اسرائيل تقصف غزة من مصر وتتحدث لاول مرة عن نهاية قريبة للحرب

تاريخ النشر: 11 يناير 2009 - 05:52 GMT

ذكر شهود ان طائرات اسرائيلية تحلق فوق الاراضي المصرية خلال طلعاتها الهجومية على القطاع، وذلك في تطور يأتي فيما تحدثت اسرائيل لاول مرة عن قرب نهاية الحرب التي اسفرت بعد مرور 16 يوما عن سقوط 889 شهيدا.

وقال الشهود الذين قضوا ساعات طويلة قرب معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع إنهم رأوا الطائرات الاسرائيلية تحلق مرات عديدة وعلى مستوى منخفض أغلب هذه المرات لدرجة أنه كان واضحا أنها تطير فوق الاراضي المصرية.

واضاف الشهود ان الطيران الحربي شن اكثر من عشر الغارات على الشريط الحدودي في رفح.

وقالت تقارير ان عددا من المدنيين ورجال الشرطة المصريين اصيبوا جراء القصف الاسرائيلي.

والقى الجيش الاسرائيلي من طائراته الاحد منشورات على سكان منطقة رفح داعيا اياهم الى اخلاء عدة احياء قال انه سيهاجمها لتدمير انفاق. وجاء في احد المنشورات "الى سكان رفح! بسبب استخدام بيوتكم من قبل حماس لتهريب وتخزين العتاد العسكري سيهاجم جيش الدفاع الاسرائيلي عناصر ارهابية وانفاقا ومباني تمر من تحتها انفاق التهريب في المنطقة ما بين شارع البحر حتى الحدود المصرية".

كذلك القيت منشورات على بعض احياء غزة تدعو سكانها الى ابلاغ الجيش عبر رقم هاتفي مشار اليه معلومات حول نشاطات المقاتلين الفلسطينيين.

وسمع دوي عشرات الانفجارات التي هزت مدينة غزة بينما اطلقت الدبابات الاسرائيلية عشرات القذائف فيما شنت الطائرات عدة غارات جوية.

في المقابل اطلق مقاتلون قذائف مضادة للدروع وفجروا عبوات مزروعة على حافة الطريق الذي تسلكه الاليات المدرعة الاسرائيلية.

وشهدت مناطق الزيتون وتل الهوى والشيخ عجلين في غزة و شرق جباليا شمال قطاع غزة اشتباكات عنيفة ظهر الاحد كما وقعت اشتباكات عنيفة ليل السبت الاحد بين مقاتلين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي تقدمت مجددا لمئات الامتار في تل الهوى بين منازل الفلسطينيين.

وافاد شهود ان الجيش الاسرائيلي استهدف منازل مسؤولين في حماس وقام بتدميرها في غزة. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل الاحد في المجموع 35. وفي اخر حصيلة رسمية استشهد 889 فلسطينيا بينهم 275 طفلا وجرح 3620 منذ بداية الهجوم.

واعتبرت اسرائيل انها انهكت بشكل كبير قدرات حماس العسكرية وقتلت 550 من عناصرها في المرحلتين الجوية والبرية من الهجوم وتحتفظ لنفسها بامكانية اقحام عشرات الاف الاحتياطيين في مرحلة ثالثة.

لكن رغم الهجمات الاسرائيلية لم تتوقف الصواريخ عن السقوط على اسرائيل من قطاع غزة واصابت عشرة منها الاحد بلدات في جنوب اسرائيل دون التسبب في سقوط ضحايا.

واطلق اكثر من 660 صاروخا من غزة منذ بداية الهجوم الاسرائيلي في 27 كانون الاول/ديسمبر مخلفة اربعة قتلى واصابت لاول مرة مدنا تبعد عن قطاع غزة اكثر من اربعين كلم حسب اسرائيل.

قرب النهاية

هذا، وقد تحدثت اسرائيل الاحد للمرة الاولى عن اقتراب نهاية هجومها على قطاع غز. واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان الهجوم "يقترب من اهدافه".

وكان امر الجمعة بمواصلة العمليات العسكرية في غزة ضاربا بعرض الحائط قرار مجلس الامن الدولي 1860 الداعي لوقف فوري لاطلاق النار.

وقال اولمرت عند افتتاح مجلس الوزراء "ان اسرائيل تقترب من اهدافها لكن مزيدا من الصبر والحزم ضروري لتحقيقها كي يتغير الوضع في المجال الامني في الجنوب وكي يعيش مواطنونا في امان لفترة طويلة".

وعقب الاجتماع قال اولمرت ان اسرائيل "وجهت ضربة لا مثيل لها لحماس التي لن تكون ابدا حماس ذاتها" مؤكدا انه لا ينوي "وقف" الضغط على الحركة الاسلامية.

وفي نفس السياق اعتبر ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع بعد قليل ان نهاية الهجوم تبدو قريبة.

وصرح فيلناي للاذاعة العامة "ان قرار مجلس الامن لا يعطينا كثيرا من هامش المناورة وبالتالي اظن اننا اقتربنا من وقف العمليات البرية ومجمل العمليات بشكل عام". واضاف ان الهجوم "سمح لنا بتحقيق اهداف لم يكن احد يحلم بها قبل اسبوعين وبشان الضربات التي وجهت لحماس انهم لم يدركوا مداها بعد وسيفهمون عندما يخرجون من مخابئهم. ان قرار مجلس الامن لم يعطل ايدينا".

وفي المقابل، اعلن رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل السبت من دمشق في خطاب متلفز ان اسرائيل لم تحقق "ايا من اهدافها" ووعد بمواصلة القتال.

ورفض اي تفاوض حول هدنة طالما لم تنسحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة كما رفض نشر قوات دولية في القطاع.

ويعيش مليون شخص بدون تيار كهربائي في فقر مدقع في قطاع غزة المكتظ حيث يفتقر 750 الف شخص الى مياه الشفة وتعمل المستشفيات بالمولدات الكهربائية حسب الامم المتحدة.

واستمرت الاحد المساعي الدبلوماسية التي تبذلها مصر بشكل خاص بهدف وقف المعارك كما تواصلت التظاهرات في عدة عواصم من العالم مطالبة بوقف الهجوم الاسرائيلي.

وفي واشنطن اعلن الرئيس المنتخب باراك اوباما الاحد انه يعمل على تشكيل فريق خاص بازمة الشرق الاوسط من شانه ان يكون قادرا على بدء العمل فور تسلمه مهامه في العشرين من الشهر الحالي