تحدثت النجمة السورية عبير شمس الدين بوضوح وجرأة عن كواليس البدايات المهنية التي لم تكن مفروشة بالورود كما يعتقد البعض، بل كانت محملة بمواجهات خفية وصراعات لم تتوقعها من أقرب الناس إليها في الوسط الفني، وذلك خلال استضافتها في برنامج "ألبوم" عبر شاشة "Ltv"، حيث كشفت شمس الدين عن تعرضها لحروب مهنية ممنهجة في مقتبل مشوارها، وصلت إلى حد توقيع بعض الزملاء على عرائض تهدف لاستبعادها وحرمانها من فرص العمل، رغم ما كانوا يظهرونه لها من ود ومحبة زائفة، وهو ما وصفته بالصدمة الإنسانية التي سبقت الخيبة المهنية.
وتطرقت الفنانة السورية إلى واقعة محددة تركت جرحاً عميقاً في مسيرتها، حين تم سحب دور بطولة منها بعد أن كانت قد بدأت التحضير له، وذلك نتيجة احتجاج جماعي من بعض الممثلين الذين اعترضوا على منحها تلك المساحة، مما تسبب في دخولها بنوبة اكتئاب حادة استمرت لعام كامل، قضته في عزلة تامة تعيد فيها ترتيب حساباتها وتتساءل عن جدوى الاستمرار في مهنة تحكمها الغيرة والمكائد، إلا أن هذه العزلة كانت بمثابة فترة نقاهة فكرية قررت بعدها العودة برؤية مغايرة، مبنية على الحذر والوعي بطبيعة العلاقات الاجتماعية داخل الوسط الفني، بعيداً عن العفوية المطلقة التي كانت تتعامل بها في البداية.
وعن انطلاقتها الفنية، استذكرت شمس الدين رحلتها التي بدأت من منصات عروض الأزياء وتصوير الإعلانات في مطلع التسعينيات، قبل أن تدق أبواب الدراما عبر برامج المنوعات، ثم تحقق انتشارها العربي الأول في عام 1994 من خلال العمل الخليجي "أولاد بو جاسم"، وصولاً إلى بصمتها في الدراما السورية التاريخية والاجتماعية مثل "حمام القيشاني"، مؤكدة أن كل تلك العثرات والطعنات التي تلقتها لم تزدها إلا إصراراً على إثبات موهبتها، محولةً مرارة التجربة إلى وقود للنجاح وتطوير أدواتها الفنية لتصبح واحدة من الوجوه الثابتة والمؤثرة في المشهد الدرامي السوري.
