نجا ناشطان من غارة اسرائيلية شمال قطاع غزة جاءت غداة تحذير رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت من رد قاس بعد تعرض سديروت مجددا لقذيفة من القطاع، فيما دعا الرئيس محمود عباس تل ابيب لقبول الخطة الامنية الاميركية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود قولهم ان طائرة اسرائيلية أطلقت صاروخاً على الاقل باتجاه سيارة من نوع "فولكس فاغن" كانت تسير على مقربة من محطة وقود شرق جباليا، ما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر.وقال الطبيب معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، إن المصاب الذي لم تعرف هويته بعد، نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، واصفاً حالته بأنها بين متوسطة وطفيفة.
واعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ان القصف استهدف اثنين من نشطائها، واللذين تمكنا من النجاة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الطيران قام بقصف خلية كانت متوجهة لاطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.
اولمرت يتوعد
وجاءت هذه الغارة غداة تحذير رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من احتمال رد اسرائيلي "قاس" بعد تعرض مدينة سديروت مجددا لاطلاق قذيفة الاثنين من قطاع غزة المجاور والذي لم يسفر عن سقوط ضحايا.
ونقل بيان لرئاسة مجلس الوزراء عن اولمرت ان "اسرائيل سترد بقساوة على مواصلة اطلاق القذائف التي تهدد حياة سكان النقب الغربي". واضاف ان "هذه القذائف تشكل تهديدا حقيقيا على اسرائيل التي لن يكون بمقدورها ممارسة ضبط النفس الى ما لا نهاية".
من جهته صرح وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس للاذاعة العسكرية ان "اسرائيل ستختار الوقت المناسب لاتخاذ التدابير (العسكرية) المناسبة ضد المنظمات" المسؤولة عن اطلاق القذائف.
واضاف "اننا نقوم بكل ما في وسعنا للحفاظ على الهدوء وتفادي التصعيد لكنه من واجبنا تامين حماية مواطنينا".
وبيريتس هو رئيس البلدية السابق لسديروت وهو يقيم في هذه البلدة التي تستهدف بانتظام بقذائف يطلقها فلسطينيون من قطاع غزة.
وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي اعلنت في وقت سابق ان "صاروخا فلسطينيا اطلق من قطاع غزة وسقط الاثنين في باحة منزل في سديروت بدون ان يتسبب باصابات".
من جهتها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان المنزل الذي سقط فيه الصاروخ محاذ لروضة اطفال.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف "مغتصبة سديروت بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى".
وقالت سرايا القدس ان "هذه العملية الجهادية" تندرج في اطار "سلسلة الردود الاولية على الجرائم الصهيونية بحق ابناء شعبنا الفلسطيني في ضفة (الغربية) الصمود وقطاع (غزة) الحبيب".
وكانت خمس قذائف اطلقت الاحد على اسرائيل ادت الى اصابة اسرائيلي بجروح "متوسطة الخطورة" في سديروت على ما ذكر الجيش الاسرائيلي. وتبنت سرايا القدس اطلاق هذه القذائف.
والسبت اطلق ناشطون فلسطينيون قذائف اسفرت احداها عن الحاق اضرار بمبنى في سديروت.
وبحسب الجيش فان حوالى 250 صاروخا فلسطينيا اطلقت على اسرائيل سقط مئتان منها على اراضيها منذ اعلان التهدئة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بين اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة. كذلك زرعت حوالى 50 عبوة ناسفة منذ ذلك الحين قرب الحاجز الامني الفاصل بين اسرائيل والفلسطينيين في هذا القطاع بحسب المصدر ذاته.
دعوة للتجاوب
الى ذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين اسرائيل الى التجاوب مع الخطة الامنية الاميركية مؤكدا انها تتضمن خطوات مهمة لاحلال الامن ورفع المعاناة عن الفلسطينيين.
وقال عباس في كلمة خلال لقاء مع كوادر فتح في مقري الرئاسة في غزة ورام الله "بعد الاطلاع على الخطة التي استلمناها من المبعوث الاميركي نرى ان فيها خطوات هامة لاستتباب الامن ورفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني". ودعا الدولة العبرية الى "التجاوب مع هذه الخطة".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال الجمعة ان واشنطن سلمت الفلسطينيين واسرائيل خطة امنية مفصلة لتخفيف القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولتحسين الامن.
وتشمل الخطة مهلا زمنية لتطبيق اجراءات تهدف الى تسهيل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتلبية الاحتياجات الامنية لاسرائيلية.
من جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان "هذه الخطة الامنية رفضناها لانها تريد انقاذ حكومة (رئيس الوزرءا الاسرائيلي ايهود) اولمرت وتهدف للقضاء على المقاومة".
من جهته اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اثناء مقابلة مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان اسرائيل التي سبق ان ابدت تحفظات على الخطة ستقدم ردها "قريبا".
وقالت واشنطن الجمعة ان الخطة التي تهدف الى ارساء اجراءات ثقة بهدف استئناف المباحثات بشأن تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي تمثل "مقترحات وافكار" ليست مفروضة على الجانبين.