قالت صحيفة "هارتس" ان من المتوقع ان يعطي زعيم حماس خالد مشعل رده الاربعاء على الصيغة النهائية لاتفاق تبادل الاسرى مع اسرائيل، والتي تشير تقارير وتسريبات الى ان تنفيذها بات وشيكا.
وقالت الصحيفة أن الجانب الذي سيحسم مسألة التوصل إلى صفقة تبادل هو حماس وتحديدا رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل المتواجد في دمشق والذي يتوقع أن يكون قد التقى مع وفد قيادتها من قطاع غزة واطلع على الاقتراح النهائي للصفقة.
وأضافت أنه في حال وصول رد إيجابي من حماس فإن الحكومة الإسرائيلية ستناقش الصفقة وتصادق عليها وتمنح مهلة من 48 ساعة لتقديم الاعتراضات عليها في المحكمة العليا الإسرائيلية ومن ثم الانتقال إلى تنفيذها.
وفي الجانب المقابل تبحث الحكومة الإسرائيلية المصغرة الاربعاء آخر المستجدات حول صفقة تبادل الأسرى.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن من المتوقع أن تقدم إسرائيل وحماس ردهما على "مقترحات تسوية" طرحها المسؤول في المخابرات الألمانية، الوسيط في صفقة التبادل بين الجانبين وأنه هو الذي يفرض الجدول الزمني للصفقة.
ولفتت صحيفة هآرتس إلى أن التكتيك الذي يتبعه الوسيط الألماني اثبت نجاحه خلال المفاوضات حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله في الماضي، وأنه يوجه تهديدا مبطنا إلى إسرائيل وحماس بأنه سينسحب من جهود الوساطة في حال عدم التوصل إلى صفقة والإعلان عن الجانب الذي يتمسك بمواقفه الأولية ويرفض التراجع عنها.
ويظهر من التقارير العديدة التي تم نشرها مؤخرا في وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية أن المسؤول الألماني طرح على الجانبين اقتراح التسوية النهائي وأنه ينتظر ردهما خلال اليومين المقيلين، لكن لم يتم الإعلان رسميا عن مضمون التسوية.
وقالت هآرتس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى التأكد من أن غالبية الوزراء في حكومته يؤيدونه رغم أن مساعديه تأكدوا من وجود تأييد كهذا من خلال استطلاعهم لآراء الوزراء.
وستستمع الحكومة المصغرة خلال اجتماعها الاربعاء إلى تقارير يقدمها قادة الأجهزة الأمنية في ظل تعبير رئيس اركان الجيش غابي أشكنازي عن تأييده لصفقة تبادل تعيد الجندي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط بعدما أعلن الثلاثاء أن "قادة الجيش الإسرائيلي، الذي أرسلوا غلعاد إلى مهمته، ملتزمون بالقيام بكل ما في وسعهم من أجل إعادته إلى البيت".
ورأت صحيفة هارتس أن تنفيذ الصفقة سينطوي على تبعات إستراتيجية بالغة الأهمية في الجانب الفلسطيني خصوصا كونها تشمل الإفراج عن القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي، حيث توقعت الصحيفة استنادا إلى تقديرات قياديين فلسطينيين أن يؤدي ذلك إلى تنحي الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن منصبه وإجراء انتخابات عامة يصل البرغوثي بعدها إلى رئاسة السلطة الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة أنه حتى معارضي البرغوثي داخل فتح يرون أنه لا يوجد قيادي آخر غيره في الحركة قادر على منافسة حماس في الانتخابات والفوز عليها خصوصا بعد صفقة التبادل، إضافة إلى أن البرغوثي يقيم علاقات جيدة مع قيادة حماس ويؤيد استمرار المقاومة إلى جانب المفاوضات مع إسرائيل، ومن شأن وصوله إلى رئاسة السلطة أن يعزز احتمالات المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام.
