة هشة بين حماس واسرائيل مستعدة لاستضافة حوار بين الفصائل الفلسطينية ولكنها غير مهتمة بنشر قوات في غزة. ولكن دبلوماسيا قال ان دولا أخرى قالت انها راغبة في دراسة هذا الاقتراح.

وخلال العامين الماضيين خففت اسرائيل من موقفها برفض قوات أجنبية في المناطق الفلسطينية ولكنها ما زالت متشككة لان دولا عديدة ستكون راغبة في المشاركة.

وقال فياض ان أفكاره تضمنت تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن الفصائل تدعمها جميع الجماعات الفلسطينية وتعمل على اجراء انتخابات مبكرة.

وأضاف "الفكرة هي ايجاد صيغة فعالة ومطمئنة للجميع. واذا أصرت ( حماس) على موقفها السياسي فبالامكان الابقاء على البرنامج (السياسي الخاص بحماس) في الوقت الراهن ويمكن أن يستمر الحوار بشأنها. وفي المرحلة الانتقالية نعتبر هذا نوعا من التعددية السياسية ولكن يتعين علينا التعامل مع المشاكل الموجودة هنا الان من خلال تشكيل حكومة بعيدة عن الفصائل تتمتع بالاجماع الوطني."

وأشار الى أنه غير مهتم بأن يلعب هو دورا في أي ترتيبات سياسية في المستقبل.

وتابع قوله "لاأرى سببا لعدم القبول بهذا (الاقتراح). وما لا يمكن القبول به هو التعددية الامنية والاختباء وراء الشعارات والمواقف الايديولوجية.. ان وحدة البلاد هي الشيء الوحيد الذي اخذه في الاعتبار."

وعزل عباس الحكومة التي تقودها حماس في يونيو حزيران العام الماضي في أعقاب سيطرتها على قطاع غزة وعين حكومة مدعومة من الغرب برئاسة فياض في الضفة الغربية.

وعززت حماس المدعومة من سوريا وايران من قبضتها في غزة على الرغم من العقوبات التي تفرضها اسرائيل وحلفاؤها الغربيون وكثير من دول العالم العربي بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل وباتفاقات السلام المبرمة معها.

وطلب عباس المساعدة من الدول العربية في اقناع حماس بانهاء ما يقول أنه انقلاب في غزة وبانهاء الشقاق الذي قوض محادثات السلام التي يجريها مع اسرائيل بهدف اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت حماس انها تريد أن تقتصر محادثات التسوية على حركة فتح التي يقودها عباس وتصر على وجوب أن تكون المحادثات غير مشروطة.

وتعتبر حماس ان اسماعيل هنية الذي كان يرأس حكومة منتخبة اعتبارا من 2006 ما زال رئيسا للوزراء وقليلا ما ترد الحركة على تصريحات فياض.